توقيت القاهرة المحلي 02:12:30 آخر تحديث
  مصر اليوم -

بين الدولة والرئيس

  مصر اليوم -

بين الدولة والرئيس

مصر اليوم
  اعتدنا منذ سنوات بعيدة علي تصور خاطئ بأن من ينتقد سياسة الدولة فهو ينتقد شخص رئيس الدولة وكان هذا التصور يقوم علي اساس ان الدولة هي الرئيس وان الرئيس هو الدولة رغم ان الأوطان هي الباقية والرؤساء كل الرؤساء راحلون‏..‏ في وقت من الأوقات اندمج شخص رئيس الدولة في كل مؤسساتها واصبحت وكأنها ملكية خاصة, كان رئيس الدولة هو رئيس المجلس الأعلي للقضاء اي السلطة القضائية ورئيس المجلس الأعلي للشرطة اي قوات الأمن والقائد الأعلي للقوات المسلحة اي الجيش وفي احيان اخري جمع رئيس الدولة بين رئاسة الدولة ورئاسة الحكومة اي السلطة التنفيذية بالكامل وكان هذا يعني بالفعل ان الرئيس هو الدولة وان الدولة هي الرئيس, ولا شك ان هذا ميراث نتمني ان نتخلص منه في ظل نظام سياسي واضح المعالم بحيث يتم توزيع المسئوليات علي اجهزة الدولة المختلفة ويبقي رئيس الدولة رمزا بعيدا عن مناطق الصراعات وتكون له اختصاصاته التي يحددها الدستور, إن هذا الخلط يؤدي في احيان كثيرة لدي البعض الي تشويه صورة الحكم علي اساس ان اي انتقاد او خلاف او اعتراض علي سياسة ما يعني ان المقصود بذلك هو رئيس الدولة ومن هنا تأتي قضايا إهانة الرئيس وقد يكون ذلك الاتهام بسبب مقال انتقد موقفا او عارض اتجاها او ادان واقعة معينة.. إن احترام شخص ومنصب رئيس الدولة قضية لا خلاف عليها ولكن هذا لا يمنع ابدا من معارضة سياساته دون ان يدخل الإنسان السجن او يلقي به في احد المعتقلات.. ان الديمقراطية الحقيقية تعني ان لصاحب القرار سلطة اصداره وللشعب حق الاعتراض عليه.. وهذا الإعتراض يأخذ اشكالا كثيرة تبدأ بالكلمة وتنتهي بالتظاهر وما أكثر الاعتراضات التي دخلت مناطق السخرية القاسية دون إهانة او تجريح, يجب ان نضع قواعد جديدة لوطن جديد بحيث لا تختلط الأوراق امامنا فنري الدولة في شخص الرئيس ونري ان الرئيس هو الدولة وهذا مفهوم فرعوني قديم يجب ان نتخلص منه. fgoweda@ahram.org.eg   نقلاُ عن جريدة "الأهرام"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بين الدولة والرئيس بين الدولة والرئيس



GMT 08:52 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

مياه جديدة في نهر الدانوب

GMT 08:49 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

الأرض... زورق النجاة الأزرق

GMT 08:47 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

جنوبيّون في روايتهم الصادقة وعاطفتهم النبيلة

GMT 08:45 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

الطريق إلى الجحيم والقمر

GMT 08:43 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

متى نرى الهدوء يغمر المنطقة؟

GMT 08:41 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

الحضارات أقوى مِن المَوات

GMT 08:38 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

بكين ــ بيونغ يانغ... خريطة الشطرنج الآسيوية

GMT 08:31 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

قادة الرأى

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 09:03 2025 الجمعة ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

النيران تلتهم أكثر من 20 سيارة تسلا في مركز بيع بفرنسا

GMT 03:03 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

كل ما تريد معرفته عن شروط الألتحاق بكلية أخرى بعد التخرج
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt