توقيت القاهرة المحلي 10:23:13 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ورحل رمضان غاضبا

  مصر اليوم -

ورحل رمضان غاضبا

فاروق جويدة

ضاعت منا فرحة رمضان هذا العام بين الإعتصامات وقطع الطرق وإلقاء الحجارة‏..‏ كان من الممكن أن يتحمل المصريون اعتصام الإخوان المسلمين في رابعة العدوية وجامعة القاهرة. ويقدموا للناس نموذجا طيبا في السلوك بأن يتراحموا في الشهر المبارك كان من الممكن ان يقتصر الاعتصام علي الصلاة والدعاء وطلب الرحمة وان يكون مجالا للحوار بين المشاركين لفتح آفاق لمستقبل افضل ولكن الإعتصامات تحولت الي مظاهرات ثم الي مسيرات قطعت الطرق ومات من مات وجرح من جرح وتحول الشهر المبارك أمام صراعات السياسة الي معارك وخصومات.. كان ينبغي ان نحافظ علي حرمة الشهر الكريم الذي ننتظره كل عام ونغتسل فيه من ذنوبنا ولكن قطع الطرق والمواصلات قطع الصلة بيننا وبين ليالي الشهر العظيم.. في رمضان كانت هناك احداث كثيرة سقط فيها الشهداء وسالت فيها الدماء وكان من الممكن ان يسود المنطق ويغلب الحوار.. لقد اشفقت كثيرا علي هؤلاء الغلابة الذين جاءوا من القري والأقاليم واقاموا في حر القاهرة شهرا كاملا بلا هدف وبلا نتيجة ومات منهم من مات وعاد الكثيرون منهم بجراح عميقة.. أن اقرب الطرق الي الله ان نفعل ما يرضي عنه ولا اعتقد ان حشد الناس بهذه الصورة ودفعهم في الشوارع وتهديد مؤسسات الدولة يدخل في طاعة الله.. أن الدين الصحيح دين رحمة وإنسانية ولا يمكن ان يكون العنف والفوضي طريقنا الي الله.. ان الغريب في الأمر ان كل طرف يتصور انه علي حق وفيه مرضاة الخالق..المعتصمون الذين وزعت عليهم الأكفان يتصورون انهم يشاركون في فتح مكة في حين انهم في الحقيقة يروعون الناس ويهددون امنهم فلا شهادة في معصية ان الدماء البريئة التي سالت طوال رمضان علي ارصفة الشوارع خطيئة في حقنا جميعا لأننا لم نحترم قدسية الشهر المبارك ولم نقدر حرمة الدم الذي ضاع هباء بلا قضية او رسالة او هدف.. ومن اجل هذا لم يصافحنا رمضان وهو يودع ربوعنا هذا العام فقد ذهب غاضبا علينا وهو يرانا نتصارع من اجل ملك زائل. نقلاً عن "الأهرام"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ورحل رمضان غاضبا ورحل رمضان غاضبا



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt