توقيت القاهرة المحلي 04:59:13 آخر تحديث
  مصر اليوم -

المصريون بين الجد والهزل

  مصر اليوم -

المصريون بين الجد والهزل

فاروق جويدة
إذا اردت ان تعرف إنسانا فابحث عن مناطق الجد والهزل في حياته‏..‏وإذا اردت ان تعرف شعبا فابحث عن اهم القضايا التي تشغله فإذا وجدت الهزل اصبح جدا والجد اصبح هزلا فاقرأ الفاتحة‏. .حاول ان تطبق ذلك علي ما يجري في حياة المصريين وابحث عن القضايا الجادة ومنها متي ينتج المجتمع المصري..متي يتصدر العقلاء والحكماء مسيرة الوطن ابتداء بالإعلام وانتهاء بما يجري في الشارع..متي يعود الاستقرار ويهدأ الشعب قليلا ويستعيد قدراته ويبدأ مشواره مع التقدم.. علي الجانب الآخر حاول ان تستعرض اهم القضايا التي شغلت المصريين اخيرا ابتداء بالألتراس وهزيمة غانا الثقيلة وانتهاء بخطب الجمعة التي ادخلت الرياضة في السياسة في مظاهرات الإخوان وبعد ان كان المصريون يتحدثون عن العدالة والحريات والكرامة الإنسانية فقد انقسمت حشودهم الآن حول برنامج تليفزيوني فكاهي وبدلا من ان تتوحد صفوفهم لمواجهة الانقسام في الشارع ومحاربة الإرهاب في سيناء والوقوف مع جيش يحارب انظر الي ساحات النت والفيس بوك لتشاهد وتقرأ البذاءات والشتائم وقلة الأدب..اقرأ اعمدة الصحف والمانشتات وبرامج التوك شو علي الفضائيات وماذا اخذت معارك سيناء فيها لتعرف الجد من الهزل في حياة المصريين الذين خلعوا رئيسين وقاموا بثورتين وكانوا حديث العالم وفي النهاية فرقتهم بعض المشاهد الفكاهية ونسوا كل ما كان..يخيل الي احيانا اننا وبعد فترة قليلة سوف نكتشف انه لن يوجد مواطن مصري واحد يقبل ان يحتل منصبا او يتحمل مسئولية قرار..حين تسقط الشعوب كل رموزها وتحطم كل القيم والثوابت وتسود فيها الغوغائية تحت شعارات الحرية الكاذبة وحقوق الإنسان فلن تجد في يوم من الأيام رجلا يقبل علي نفسه ان يكون ملطشة لمن يساوي ومن لا يساوي تحت دعاوي الحريات..نحن امام دولة تحارب سنوات من التخلف الفكري والثقافي والحضاري وامام نماذج بشرية مريضة تحتاج الي مصحات نفسية وامام ظروف اقتصادية واجتماعية في غاية القسوة وكل دقيقة تمر علينا تسرق من عمرنا حلما..وبعد ذلك كله لم يبق امامنا غير ان نتصارع كل يوم ولا نفرق بين الجد والهزل..في سيناء ابطال يستشهدون وفي القاهرة إعلاميون يهرجون. نقلاً عن "الأهرام"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المصريون بين الجد والهزل المصريون بين الجد والهزل



GMT 02:18 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لعنةُ إبادة غزة وارتداداتُها

GMT 02:16 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

فارق الوقت وفالق الزلازل

GMT 02:13 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لنعدّ أنفسنا لواقع جديد!

GMT 02:12 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

نندم... لكنْ ماذا بعد الندم؟

GMT 02:11 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

عامٌ خامسٌ من الحربِ ولا سَلامَ في الأفق

GMT 02:10 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

رمضان والمجتمع

GMT 02:09 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

متحف الأوهام

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt