توقيت القاهرة المحلي 00:16:54 آخر تحديث
  مصر اليوم -

بين الحرية والأخلاق

  مصر اليوم -

بين الحرية والأخلاق

فاروق جويدة
كانت فرنسا تحتفل بزواج أول شخصين مثليين بعد أن أصبحت الدولة رقم‏14‏ في العالم التي اصدرت قانونا يبيح زواج الشواذ‏.. لم يتردد الكاتب الفرنسي المحافظ دومنيك فينر ان يذهب الي كنيسة روتردام الشهيرة وامام اكثر من1500 شخص يطلق الرصاص علي نفسه ويسقط قتيلا.. لم ينس ان يرسل اكثر من رسالة الي اصدقائه الذين قضي بينهم78 عاما وانتهت حياته هذه النهاية الحزينة.. مات معترضا علي القانون الذي دارت حوله معارك طاحنة بين المؤيدين والمعارضين.. بين تيار محافظ يدعو الي احترام آدمية البشر.. وتيار آخر يري ان الحرية تسبق كل شيء بما في ذلك الأديان والأعراف والأخلاق.. علي الجانب الآخر كانت الأوساط الفنية والثقافية في فرنسا تحتفل في مدينة كان بعرسها السنوي ومهرجانها السينمائي العريق.. لم تكن مصادفة ان يفوز المخرج الفرنسي من أصل تونسي عبد اللطيف كشيش بالسعفة الذهبية اعلي اوسمة مهرجان كان عن فيلمه الأزرق هو اللون الأكثر دفئا والغريب ان قصة الفيلم تناقش القضية نفسها التي انتحر بسببها الكاتب الفرنسي الشهير.. انها زواج المثليين.. المخرج التونسي حاول في الفيلم الفائز ان يناقش القضية بأسلوب فني كانت فيه مشاهد كثيرة ساخنة بين فتاتين كما اشار النقاد.. بقدر ما احتفلت فرنسا بالمخرج وفيلمه الفائز بقدر ما تعامل الإعلام التونسي بحذر شديد مع هذا الفوز.. ويبدو ان المخرج التونسي انتهز فرصة الصراع الدائر بين القوي السياسية والفكرية والاجتماعية في فرنسا حول هذه القضية ليلقي بالفيلم الجريء ويحصد الجائزة.. إنها القضية نفسها التي دافع عنها كثير من المبدعين إن الفن رسالة اخلاقية.. بينما يقف فريق آخر يسعي الي إهدار كل القيم تحت ستار الحريات.. ويبقي الإنسان حائرا ما بين الأخلاق والحرية رغم انهما في الحقيقة قضية واحدة لا ينبغي ان نختلف عليها فالأخلاق ينبغي ان تسبق كل شيء بما في ذلك الحرية لأنه لا توجد حرية بلا مسئولية. fgoweda@ahram.org.eg نقلاً عن "الأهرام"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بين الحرية والأخلاق بين الحرية والأخلاق



GMT 10:23 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

“عمّان تختنق”!

GMT 10:22 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

نعمة الإطفاء

GMT 10:20 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

موضع وموضوع: الرَّي والدة طهران

GMT 10:19 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

النَّقاءُ فيما كَتبَ شوقي عن حافظ من رِثاء

GMT 10:19 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

العالم في «كولوسيوم» روماني

GMT 10:18 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

فرصة إيران في النهوض الاقتصادي

GMT 10:16 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

الفاتيكان... والصوم في ظلال رمضان

GMT 10:15 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

من «عدم الانحياز» إلى «الانحياز»

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt