توقيت القاهرة المحلي 23:55:19 آخر تحديث
  مصر اليوم -

بين الدولة والرئيس

  مصر اليوم -

بين الدولة والرئيس

مصر اليوم
  اعتدنا منذ سنوات بعيدة علي تصور خاطئ بأن من ينتقد سياسة الدولة فهو ينتقد شخص رئيس الدولة وكان هذا التصور يقوم علي اساس ان الدولة هي الرئيس وان الرئيس هو الدولة رغم ان الأوطان هي الباقية والرؤساء كل الرؤساء راحلون‏..‏ في وقت من الأوقات اندمج شخص رئيس الدولة في كل مؤسساتها واصبحت وكأنها ملكية خاصة, كان رئيس الدولة هو رئيس المجلس الأعلي للقضاء اي السلطة القضائية ورئيس المجلس الأعلي للشرطة اي قوات الأمن والقائد الأعلي للقوات المسلحة اي الجيش وفي احيان اخري جمع رئيس الدولة بين رئاسة الدولة ورئاسة الحكومة اي السلطة التنفيذية بالكامل وكان هذا يعني بالفعل ان الرئيس هو الدولة وان الدولة هي الرئيس, ولا شك ان هذا ميراث نتمني ان نتخلص منه في ظل نظام سياسي واضح المعالم بحيث يتم توزيع المسئوليات علي اجهزة الدولة المختلفة ويبقي رئيس الدولة رمزا بعيدا عن مناطق الصراعات وتكون له اختصاصاته التي يحددها الدستور, إن هذا الخلط يؤدي في احيان كثيرة لدي البعض الي تشويه صورة الحكم علي اساس ان اي انتقاد او خلاف او اعتراض علي سياسة ما يعني ان المقصود بذلك هو رئيس الدولة ومن هنا تأتي قضايا إهانة الرئيس وقد يكون ذلك الاتهام بسبب مقال انتقد موقفا او عارض اتجاها او ادان واقعة معينة.. إن احترام شخص ومنصب رئيس الدولة قضية لا خلاف عليها ولكن هذا لا يمنع ابدا من معارضة سياساته دون ان يدخل الإنسان السجن او يلقي به في احد المعتقلات.. ان الديمقراطية الحقيقية تعني ان لصاحب القرار سلطة اصداره وللشعب حق الاعتراض عليه.. وهذا الإعتراض يأخذ اشكالا كثيرة تبدأ بالكلمة وتنتهي بالتظاهر وما أكثر الاعتراضات التي دخلت مناطق السخرية القاسية دون إهانة او تجريح, يجب ان نضع قواعد جديدة لوطن جديد بحيث لا تختلط الأوراق امامنا فنري الدولة في شخص الرئيس ونري ان الرئيس هو الدولة وهذا مفهوم فرعوني قديم يجب ان نتخلص منه. fgoweda@ahram.org.eg   نقلاُ عن جريدة "الأهرام"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بين الدولة والرئيس بين الدولة والرئيس



GMT 10:23 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

“عمّان تختنق”!

GMT 10:22 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

نعمة الإطفاء

GMT 10:20 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

موضع وموضوع: الرَّي والدة طهران

GMT 10:19 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

النَّقاءُ فيما كَتبَ شوقي عن حافظ من رِثاء

GMT 10:19 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

العالم في «كولوسيوم» روماني

GMT 10:18 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

فرصة إيران في النهوض الاقتصادي

GMT 10:16 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

الفاتيكان... والصوم في ظلال رمضان

GMT 10:15 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

من «عدم الانحياز» إلى «الانحياز»

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt