توقيت القاهرة المحلي 01:47:28 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ورحل رمضان غاضبا

  مصر اليوم -

ورحل رمضان غاضبا

فاروق جويدة
ضاعت منا فرحة رمضان هذا العام بين الإعتصامات وقطع الطرق وإلقاء الحجارة‏..‏ كان من الممكن أن يتحمل المصريون اعتصام الإخوان المسلمين في رابعة العدوية وجامعة القاهرة. ويقدموا للناس نموذجا طيبا في السلوك بأن يتراحموا في الشهر المبارك كان من الممكن ان يقتصر الاعتصام علي الصلاة والدعاء وطلب الرحمة وان يكون مجالا للحوار بين المشاركين لفتح آفاق لمستقبل افضل ولكن الإعتصامات تحولت الي مظاهرات ثم الي مسيرات قطعت الطرق ومات من مات وجرح من جرح وتحول الشهر المبارك أمام صراعات السياسة الي معارك وخصومات.. كان ينبغي ان نحافظ علي حرمة الشهر الكريم الذي ننتظره كل عام ونغتسل فيه من ذنوبنا ولكن قطع الطرق والمواصلات قطع الصلة بيننا وبين ليالي الشهر العظيم.. في رمضان كانت هناك احداث كثيرة سقط فيها الشهداء وسالت فيها الدماء وكان من الممكن ان يسود المنطق ويغلب الحوار.. لقد اشفقت كثيرا علي هؤلاء الغلابة الذين جاءوا من القري والأقاليم واقاموا في حر القاهرة شهرا كاملا بلا هدف وبلا نتيجة ومات منهم من مات وعاد الكثيرون منهم بجراح عميقة.. أن اقرب الطرق الي الله ان نفعل ما يرضي عنه ولا اعتقد ان حشد الناس بهذه الصورة ودفعهم في الشوارع وتهديد مؤسسات الدولة يدخل في طاعة الله.. أن الدين الصحيح دين رحمة وإنسانية ولا يمكن ان يكون العنف والفوضي طريقنا الي الله.. ان الغريب في الأمر ان كل طرف يتصور انه علي حق وفيه مرضاة الخالق..المعتصمون الذين وزعت عليهم الأكفان يتصورون انهم يشاركون في فتح مكة في حين انهم في الحقيقة يروعون الناس ويهددون امنهم فلا شهادة في معصية ان الدماء البريئة التي سالت طوال رمضان علي ارصفة الشوارع خطيئة في حقنا جميعا لأننا لم نحترم قدسية الشهر المبارك ولم نقدر حرمة الدم الذي ضاع هباء بلا قضية او رسالة او هدف.. ومن اجل هذا لم يصافحنا رمضان وهو يودع ربوعنا هذا العام فقد ذهب غاضبا علينا وهو يرانا نتصارع من اجل ملك زائل. نقلاً عن "الأهرام"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ورحل رمضان غاضبا ورحل رمضان غاضبا



GMT 01:47 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

الأستاذ فهمى عمر..

GMT 01:44 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

الصين.. هل تساعد إيران ضد أمريكا؟

GMT 01:41 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

إنها الحرب إذن!

GMT 01:40 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

الصدمة الهندية!

GMT 01:38 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

المؤثرون!

GMT 01:37 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

رد وزارة التضامن

GMT 10:23 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

“عمّان تختنق”!

GMT 10:22 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

نعمة الإطفاء

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt