توقيت القاهرة المحلي 03:23:46 آخر تحديث
  مصر اليوم -

السياسة ورجال الدين

  مصر اليوم -

السياسة ورجال الدين

فاروق جويدة

  السياسة في مصر أساءت كثيرا للإسلام والمسلمين ورجال الدين‏..‏ كانت مصر دائما قلعة من قلاع الإسلام الرصينة والمترفعة في كل شيء‏..‏ كان رجل الدين المصري نموذجا في السلوك‏..‏  وكان قراء القرآن الكريم من مشايخنا الأجلاء قدوة في التلاوة والصلاح.. وكانت مؤلفات كبار مفكرينا في القضايا الدينية والفكر الإسلامي مصدرا من اهم مصادر الفقه والشريعة والمعاملات.. وكان رجال الدين المصريون يتمتعون بسمعة دولية لا يضاهيها احد.. وكانت عمامة الأزهر الشريف صورة مضيئة للدين الصحيح في كل بلاد الدنيا.. كان امام المسجد في القرية هو وزارة الداخلية والأوقاف والزراعة وكل مؤسسات الدولة وكان يشارك في كل شيء ويواجه كل الأزمات التي يتعرض لها المواطنون ابتداء بالتحكيم في الجرائم وانتهاء بالتصالح بين المواطنين.. وكان رجل الدين في مكانته وموقعه في السلم الإجتماعي يحظي دائما بالتقدير.. وقليلا ما احترف رجال الدين السياسة إلا فيما ندر إذا عين احدهم وزيرا او مسئولا او عضوا في البرلمان ولكنهم عادة كانوا يترفعون عن النشاط السياسي ومن هنا حافظ رجال الدين علي مكانتهم الاجتماعية والدينية والفكرية ومنذ دخل رجال الدين السيرك السياسي انقلبت احوالهم وتحول الكثيرون منهم الي اصحاب ادوار لا تتناسب مع قدسية الدين ومكانة رجاله.. وفي الفترة الأخيرة ومنذ قامت الثورة تحول رجال الدين الي زعامات في الأحزاب الدينية التي ملأت الساحة السياسية وبدأت سلاسل الاتهامات والبذاءات والشتائم علي الفضائيات وقد ادي ذلك كله الي تشويه صورة رجل الدين في مصر بل ان بعضهم دخل في معارك كثيرة وخسروا بسبب ذلك كثيرا فمنهم من دخل السجون ومنهم من تعرض للإهانة ومنهم من سقط امام الرأي العام بسبب سلوكيات وتصرفات لا تليق.. وفي تقديري ان مكانة رجل الدين لا تساويها مكانة اخري لقد كان ضميرا للمجتمع وحاملا لرسالة الأخلاق ونموذجا في السلوك القويم.. وحين اتجه رجال الدين الي السياسة خسرنا الدين والسياسة معا ورحم الله الإمام محمد عبده حين لعن السياسة بكل مشتقاتها  

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السياسة ورجال الدين السياسة ورجال الدين



GMT 08:05 2026 الأحد ,31 أيار / مايو

أضاليل إسرائيل والأضاليل عنها

GMT 07:33 2026 الأحد ,31 أيار / مايو

في انتظار صافرة البداية ووقف الحروب

GMT 07:29 2026 الأحد ,31 أيار / مايو

في يوم قائظ

GMT 07:18 2026 الأحد ,31 أيار / مايو

بلير... محاولة لإنقاذ حزب العمال

GMT 05:33 2026 السبت ,30 أيار / مايو

أمريكا وخطايا ترامب

GMT 05:31 2026 السبت ,30 أيار / مايو

قضية المناخ المنسية

GMT 05:29 2026 السبت ,30 أيار / مايو

طاقية الإخفاء ؟!

GMT 05:26 2026 السبت ,30 أيار / مايو

التنافس الاستراتيجي

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

القاهرة - مصر اليوم

GMT 23:47 2026 الأحد ,24 أيار / مايو

أحمد العوضي يحسم جدل ارتباطه عاطفياً

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 01:56 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التعليم.. والسيارة ربع النقل!

GMT 02:17 2020 الإثنين ,27 تموز / يوليو

عرض مُسلسل "الحساب يجمع" الاثنين على MBC مصر2

GMT 18:09 2019 السبت ,14 كانون الأول / ديسمبر

نفاد تذاكر حفل مدحت صالح بأوبرا جامعة مصر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt