توقيت القاهرة المحلي 02:37:24 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ارحموا شباب مصر

  مصر اليوم -

ارحموا شباب مصر

فاروق جويدة

كل نقطة دم تسيل علي تراب مصر الآن جريمة وكل من يشارك في مسلسل الدم خائن لهذا الوطن ولا يعقل ان تتحول دعوات الدين بكل ما فيه من النبل والأخلاق الي اساليب للقتل والدمار‏.. إن تحويل المواجهة السياسية الي حرب دينية في مصر أمر يتعارض مع كل القيم والأخلاق التي رسخها الدين ووضع ضوابطها إن تقسيم مصر الي فصيل مؤمن وفصيل كافر خيانة للوطن والدين والإنسانية.. ولا يعقل ان تدور كل هذه المعارك بين ابناء الوطن الواحد بسبب كراسي السلطة.. لايمكن لعاقل ان يصدق ان ما يحدث في مصر الآن دفاع عن دين او عقيدة لأن ابسط قواعد الدعوة للدين ان تكون بالحكمة والموعظة الحسنة.. وهؤلاء الذين يحاولون دفع الصراع السياسي علي الحكم الي صراع ديني يرتكبون افظع الجرائم في حق الشعب المصري.. هذه الحشود التي تطالب بتطبيق الشريعة وإقامة دولة الإسلام يتحدثون الي شعب مؤمن وصائم وتمتلأ مساجده كل ليلة بملايين المصلين, وإذا كانوا يتصورون انفسهم حماة الإسلام فإن الإسلام بريء من الدماء.. ما الذي جعل حشود الإخوان المسلمين تتجه الي ميدان التحرير وهم يعلمون ان شباب الثوار يعتصمون فيه.. ومن الذي دفع بالأمهات والأطفال الي مقدمة صفوف المظاهرات والحشود وهل بين هؤلاء زوجة احد رموز الإخوان او ابنته وكيف يجمعون فقراء مصر من كل القري ويستغلون فقرهم مقابل مائة جنيه لكي يعودوا, الي قراهم ـ جثثا هامدة, وهل من الدين ان نغرر بعقول هؤلاء الناس ونأتي بهم في شاحنات مكدسة ونلقي بهم في حشود القاهرة وهم لا يعرفون شوارعها ولا زحامها.. سوف يقول البعض إنها تجاوزات الشرطة وهل الشرطة هي التي حملت هؤلاء الناس من القري والنجوع وهل الشرطة هي التي استغلت ظروف فقرهم وحاجتهم, لم اشاهد ضحية واحدة او شهيدا يحمل اسم احد رموز الإخوان الذين يتصايحون في الفضائيات يدعون الناس للشهادة.. ارحموا شباب مصر شباب الإخوان من مواكب السفه والتضليل والمتاجرة باسم الدين في هذه الأيام المباركة. نقلاً عن جريدة " الأهرام "

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ارحموا شباب مصر ارحموا شباب مصر



GMT 08:05 2026 الأحد ,31 أيار / مايو

أضاليل إسرائيل والأضاليل عنها

GMT 07:33 2026 الأحد ,31 أيار / مايو

في انتظار صافرة البداية ووقف الحروب

GMT 07:29 2026 الأحد ,31 أيار / مايو

في يوم قائظ

GMT 07:18 2026 الأحد ,31 أيار / مايو

بلير... محاولة لإنقاذ حزب العمال

GMT 05:33 2026 السبت ,30 أيار / مايو

أمريكا وخطايا ترامب

GMT 05:31 2026 السبت ,30 أيار / مايو

قضية المناخ المنسية

GMT 05:29 2026 السبت ,30 أيار / مايو

طاقية الإخفاء ؟!

GMT 05:26 2026 السبت ,30 أيار / مايو

التنافس الاستراتيجي

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

القاهرة - مصر اليوم

GMT 23:47 2026 الأحد ,24 أيار / مايو

أحمد العوضي يحسم جدل ارتباطه عاطفياً

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 01:56 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التعليم.. والسيارة ربع النقل!

GMT 02:17 2020 الإثنين ,27 تموز / يوليو

عرض مُسلسل "الحساب يجمع" الاثنين على MBC مصر2

GMT 18:09 2019 السبت ,14 كانون الأول / ديسمبر

نفاد تذاكر حفل مدحت صالح بأوبرا جامعة مصر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt