توقيت القاهرة المحلي 03:15:11 آخر تحديث
  مصر اليوم -

من خذل المصريين؟

  مصر اليوم -

من خذل المصريين

فاروق جويدة
النخبة المصرية هي التي خذلت المصريين وتركتهم في منتصف الطريق‏,‏ احيانا تأتينا الفرصة واللحظة التاريخية التي لا تتكرر كثيرا‏, هناك من يمسك بها وهناك من تفلت من يديه وما يحدث للشعوب يحدث ايضا للأفراد فما اكثر الفرص الضائعة التي بكي اصحابها عليها بعد ان فات الأوان وما اكثر الفرص التي ضاعت علي الشعوب فلما افاقوا اكتشفوا حجم الكارثة.. من اسوأ الأشياء في دنيا الحظوظ والفرص ان تدق بابك فرصة وانت غير مهيأ لها وتضيع منك.. والأذكياء هم هؤلاء الأشخاص الذين يعدون انفسهم ويجلسون وراء الباب في انتظار هذا الزائر الذي يسمي الفرصة وهناك فرق بين من ينتظر خلف الباب ومن يجلس في احد المقاهي ينتظر صديقا يلعب معه عشرة طاولة..قلت ان النخبة المصرية افسدت علي المصريين عرسا كبيرا فخرجوا من المولد بلا حمص وجلسوا علي الأرصفة يراجعون الحسابات والأخطاء واكتشفوا انهم خسروا كل شيء..من اغرب الأشياء في النخبة المصرية انها لا تتفق علي شيء فلم تعرف اساليب الاختلاف وثقافة الرفض والقبول..وقد عاشت هذه النخبة تردد شعارا غريبا يقول لست معي فأنت ضدي اي اننا لا بد ان نتفق في كل شيء وكانت النتيجة ان النخبة لم تتفق علي شيء.. والذين لا يتفقون علي شيء لا يعرفون لغة الحوار وهي ابسط مبادئ الحرية..بدون الحوار تتحول الحياة الي مجتمع اخرس واجمل حدائق الأفكار والرؤي تلك التي تنتشر فيها الآراء بلا حسابات او رفض للآخر..وإذا غاب الحوار انسحبت الحرية لأن الحرية ليست كيانا صامتا انها كيان نابض بالحياة والتفاعل والدهشة والتساؤل ايضا..وإذا فقدت قدرتك علي الدهشة فأنت تضع ساترا بينك وبين الكون وإذا نسيت ان تتساءل سوف تبقي صامتا تنتظر الإجابة ولن يفيدك احد..والنخبة المصرية نسيت كل هذه الأشياء واصيبت بحالة من العقم الفكري والوجداني افقدها التواصل مع الحياة والبشر..ان التوابيت ليست فقط اماكن للموتي انها كثيرا ما جمعت الأحياء وهم هؤلاء الناس الذين فقدوا القدرة علي الحلم والخيال وهذا هو حال النخبة المصرية اختفي الحلم وانتحر الخيال.. نقلاً عن "الأهرام"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من خذل المصريين من خذل المصريين



GMT 02:18 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لعنةُ إبادة غزة وارتداداتُها

GMT 02:16 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

فارق الوقت وفالق الزلازل

GMT 02:13 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لنعدّ أنفسنا لواقع جديد!

GMT 02:12 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

نندم... لكنْ ماذا بعد الندم؟

GMT 02:11 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

عامٌ خامسٌ من الحربِ ولا سَلامَ في الأفق

GMT 02:10 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

رمضان والمجتمع

GMT 02:09 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

متحف الأوهام

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt