توقيت القاهرة المحلي 02:37:24 آخر تحديث
  مصر اليوم -

إفلاس القوي السياسية

  مصر اليوم -

إفلاس القوي السياسية

مصر اليوم

ما يحدث في الشارع السياسي المصري الآن شهادة وفاة وإعلان إفلاس لجميع القوي السياسية‏.‏ و جاء الوقت لكي تنسحب هذه الرموز من الساحة وتترك حسابها للتاريخ وللأجيال القادمة..لا اريد ان اتحدث عن الأعمار واجيال متعددة تم إجهاضها امام احلام مستحيلة وواقع كئيب..لا اريد ان اتحدث عن مغامرات ومؤامرات وشركاء في المهازل والتحايل عبر سنوات طويلة إلا ان ما نراه الآن قد وصل بنا الي القاع ولا يوجد شيء بعد ذلك وتكفي انهار الدماء التي تغطي وجه الوطن في ايام مباركة من شهر رمضان يكفي تصلب الشرايين الذي اصاب عقل الأمة فغاب الحوار وتقطعت الجسور ولم يعد هناك احد يسمع الآخر..في الأزمة الأخيرة التي تدخل فيها الجيش لينقذ مصر من كارثة ارتفعت صيحات الخيانة في الاتهامات والبذاءات والشتائم وسمعنا من يقول نحن او الجيش وكأن هناك مؤامرة تحت ستار الديمقراطية لتدمير هذا الجيش آخر ما بقي من الجيوش العربية..وسط هذا الغبار يصبح من المستحيل إيجاد صيغة للحوار وكل طرف من اطراف اللعبة يقف في خندق بعيد ان جميع القوي ادمنت الفضائيات انهم يطلقون النيران علي بعضهم في برامج التوك شو ويشعلون النيران في التصريحات والعنتريات وحتي تبادل الآراء يجري علي الشاشات ولا تجد اجتماعا واحدا يجمع الخصوم..انهم يزايدون بالشعارات ويلقون النصائح بالخطب وإذا طلبت منهم ان يجلسوا معا ويتحاوروا تجد الرفض من الطرفين..كانت محنة الإخوان المسلمين في السلطة انهم رفضوا الرأي الآخر ورفضوا المصالحة مع القوي السياسية الأخري وكانت مأساة المعارضة انها لم تسمع للحوار والآن شاهدت علي الشاشات نفس الأساليب القديمة تيار واحد يجتمع ويوجه المقترحات والنصائح والحلول ويطرحها علي الشاشات وإذا سألت وماذا عن الطرف الآخر يقال لك اسألوهم لعلهم يسمعون من هنا اصبح عندي يقين ان الشارع المصري يحتاج الي قيادات جديدة ورموز لا تحمل ميراثا ثقيلا من الكراهية والبغضاء..مادام الجميع يرفض الآخر ومادام بيننا من يعتقد انه المالك الوحيد لهذا الوطن فلن نصل الي صيغة للمصالحة الوطنية خاصة ان النفوس تفتقد النبل والشفافية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إفلاس القوي السياسية إفلاس القوي السياسية



GMT 08:05 2026 الأحد ,31 أيار / مايو

أضاليل إسرائيل والأضاليل عنها

GMT 07:33 2026 الأحد ,31 أيار / مايو

في انتظار صافرة البداية ووقف الحروب

GMT 07:29 2026 الأحد ,31 أيار / مايو

في يوم قائظ

GMT 07:18 2026 الأحد ,31 أيار / مايو

بلير... محاولة لإنقاذ حزب العمال

GMT 05:33 2026 السبت ,30 أيار / مايو

أمريكا وخطايا ترامب

GMT 05:31 2026 السبت ,30 أيار / مايو

قضية المناخ المنسية

GMT 05:29 2026 السبت ,30 أيار / مايو

طاقية الإخفاء ؟!

GMT 05:26 2026 السبت ,30 أيار / مايو

التنافس الاستراتيجي

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

القاهرة - مصر اليوم

GMT 23:47 2026 الأحد ,24 أيار / مايو

أحمد العوضي يحسم جدل ارتباطه عاطفياً

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 01:56 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التعليم.. والسيارة ربع النقل!

GMT 02:17 2020 الإثنين ,27 تموز / يوليو

عرض مُسلسل "الحساب يجمع" الاثنين على MBC مصر2

GMT 18:09 2019 السبت ,14 كانون الأول / ديسمبر

نفاد تذاكر حفل مدحت صالح بأوبرا جامعة مصر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt