توقيت القاهرة المحلي 13:25:02 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أين يذهب المصريون؟

  مصر اليوم -

أين يذهب المصريون

فاروق جويدة

لا أدري ما هي نهاية هذا الحصار الدامي من العنف الذي يطارد المصريين كل يوم إذا شاهدت الفضائيات لا شيء غير الدم في الشوارع وإذا ذهبت تشاهد احد الأفلام حاصرتك مشاهد الإرهاب والقتل والعنف‏..‏  وإذا نزلت الي الشارع او ذهبت الي الجامعة وجدت نفسك غارقا في طوفان من الحجارة والشتائم والبذاءات.. كيف يمكن ان يعيش الإنسان في مجتمع استباح كل قيم الأمن والجمال فيه.. إن جامعة الأزهر التي لا يدخلها إلا حفظة القرآن الكريم ومعظمهم من ابناء الريف المصري العريق وهم يحملون رسالة التوحيد ويقدمون للناس القدوة والنموذج تحول بعضهم امام دعوات ارهابية غوغائية الي ادوات للتخريب والتدمير وهم يرتدون الزي الأزهري العريق شاهدت احدهم مرفوعا علي اعناق زملائه وفوق رأسه العمامة وهو يهتف بأسوأ الألفاظ كيف استوي الطيب والخبيث.. وإذا ذهبت مع اولادك لتشاهد افلام العيد رأيت وسمعت ما لم تسمع من قبل فالدماء تغطي الشاشة السوداء التي تألق عليها يوما نجوم السينما المصرية في اروع الأفلام وارقاها.. ان السينما المصرية التي تقدم هذه النماذج الكريهة في الأخلاق والسلوك تحتاج الي موقف حاسم من الدولة وليس من الضروري ان تفرض الرقابة عليها وليس اقل من منع إعلاناتها في الصحف ووسائل الإعلام حماية لأذواق الناس.. اننا الآن لا نتحدث عن الذوق العام فقط ولكننا نتحدث عن امن وطن يعاني كل الوان العنف وليس في حاجة الي المزيد من الوجوه الكريهة التي تنشر هذه السلوكيات المريضة.. وإذا انتقلت الي شاشات الفضائيات وجدت كل يوم تلك الأحداث الدامية التي يعيشها الشارع المصري.. وجدت الحجارة والشغب يحاصر شباب الجامعات مستقبل مصر واملها ووجدت الإرهاب يفسد ليلة عرس جميلة في كنيسة الوراق ووجدت فتيات مصر يحملن تلال الحجارة وسط الحرم الجامعي وهن امهات الغد ولا ادري ما هي الدروس التي ستعلمها فتاة ادمنت التخريب لابنها الصغير حين تصبح أما.. إن الإرهاب الفكري الذي يمارسه البعض في الفن والسلوك والحوار هو اخطر ما يهدد العقل المصري الآن. "الأهرام"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أين يذهب المصريون أين يذهب المصريون



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt