توقيت القاهرة المحلي 00:16:54 آخر تحديث
  مصر اليوم -

فتاوي التكفير

  مصر اليوم -

فتاوي التكفير

فاروق جويدة
اندفعت في الشارع المصري في الأيام الأخيرة عشرات الفتاوي التي تحرم الخروج علي الحاكم وتتهم المعارضين بالكفر والإلحاد‏. .لقد بدت هذه الفتاوي وكأنها إعلان حرب بين ابناء الوطن الواحد..من قال إن المظاهرات او الاعتصامات تدخل في باب الكفر بالله ومن قال إن المعارضين يحسبون من الكفار وانهم ضد الإسلام..هذا كلام خطير يحمل المجتمع كله إلي فتنة لا يعلم مداها إلا الله ليس من حق احد ان يكفر الآخر أو يدعي انه ضد الإسلام لأن هؤلاء الذين اصدروا هذه الفتاوي لا يمثلون الإسلام دين التسامح والرحمة.. إن انقسام الشارع المصري بهذه الصورة يحمل مخاطر كثيرة لأننا عدنا الي عهود الظلام قبل ان يهبط الإسلام ويغير العقول ويسمو بالمشاعر.. ليس من حق احد ان يلقي التهم جذافا وللأسف الشديد ان إعلام التيارات الدينية يلعب دورا خطيرا في تشويه صورة الناس والدعوة الي الفوضي والانفلات في مجتمع انهارت كل المؤسسات الرسمية فيه.. فهل ننتظر بعد ذلك كله حتي يتم الصدام وتسيل الدماء بين ابناء الوطن الواحد.. اننا جميعا نعلم مخاطر الحرب الأهلية وهي التي دمرت اوطانا كثيرة وقد رأينا ما حدث في لبنان اجمل بلاد الدنيا وقد تحول الي خرابة طوال16 عاما هي عمر الحرب الأهلية فيه..ولم تبرأ جراح لبنان امام الانقسامات الدينية التي عصفت بكل شيء فيه.. وكان نموذج الجزائر وما حدث فيها امام الإنقسامات بين رجال الدين والتيارات السياسية خاصة جبهة الإنقاذ وبقية القوي السياسية ويكفي ان نتذكر ما حدث في العراق وما يحدث الآن في سوريا من معارك بين اصحاب العقائد الدينية المختلفة..كل هذه الشواهد تتطلب منا ان نتمسك بإجراء حوار عاقل بعيدا عن العنف والقتل والدمار لأن المواجهة بين الشباب المصري يمكن ان تتحول الي مأساة ويمكن ايضا ان تنطلق منها بداية جديدة لوطن جديد..إن الحرص علي حرمة الدماء والرغبة في الحوار والتمسك بأهداف الثورة والحرص عليها كل هذه نقاط يمكن الاتفاق عليها المهم هو الصدق مع النفس ومع الوطن الذي لم يعد يحتمل مآسي أكثر نقلاً عن "الأهرام"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فتاوي التكفير فتاوي التكفير



GMT 10:23 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

“عمّان تختنق”!

GMT 10:22 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

نعمة الإطفاء

GMT 10:20 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

موضع وموضوع: الرَّي والدة طهران

GMT 10:19 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

النَّقاءُ فيما كَتبَ شوقي عن حافظ من رِثاء

GMT 10:19 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

العالم في «كولوسيوم» روماني

GMT 10:18 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

فرصة إيران في النهوض الاقتصادي

GMT 10:16 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

الفاتيكان... والصوم في ظلال رمضان

GMT 10:15 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

من «عدم الانحياز» إلى «الانحياز»

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt