توقيت القاهرة المحلي 08:33:58 آخر تحديث
  مصر اليوم -

قليل من العرفان

  مصر اليوم -

قليل من العرفان

مصر اليوم

  جاءني صوتها حزينا شاحبا‏..‏قالت اديت رسالتي في الحياة علي اكمل وجه‏..‏رعيت زوجي في شبابه وكهولته ولم اتخل عنه يوما حتي رحل وهو راض عني ويدعو لي بالستر والصحة‏. .وربيت ابنائي وكبروا علي عيني واصبح منهم الطبيب والمهندس ورجل الأعمال وتزوجوا جميعا وبدأت رياح الخريف تعصف بعمري حيث اعيش بين جدران بيت كان يوما صاخبا وتحول الي اطلال ذكري حيث صورة الأب الراحل والأبناء الذين شغلتهم حياتهم..انني كثيرا ما اشفق عليهم امام التزامات الحياة وقسوة الظروف انا لا اريد مالا لأن عندي ما يكفي بل انني اساعد ابنائي في احيان كثيرة..ولكن مشكلتي الآن هي الوحدة والليل الموحش وقد انفض الأصدقاء وكبر منهم من كبر وهاجر من هاجر حتي ابنائي تراجعت صحوة الأشواق في قلوبهم وقليلا ما يسألون عني انا لا اريد الشفقة من احد حتي ولو كانوا ابنائي ولكنني اسأل فقط عن شئ يسمي المودة وكلمات جميلة في القرأن الكريم وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا..ان الله يطالب مخلوقاته بالرحمة ان تمد الأشجار العتيقة ظلالها حتي تكبر الأشجار الصغيرة..ان ينعم الصغار بدفء الأمومة حتي يشتد عودهم ان تتواصل الأيام مع بعضها..احيانا اشتاق لأبنائي ان اراهم وان اسمع صوتهم ان اشاركهم كما كنت يوما فرحة عابرة ولكن كبريائي يمنعني ان اعاتب او الوم..كل ما نريده من أبنائنا في ايام الوحدة شئ من الألفة يمكن ان نسميها ونسة او شيئا من العرفان..ان الأم والأب حين يقدمان العمر والشباب والصحة لاينتظران شيئا من الأبناء غير كلمة رقيقة وسؤال جميل ولكن يبدو ان الناس تغيرت فقليلا ما يسأل الأبناء رغم ان الأمر لن يكلفهم اكثر من اتصال بالهاتف او كلمة طيبة تصافح الإنسان مع ضوء صبح جديد.. ارجوك ان توصي الأبناء بالآباء خيرا هذا ما يطالبنا به الدين وما تدعو إليه الأخلاق وما ينبغي ان تكون عليه الحياة..كانوا يقولون قديما الكلمة الطيبة صدقة فما بالك إذا كانت هذه الكلمة بلسما يداوي جراح قلب متعب وعيون اجهدها سهر الليالي وإنسان اعطي كل شئ ولا ينتظر إلا القليل من العرفان.. fgoweda@ahram.org.eg   نقلاً عن جريدة "الأهرام"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قليل من العرفان قليل من العرفان



GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

GMT 03:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

هل نمنع التصوير في بيت الفنانين؟!!

GMT 03:51 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

هاني شنودة وزمن سعاد

GMT 03:50 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عودة للشواطئ القديمة!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt