توقيت القاهرة المحلي 02:12:30 آخر تحديث
  مصر اليوم -

هذه ليست مصر‏..‏

  مصر اليوم -

هذه ليست مصر‏‏

فاروق جويدة
خطأ جسيم ان يتصور البعض ان الآلاف التي يجمعها حزب الحرية والعدالة وبعض الأحزاب الإسلامية هم الشعب المصري صاحب التسعين مليونا وآلاف السنين عمرا وتاريخا‏.. أخطأ هؤلاء عندما ذهبوا يوما الي قصر الاتحادية وخرج اليهم الرئيس محمد مرسي وخطب فيهم ونسي ان هناك ملايين ذهبوا الي هذا القصر من قبل ولم يخرج اليهم..واخطأ هؤلاء مرة اخري عندما اجتمعوا في الأسبوع الماضي في قاعة المؤتمرات لكي يناقشوا قضية سد النهضة ولم يكن منهم خبير واحد في نهر النيل او قضية المياه..واخطأ هؤلاء للمرة الثالثة عندما تصوروا انهم اوصياء علي الشعب المصري كله وخرج منهم من يتهم هذا الشعب بالكفر والإلحاد امام رئيس الدولة وكأن مصر كانت دولة كافرة وجاءها الإسلام مع مواكب الإخوان.. هذا التقسيم في كيان المجتمع المصري جريمة وفتنة كبري..انه خطأ جسيم ان تكون هذه صورة مصر الثورة وان تكون هذه ثمار الإنتخابات الديمقراطية التي قسمت الشعب المصري الي فصائل وطوائف وعقائد وصنفت الناس بين مؤمنين وملحدين ومسلمين وكفار, ولم اكن اتصور ان الشعب المصري المؤمن لم يعرف الإسلام إلا علي يد هؤلاء..ان اتهام الناس بالكفر ضلال, خاصة إذا جاء علي لسان من يتحدثون بأسم الإسلام ويرفعون رايته..في الأيام الأخيرة تمارس جماعات الإسلام السياسي هجوما ضاريا علي كل من يخالفهم الرأي ابتداء بتشويه سمعة الناس وسيرتهم وانتهاء بإلصاق التهم بالشتائم والبذاءات وهذا كله ليس من الإسلام في شئ..ان حصار رئيس الدولة بهذه الصورة وإبعاده عن شعب هو مسئول عنه امام الله وامام التاريخ..هذه المسافة التي تبتعد كل يوم بين الرئيس مرسي وهذا المجتمع تترك آثارا سلبية كثيرة علي استقرار هذا البلد لأن في مصر ملايين المسيحيين وملايين المسلمين الصادقين الذين لا ينتسبون لجماعة الإخوان المسلمين او السلفيين او الجماعة الإسلامية انهم مسلمون بالفطرة ولهم كل حقوق المواطنة..ان الآلاف الذين اجتمعوا في الاستاد لا يمثلون مصر الشعب والثقافة والتاريخ والحضارة وعلي الرئيس مرسي ان ينسي انه كان يوما رئيسا لحزب الحرية والعدالة وانه الآن رئيس لكل المصريين. نقلاً عن "الشروق"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هذه ليست مصر‏‏ هذه ليست مصر‏‏



GMT 08:52 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

مياه جديدة في نهر الدانوب

GMT 08:49 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

الأرض... زورق النجاة الأزرق

GMT 08:47 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

جنوبيّون في روايتهم الصادقة وعاطفتهم النبيلة

GMT 08:45 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

الطريق إلى الجحيم والقمر

GMT 08:43 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

متى نرى الهدوء يغمر المنطقة؟

GMT 08:41 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

الحضارات أقوى مِن المَوات

GMT 08:38 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

بكين ــ بيونغ يانغ... خريطة الشطرنج الآسيوية

GMT 08:31 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

قادة الرأى

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 09:03 2025 الجمعة ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

النيران تلتهم أكثر من 20 سيارة تسلا في مركز بيع بفرنسا

GMT 03:03 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

كل ما تريد معرفته عن شروط الألتحاق بكلية أخرى بعد التخرج
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt