توقيت القاهرة المحلي 03:45:57 آخر تحديث
  مصر اليوم -

انقلاب أم ثورة

  مصر اليوم -

انقلاب أم ثورة

مصر اليوم
الانقلابات العسكرية تقوم علي عنصر المفاجأة والردع ولا تقوم علي مبدأ الحوار وما شهدته مصر من تغيرات سياسية في الأيام الأخيرة يدخل في نطاق العمل السياسي المشروع‏,‏  فلم تحاصر الدبابات المقر الرئاسي ولم تقتحم قوات الجيش غرفة نوم رئيس الدولة ولكن الملايين التي خرجت الي الشوارع هي التي خلعت رئيسها. لقد حاول الفريق اول عبد الفتاح السيسي ان يقنع الرئيس محمد مرسي بخطورة الموقف وحالة الفوضي والارتباك في المشهد السياسي بل ان الرجل التقي بالرئيس اكثر من مرة وشرح امامه مخاطر كثيرة تهدد كيان الدولة المصرية امام الفوضي والانقسامات وفتاوي التكفير ودعوات العنف بل أكثر من ذلك ان ما حدث في لقاءات الرئيس مع القوي الإسلامية في استاد القاهرة وقاعة المؤتمرات قد اثار غضب الشارع المصري وكانت مظاهرات اسيوط والمنيا ودعوات العنف فيها شيئا مفزعا لكل المصريين, لقد توقفت جميع القوي السياسية ومنها الجيش امام حالة الفوضي التي اصابت الشارع المصري واصبحت تهدد اركان الدولة ومؤسساتها وكان د.مرسي لا يسمع لذلك كله لأنه يعتقد ان ما يحدث مؤامرة تدبرها فلول النظام السابق وقوي المعارضة وهذا كله لم يكن حقيقيا لأن النظام السابق رحل ولن يعود كما انه لا يستطيع ان يحشد33 مليون مواطن في الشوارع بشهادات الإعلام الدولي. رفض د. مرسي ان يسمع صوت الشارع حتي اخر لحظة بمن في ذلك شباب الثورة في حركة تمرد ورفض تغيير الحكومة ورفض تغيير النائب العام ولم يحاول إجراء مصالحة وطنية حقيقية وحين جاء وقت المواجهة رفض رموز الإخوان المسلمين مشاركة الجيش والقوي السياسية والدينية خطة الطريق لإنقاذ الدولة.ان هذا يعني ان الإخوان المسلمين كانوا يرفضون اتخاذ اي إجراءات لإنقاذ الشارع المصري وهذا يؤكد ان ما حدث ليس انقلابا عسكريا ولكنه تصحيح مسار سياسي والدليل تلك الإجراءات السريعة التي تم اتخاذها لاختيار رئيس مؤقت للدولة ووضع برامج للإعلان الدستوري والحكومة والانتخابات البرلمانية والمصالحة الوطنية وتمكين الشباب. ان الشارع المصري هو الذي تحرك وهو الذي طالب الجيش بالتدخل لإنقاذ ما يمكن إنقاذه fgoweda@ahram.org.eg

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

انقلاب أم ثورة انقلاب أم ثورة



GMT 08:52 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

مياه جديدة في نهر الدانوب

GMT 08:49 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

الأرض... زورق النجاة الأزرق

GMT 08:47 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

جنوبيّون في روايتهم الصادقة وعاطفتهم النبيلة

GMT 08:45 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

الطريق إلى الجحيم والقمر

GMT 08:43 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

متى نرى الهدوء يغمر المنطقة؟

GMT 08:41 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

الحضارات أقوى مِن المَوات

GMT 08:38 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

بكين ــ بيونغ يانغ... خريطة الشطرنج الآسيوية

GMT 08:31 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

قادة الرأى

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 09:03 2025 الجمعة ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

النيران تلتهم أكثر من 20 سيارة تسلا في مركز بيع بفرنسا

GMT 03:03 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

كل ما تريد معرفته عن شروط الألتحاق بكلية أخرى بعد التخرج
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt