توقيت القاهرة المحلي 03:15:11 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الأحزاب بين الدين والسياسة

  مصر اليوم -

الأحزاب بين الدين والسياسة

فاروق جويدة
كانت لنا تجربة قاسية ومريرة مع الأحزاب الدينية التي قسمت المصريين إلي مسلمين وكفار ونصبت نفسها حاميا للإرادة الإلهية‏..‏ خلال عام واحد لم يعد ابناء الأسرة الواحدة يطيقون بعضهم واختلف الأبناء والأزواج والجيران ووجدنا من يحشدون البسطاء في مظاهرات واعتصامات تتهم المجتمع كله بالكفر.. وقد كان العقلاء علي حق حين كانوا يرفضون مبدأ الأحزاب الدينية لأنها اول خطوات الانقسام بين ابناء الشعب الواحد ولهذا يتجه رجال القانون في الدستور الجديد إلي رفض فكرة الأحزاب الدينية من حيث المبدأ.. لقد تحولت المساجد والمنابر الي تجمعات سياسية وخرج علينا اشخاص لم نعرفهم من قبل ونصبوا انفسهم فقهاء في الدين وعلماء في الشريعة وزعماء في السياسة.. علينا ان نفصل الآن بين من اراد ان يكون داعية اسلامي فالطريق واضح ومعروف ومن اراد ان يعمل في السياسة فالمستنقع السياسي واضح ومعروف ولا ينبغي ان ينصب الفقهاء والعلماء من انفسهم زعامات سياسية يكفي ما اشعلنا من الحرائق بسبب الخلط البغيض بين الدين والسياسة فقد تحول المجتمع كله إلي شيع واحزاب وخسرنا الإثنين معا لقد دارت معارك دامية في الشارع المصري بسبب هذا الخلط البغيض وبدأت مسلسلات الاتهامات والكراهية وتجمعت الحشود هذا يتهم بالكفر وهذا يتهم بالجهالة وكان الضحية في كل الأحوال ملايين المصريين من الفقراء والبسطاء الذين تاهوا بين الشعارات وماتوا في سبيلها رغم انها جميعا كانت دعوات مغرضة يجب ان نتمسك في الدستور الجديد بالفصل بين الدين والسياسة في عمل الأحزاب نحن دولة إسلامية شريعتها القرآن والسنة وليست الاجتهادات التي قسمت الشارع الإسلامي الي آلاف الأفكار والمذاهب.. إن علماء الدين لهم مكانتهم في ضمير الناس ورجال السياسة لهم ادوارهم في الحياة وشتان بين هذا وذاك.. يجب ان نغلق هذا الملف ويعود مشايخنا الأجلاء إلي الدعوة والتسامح كما تفرضها الأديان ويعود الساسة الي مائدة الحوار والتفاهم حول مستقبل هذا الوطن لأنه لا جدوي من هذه المعارك والصراعات التي قسمت الناس وافسدت حياتهم وعقولهم.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأحزاب بين الدين والسياسة الأحزاب بين الدين والسياسة



GMT 02:18 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لعنةُ إبادة غزة وارتداداتُها

GMT 02:16 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

فارق الوقت وفالق الزلازل

GMT 02:13 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لنعدّ أنفسنا لواقع جديد!

GMT 02:12 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

نندم... لكنْ ماذا بعد الندم؟

GMT 02:11 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

عامٌ خامسٌ من الحربِ ولا سَلامَ في الأفق

GMT 02:10 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

رمضان والمجتمع

GMT 02:09 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

متحف الأوهام

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt