توقيت القاهرة المحلي 04:59:13 آخر تحديث
  مصر اليوم -

يوم عرفات

  مصر اليوم -

يوم عرفات

فاروق جويدة
من يقف علي عرفات لا يتصور ان يجتمع هذا العدد من البشر في هذا المكان وفي هذا التوقيت‏..‏ ان يوم عرفات معجزة من معجزات الإسلام‏..‏ ان تتوحد هذه القلوب في دعائها ومشاعرها وصلواتها‏.. في توقيت واحد يندفع ملايين البشر من كل فج عميق يتجهون الي هذه المساحة الجغرافية المحدودة.. يصل عدد الحجاج احيانا الي اكثر من اربعة ملايين حاج..كيف يذهبون الي عرفات في وقت واحد وكيف يرتدون نفس الثياب وتجمعهم نفس الخيام.. يأكلون في وقت واحد ويؤدون الصلوات معا وخلال ساعات محدودة يجتمعون ويؤدون الشعائر ثم ينصرفون في هدوء وسكينة.. هذا النظام وهذا الانضباط وهذه المشاعر كانت شيئا غريبا علي هذا الكون.. لا يوجد حشد في العالم يجتمع في مكان واحد مثل يوم عرفات وفي اكثر الدول تقدما وانضباطا لا يمكن مرور يوم بهذه الصورة.. السيارات بالآلاف تتجه الي عرفات دون ان تصطدم سيارة بالأخري ودون ان تشهد الطرق جريمة واحدة لأن الجميع يتجه الي الله.. في يوم عرفات منظومة من القيم والسلوكيات التي قدمها الإسلام للبشر..في وقت واحد وزمان واحد ومكان واحد يقف اربعة ملايين انسان..هذه معجزة في الإدارة والعمل والإنجاز, وبعد ان ينتهي اليوم وقد صلي الجميع ونزلوا من عرفات كيوم ولدتهم امهاتهم يعيدون نفس المسيرة في طريق العودة, تتحرك السيارات ويمشي مئات الآلاف علي اقدامهم يندفع الملايين في اكثر من اتجاه تحرسهم رعاية الله لأن قلوبهم المطمئنة تنير لهم كل طريق.. كلما فكرت في يوم عرفة: السلوك والشعائر والمسئولية رأيت فيه نموذجا من نماذج الوحدة في الإسلام, انها حشود ضخمة ولكنها تدرك المسئولية ولهذا يحافظ كل انسان علي رفيقه في أداء الشعائر..كيف توفر الشرطة السعودية الأمن لكل هذه الملايين..كيف تتوافر المواصلات التي تحملهم ذهابا وعودة..كيف يتم إطعام اربعة ملايين انسان خلال ساعات قليلة وكيف يتم توفير المياه اللازمة للشرب والوضوء وسط هذه الحرارة العالية وقبل هذا كله كيف يتوافر الإنضباط لأربعة ملايين انسان في مكان واحد وتوقيت واحد وشعائر واحدة..يوم عرفات معجزة من معجزات السماء تساندها ارادة بشرية واعية نقلاً عن "الأهرام"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

يوم عرفات يوم عرفات



GMT 02:18 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لعنةُ إبادة غزة وارتداداتُها

GMT 02:16 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

فارق الوقت وفالق الزلازل

GMT 02:13 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لنعدّ أنفسنا لواقع جديد!

GMT 02:12 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

نندم... لكنْ ماذا بعد الندم؟

GMT 02:11 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

عامٌ خامسٌ من الحربِ ولا سَلامَ في الأفق

GMT 02:10 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

رمضان والمجتمع

GMT 02:09 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

متحف الأوهام

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt