توقيت القاهرة المحلي 08:33:58 آخر تحديث
  مصر اليوم -

فوضي القوانين

  مصر اليوم -

فوضي القوانين

مصر اليوم

جاء حكم المحكمة الدستورية العليا ببطلان قانون انتخابات مجلس الشوري وعدم دستورية السماح للمرشحين عن الأحزاب بخوض الانتخابات علي المقاعد الفردية كاشفا وصادما. ومؤكدا حالة الارتباك التي تعيشها مصر منذ قيام الثورة وحتي الآن.. نحن امام دولة بلا برلمان ودستور عليه خلاف كبير بين القوي السياسية وسلطة لا تعترف بأي دور للمعارضة ومعارضة تفتقد التواصل مع المواطنين وانقسام حاد بين فئات المجتمع ومؤسساته وصراعات بين السلطة والقضاء والإعلام والأحزاب السياسية.. كل هذه الظواهر تؤكد ان ما قام علي باطل فهو باطل وان علينا جميعا ان نتجه الي تعديل المسار..وهذا يتطلب افقا اوسع من السلطة الحاكمة وان تدرك انها لا تستطيع ان تدير وحدها دولة كبيرة في حجم مصر وان علينا ان نبدأ الحوار بين السلطة والمعارضة لإعادة بناء مؤسسات الدولة علي اسس جديدة..إن التحايل بالقوانين والإجراءات والإعلانات الدستورية وصل بنا الي ما نحن عليه الآن من الارتباك والتفكك واكبر دليل علي ذلك قيام مجلس الشوري المشكوك في شرعيته بإصدار عشرات القوانين والتشريعات في فترة قصيرة جدا وقد ترتب علي ذلك انقسامات حادة بين مؤسسات الدولة والقوي السياسية من جانب ومجلس الشوري من جانب اخر حيث شهدت الساحة خلافات واسعة حول قانون الإنتخابات والسلطة القضائية والضرائب والصكوك والأنشطة الأهلية ودور المجتمع المدني وجميعها قوانين في غاية الأهمية والآن جاء حكم المحكمة الدستورية العليا ببطلان مجلس الشوري مع بقائه حتي يتم انتخاب مجلس النواب وهذا التأجيل في حد ذاته في تنفيذ الحكم تأكيد ايضا علي اننا غير قادرين علي حسم الأشياء وغياب مؤسسات الدولة او بقائها لأن حكم المحكمة لن ينفذ امام ضرورات يفرضها عدم وجود سلطة تشريعية وهي مجلس النواب الذي لا نعرف متي يعود لممارسة مسئولياته إن ما يحدث في مصر الآن دليل قاطع علي اننا منذ البداية لم نسلك الطريق الصحيح وان حالة الارتباك والفوضي التي نعيشها لم تكن مقصورة علي الشارع وما يحدث فيه ولكنها انتقلت الي مؤسسات الدولة لنجد انفسنا امام فراغ دستوري رهيب. نقلاً عن جريدة "الأهرام"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فوضي القوانين فوضي القوانين



GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

GMT 03:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

هل نمنع التصوير في بيت الفنانين؟!!

GMT 03:51 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

هاني شنودة وزمن سعاد

GMT 03:50 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عودة للشواطئ القديمة!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt