توقيت القاهرة المحلي 02:55:57 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الجزيرة‏..‏والجزاء العادل

  مصر اليوم -

الجزيرة‏‏والجزاء العادل

فاروق جويدة
كنت واحدا من الملايين الذين شجعوا انطلاق قناة الجزيرة القطرية‏..‏ وكنت معجبا بهذا الأداء المهني الرفيع الذي قامت عليه بدايات هذه القناة من حيث السرعة والتعددية والنماذج المهنية العالية‏.. وكانت الجزيرة قد استعانت بعدد كبير من الخبرات المصرية التي ساهمت بدور كبير في نجاح هذه التجربة الفريدة..ولكنني اعترف ان حماسي للقناة الوليدة بدأ يتراجع عاما بعد عام حتي استنفدت رصيدها المهني والأخلاقي بل إنها ظهرت اخيرا بوجه قبيح لا يتناسب مع بداياتها الرفيعة..كانت قناة الجزيرة مشروع تجربة جديدة علي المشاهد العربي في الحرية والإنطلاق والحوار وتعددية الرؤي..وكنت دائما اجد تشابها غريبا بين قناة الجزيرة المشروع الإعلامي الضخم وتجربة كاتبنا الكبير الراحل رجاء النقاش في إنشاء مجلة الدوحة اكبر مجلة ثقافية عرفها القارئ العربي يومها تجاوزت شهرة الدوحة المجلة شهرة الدوحة العاصمة وجاءت قناة الجزيرة لتضع دولة قطر الإمارة الصغيرة في مقدمة الدول العربية الأكثر تأثيرا وحضورا..كان البعض يري ان هذه المعادلة قلبت الموازين السياسية والإعلامية في العالم العربي..وكنت أري ان من حق اي دولة صغيرة كانت او كبيرة ان تسعي لتكون في مقدمة الصفوف ونجحت قناة الجزيرة في ان تتصدر المشهد الإعلامي العربي..إلا ان الصورة تغيرت بعد انطلاق ثورات الربيع العربي فقد لعبت الجزيرة دورا مشبوها تخلت فيه عن كل المقومات المهنية والأخلاقية التي قامت عليها في سنواتها الأولي..وفي الأيام الأخيرة كان موقف الجزيرة ضد الشعب المصري وضد ملايين المصريين سقطة كبيرة سوف تدفع القناة ثمنها.. لقد دخلت قناة الجزيرة الساحة المصرية في عملية تحريض مشبوهة شاركت بها في انقسام الشارع المصري بصورة غير مسبوقة وكان من الواضح اننا امام مؤامرة لها اهدافها الصريحة..كان من الممكن ان تساند قناة الجزيرة جماعة الإخوان المسلمين بطريقة مهنية لا تفقدها الجانب الأخلاقي ولكن ان تتحول قناة فضائية الي اداة للتحريض والإثارة والكراهية وتقسيم ابناء الشعب الواحد فهذه كارثة..لقد تخلت قناة الجزيرة عن ابسط القواعد المهنية والأخلاقية التي تحكم العمل الإعلامي ومن هنا خسرت اشياء كثيرة اهمها إحترام المشاهد وابتعاد المصريين عنها وهذا جزاء عادل. نقلاً عن جريدة "الأهرام "

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الجزيرة‏‏والجزاء العادل الجزيرة‏‏والجزاء العادل



GMT 02:18 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لعنةُ إبادة غزة وارتداداتُها

GMT 02:16 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

فارق الوقت وفالق الزلازل

GMT 02:13 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لنعدّ أنفسنا لواقع جديد!

GMT 02:12 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

نندم... لكنْ ماذا بعد الندم؟

GMT 02:11 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

عامٌ خامسٌ من الحربِ ولا سَلامَ في الأفق

GMT 02:10 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

رمضان والمجتمع

GMT 02:09 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

متحف الأوهام

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt