توقيت القاهرة المحلي 03:23:46 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أوباما بين السياسة والأخلاق

  مصر اليوم -

أوباما بين السياسة والأخلاق

فاروق جويدة

جاء الرئيس اوباما الي البيت الأبيض بعد مسلسل طويل من الشطط والإرهاب والأخطاء علي يد الرئيس بوش‏. وظهر اوباما الشاب الأسمر الذي جمع بين جذور افريقيا العريقة واكبر تجارب العصر الحديث في العلم امام ترحيب دولي كبير كنموذج جديد في السلطة و القرار..واستقبل العالم العربي الإسلامي اوباما استقبالا حافلا, وجاء الرجل واحتفلت به مصر في مشهد تاريخي في جامعة القاهرة..تحدث اوباما يومها كثيرا عن الحرية والعدالة وحقوق الشعوب ولقي خطابه صدي واسعا علي مستويات كثيرة..واتضح بعد ذلك من خلال سياسات الرئيس اوباما ان الرجل يجيد الكلام والخطب ولم يغير شيئا في ثوابت السياسة الأمريكية التي لا تري شيئا غير مصالحها حتي لو دمرت العالم كله..في المحنة الأخيرة التي عاشتها مصر ظهر الرئيس اوباما مرتبكا في ردود افعاله وكأن هناك أشياء وعد بها ولا يستطيع ان يتخلي عنها, كان مترددا في تصريحاته رغم انه شاهد بنفسه ملايين المصريين يخرجون الي الشوارع مطالبين بعزل الرئيس السابق محمد مرسي لو ان نصف هذا العدد خرج في شوارع امريكا مطالبا بإسقاط اوباما ما بقي في البيت الأبيض ليلة واحدة, إن الأزمة الحقيقية في السياسة الأمريكية انها تري فقط ما تحب ان تراه وانها ترسم حساباتها علي مصالح قصيرة الأجل ولهذا تخسر كثيرا..لقد خرج بن لادن من عباءة امريكا ليحارب الروس في افغانستان ولم تتردد الإدارة الأمريكية في ان تتعاون مع انظمة قمعية وحكام مستبدين من اجل مصالحها..لقد اعترف الرئيس اوباما ان العلاقات مع مصر لن تعود كما كانت. والمصريون ايضا يدركون ذلك لأن امريكا كانت دائما تراهن علي الحكام ولم يشعر المصريون في يوم من الأيام ان امريكا تقف مع الشعب المصري إن عينها دائما علي سلطة القرار حتي ولو كان مستبدا او فاشلا. ولهذا لن يبكي المصريون كثيرا علي العلاقات المصرية الأمريكية وهي تتراجع امامهم امام حسابات خاطئة ومصالح ضيقة, فقد انتهت الأسطورة الجميلة التي رسمها الرئيس اوباما وهو يتحدث في اعرق الجامعات العربية عن المستقبل المنشود لدول المنطقة..كان وهما جميلا واختفي. نقلًا عن جريدة "الأهرام"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أوباما بين السياسة والأخلاق أوباما بين السياسة والأخلاق



GMT 08:05 2026 الأحد ,31 أيار / مايو

أضاليل إسرائيل والأضاليل عنها

GMT 07:33 2026 الأحد ,31 أيار / مايو

في انتظار صافرة البداية ووقف الحروب

GMT 07:29 2026 الأحد ,31 أيار / مايو

في يوم قائظ

GMT 07:18 2026 الأحد ,31 أيار / مايو

بلير... محاولة لإنقاذ حزب العمال

GMT 05:33 2026 السبت ,30 أيار / مايو

أمريكا وخطايا ترامب

GMT 05:31 2026 السبت ,30 أيار / مايو

قضية المناخ المنسية

GMT 05:29 2026 السبت ,30 أيار / مايو

طاقية الإخفاء ؟!

GMT 05:26 2026 السبت ,30 أيار / مايو

التنافس الاستراتيجي

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

القاهرة - مصر اليوم

GMT 23:47 2026 الأحد ,24 أيار / مايو

أحمد العوضي يحسم جدل ارتباطه عاطفياً

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 01:56 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التعليم.. والسيارة ربع النقل!

GMT 02:17 2020 الإثنين ,27 تموز / يوليو

عرض مُسلسل "الحساب يجمع" الاثنين على MBC مصر2

GMT 18:09 2019 السبت ,14 كانون الأول / ديسمبر

نفاد تذاكر حفل مدحت صالح بأوبرا جامعة مصر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt