توقيت القاهرة المحلي 21:13:45 آخر تحديث
  مصر اليوم -

السعودية‏..‏ قرار حكيم

  مصر اليوم -

السعودية‏‏ قرار حكيم

فاروق جويدة

كان اعتذار المملكة العربية السعودية عن عضوية مجلس الأمن قرارا حكيما جاء في وقته وزمانه خاصة في ظروف تعاني منها الدول العربية ازمات كثيرة داخليا وخارجيا‏. رفضت المملكة العربية السعودية هدية الغرب لنا واعلن وزير خارجيتها سعود الفيصل اسباب الإعتذار وكانت جميعها باسباب مقنعة لأن مجلس الأمن كله بالدائمين فيه وغير الدائمين اصبح مؤسسة لا تحظي بأي قدر من المصداقية والأمانة امام العالم. جاء الرفض السعودي للقرار موضحا عشرات الخطايا التي ارتكبها مجلس الأمن ابتداء بما جري للشعب الفلسطيني ووطنه المسلوب وقضيته المؤجلة دائما وانتهاء بأسلحة الدمار الشامل في المنطقة العربية وعدم قدرة مجلس الأمن علي اتخاذ قرار حاسم بشأنها. كان الرفض السعودي اهم من عضوية مجلس الأمن في هذا التوقيت بالذات لقد اعاد الإعتذار السعودي الي الذاكرة العربية اوقاتا كثيرة توحدت فيها إرادة هذه الأمة ومن منا ينسي وقفة الراحل الكبير الملك فيصل في حرب اكتوبر وقرار قطع البترول امام العالم كله في مشهد تاريخي كان من اهم المواقف في حرب اكتوبر المجيدة..في تقديري ان المملكة العربية السعودية حققت مكاسب كبيرة بالإعتذار عن هذه العضوية اكبر بكثير من قبولها خاصة ان الإعتذار السعودي كان مبررا امام العالم كله..وإذا ادركنا ان إسرائيل كانت تسعي الي الحصول علي هذه العضوية واستخدمت كل الأساليب والضغوط مع امريكا وغيرها لأتضح لنا ان الإعتذار السعودي كان هو الرد المناسب. لقد جاء الإعتذار السعودي في وقت تتعرض فيه المنطقة العربية كلها الي مؤامرات تسعي الي التهميش والتقسيم وربما الإبادة وسوف ينعكس هذا الموقف علي صورة العالم العربي وهو يواجه انقسامات حادة تكاد تعصف بمستقبل شعوبه. كانت الدول العربية من اكثر الدول التي اضيرت من قرارات مجلس الأمن خاصة ان الجانب الأمريكي كان دائما يستخدم حق الفيتو في كل ما يخص الشعوب العربية..حدث هذا مع القضية الفلسطينية عشرات المرات وحدث في ازمات كثيرة واجهها العالم العربي وخسرها بسبب قرارات ظالمة من مجلس الأمن ولهذا جاء الإعتذار السعودي ردا حاسما وهو بلا شك لحظة كرامة ورد اعتبار. نقلاً عن "الأهرام"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السعودية‏‏ قرار حكيم السعودية‏‏ قرار حكيم



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt