توقيت القاهرة المحلي 05:00:05 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الإعلام المصري‏..‏ إلي أين

  مصر اليوم -

الإعلام المصري‏‏ إلي أين

فاروق جويدة
الإعلام المصري يحتاج الي صحوة ضمير فقد اندفع في سرداب مظلم مخيف من التفاهات والافتراءات والأكاذيب‏..‏ كان للإعلام المصري دور كبير في ثورة يناير ثم ثورة يونيو. وكان مشاركا في كل الأحداث التي شهدت قيام ثورتين وسقوط نظامين ورحيل رئيسين.. لا احد ينكر هذا كله ولكن هذا الإعلام نفسه هو الذي تحول الي منصات لإطلاق القذائف في كل اتجاه وبقدر ما شارك في منظومة الوعي بقدر ما شارك في تشويه اشياء كثيرة.. لقد اقتحم المال الساحة الإعلامية بضراوة وشارك في إفساد وجوه كثيرة حتي اصبح المال هدفا في حد ذاته بعيدا عن الرسالة الإعلامية ومن هنا ظهرت الاتهامات التي لحقت بأسماء كثيرة ويحتاج الأمر الي تبرئة الذمم وكشف الحقائق.. علي جانب آخر فإن الإعلام المصري كان شريكا في حالة الانقسام التي يعاني منها الشعب المصري الأن فقد نصب منصات الدفاع والهجوم حتي تحول الشارع المصري الي ساحة قتال بين ابناء الشعب الواحد.. لقد قامت برامج كثيرة في الفضائيات المصرية بدور غريب ومشبوه في إشعال الفتن ونشر الكراهية لقد تحدثنا كثيرا عن ميثاق الشرف الإعلامي وكيف يتخلص الإعلام المصري من شوائب كثيرة افسدت دوره ومسئولياته ولم يتحرك احد.. إن اجهزة الدولة تعلم ما حدث للإعلام المصري وتدرك حجم الأموال التي تدفقت وافسدت ضمائر كثيرة والنقابات المهنية تعلم الكثير عن أخطاء واضحة وصريحة ولم تتخذ موقفا وتركنا كل شيء حتي وجدنا المال هو العامل المسيطر علي توجهات المؤسسات الإعلامية.. ان الإعلام الآن أصبح هو القوة الضاربة في مسيرة الأوطان والمجتمعات إنه قادر علي ان يقلب موازين الأشياء بل انه قادر علي إسقاط النظم الحاكمة وهذا يمثل تحولا خطيرا في حياة الشعوب..علي جانب آخر فإن اختراق وسائل الإعلام اصبح امرا سهلا بين الدول لأن من يملك المال الآن يستطيع ان يقيم عشرات الفضائيات ويشتري آلاف الضمائر ويحرك الكون كما يحب وكما يريد.. ان الرقابة علي وسائل الإعلام شيء مرفوض ومكروه ولكن الانفلات الإعلامي مصيبة أكبر. نقلاً عن "الأهرام"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الإعلام المصري‏‏ إلي أين الإعلام المصري‏‏ إلي أين



GMT 08:52 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

مياه جديدة في نهر الدانوب

GMT 08:49 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

الأرض... زورق النجاة الأزرق

GMT 08:47 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

جنوبيّون في روايتهم الصادقة وعاطفتهم النبيلة

GMT 08:45 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

الطريق إلى الجحيم والقمر

GMT 08:43 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

متى نرى الهدوء يغمر المنطقة؟

GMT 08:41 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

الحضارات أقوى مِن المَوات

GMT 08:38 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

بكين ــ بيونغ يانغ... خريطة الشطرنج الآسيوية

GMT 08:31 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

قادة الرأى

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 09:03 2025 الجمعة ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

النيران تلتهم أكثر من 20 سيارة تسلا في مركز بيع بفرنسا

GMT 03:03 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

كل ما تريد معرفته عن شروط الألتحاق بكلية أخرى بعد التخرج
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt