توقيت القاهرة المحلي 13:25:02 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الإخوان‏..‏وتوريث الفكر

  مصر اليوم -

الإخوان‏‏وتوريث الفكر

فاروق جويدة

لا احد يتمني ان يكون ابنه صورة او نسخة منه ان الإنسان عادة يحرص علي ان يكون ابنه شيئا مختلفا في الفكر والمواقف وان يختار ما يحب وما يريد‏..‏ومن الأزمات الحقيقية التي ظهرت في صفوف الإخوان هو توريث الفكر وهو حق مشروع لمن اراد ذلك ولكن لا ينبغي ان يرث الابن الفكر وتوابعه..ان الإخوان يحملون تاريخا طويلا في العمل السياسي ما بين العنف والحوار وقد غلبت عليهم في فترات كثرة موجات من العنف ورثها الأبناء وتجسدت في مبدأ الميليشيات او التدريبات..وفي الأحداث الأخيرة كان الآباء والأبناء معا في اعتصامات رابعة العدوية وجامعة القاهرة وكان واضحا ان شباب الإخوان نسخة من آبائهم في كل شئ..وفي تقديري ان هذا قصور في الرؤي لأن الزمن يتغير وإذا كان الآباء من اعضاء جماعة الإخوان المسلمين قد عاشوا زمنا يختلف في كل تفاصيله عن الواقع الحالي فإن الأبناء يختلفون في الأساليب والمواقف..ان شباب الإخوان يملكون قدرات مميزة في التعامل مع ادوات العصر من النت والفيس بوك والتكنولوجيا الحديثة وكان ينبغي ان تكون افكارهم غير افكار الآباء ولهذا سقطوا في أخطاء الآباء حين لجأوا الي العنف..واثناء ثورة يناير اندمج شباب الإخوان مع شباب مصر في تيار واحد ولكن الآباء حملوهم الي سراديب الإنشقاق والإنقسام امام غنائم الثورة..كان من الممكن ان تقدم لنا ثورة يناير جيلا جديدا من الشباب يؤمن بالحوار واختلاف الرأي والرؤي ويحرص علي شئ واحد هو امن واستقرار هذا الوطن إلا ان جيل الآباء في الإخوان المسلمين فرض وصايته وخططه وطموحاته علي الشباب فكانت النتيجة هذا الصدام الدامي بين ابناء المجتمع الواحد والذي استخدمت فيه قيادات الإخوان هؤلاء الشباب في مواجهة مع الشعب..هل يمكن ان يتخلص الأبناء من الوصاية الفكرية وميراث العنف الذي زرعه الآباء فيهم وهل يمكن ان نجد في يوم من الأيام كل شباب مصر يجلسون معا علي مائدة حوار واحدة تجمع كل الأفكار والرؤي لبناء مصر التي نحلم بها..الي متي تطاردنا لعنة التوريث في الحكم احيانا وفي الفكر في معظم الأحيان. نقلاً عن "الأهرام"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الإخوان‏‏وتوريث الفكر الإخوان‏‏وتوريث الفكر



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt