توقيت القاهرة المحلي 08:33:58 آخر تحديث
  مصر اليوم -

في صحبة الكبار

  مصر اليوم -

في صحبة الكبار

مصر اليوم

  لم أقرأ في حياتي قصيدة حب أمام والدي رحمة الله عليه وكنت اخجل ان يسمع مني كلاما عن الأشواق والعيون والذكريات‏,‏  وكان ذلك تصرفا تلقائيا لم اجد له ما يبرره في يوم من الأيام خاصة انني احببت اغنيات ام كلثوم وعبد الوهاب مع والدي الذي كان عاشقا للفن الجميل رغم انه شيخ ازهري معمم..وعندما كنت اجلس في حضرة فضيلة الإمام الشعراوي كنت اتردد كثيرا في ان اقرأ قصائد حب ولكنه ذات يوم طلب مني واصر ان أقرأ امامه قصائد في الغزل, ويومها توقف عند أخر بيت في إحدي القصائد كنت اقول فيه ولو ان إبليس يوما رآك..لقبل عينيك ثم اهتدي وكان تعليق الإمام الشعراوي ان هذا البيت كان حلا لأزمة كونية.. كثيرا ما كنت ازور الشيخ الشعراوي في بيته علي ترعة المنصورية وعند دعوته لمشاهدة مسرحيتي دماء علي ستار الكعبة في عام1987 علي المسرح القومي إمتلأ ميدان العتبة بالالاف الذين توافدوا ليشاهدوا الشيخ الشعراوي في المسرح وحين جاء وقت الخروج اندفع الناس إليه وكان الحل ان يخرج من الباب الخلفي للمسرح..وكان الشيخ الشعراوي شاعرا ومحبا للشعر وكان يقسم الشعراء الي فصائل ما بين الهدي والغواية ولم يكن يحب شعر الهجاء وان كتب في الرثاء كثيرا.. وكلما شاهدت علي شاشات الفضائيات الوجوه العابثة التي تكره كل شئ وترفض اي شئ وتتهم الناس في دينهم بالحق والباطل وتنصب نفسها حكما علي سلوكيات الناس وتدينهم وضلالهم تذكرت سماحة الشيخ الشعراوي بلغته المترفعة وإيمانه العميق..عندما دارت معركته الشهيرة مع توفيق الحكيم وزكي نجيب محمود ويوسف ادريس لم يتجاوز احد منهم في حق الأخر وكان حريصا ان يرافق الحكيم في محنة مرضه ويزوره ويتحاور معه خاصة بعد حواره الشهير حديث مع الله.. كان الحكيم يري ان السماء تفتح ابوابها للجميع.. وكان الشعراوي يري ان قدسية الخالق سبحانه يجب ان تبقي بعيدا عن التجاوزات..ولم يمنع الخلاف في الرأي من التواصل في الحوار وان يبقي لكل صاحب رأي منطقه وقناعاته..كانوا كبارا ولهذا عاشوا في ضمير الناس نقلاً عن جريدة "الأهرام"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

في صحبة الكبار في صحبة الكبار



GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

GMT 03:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

هل نمنع التصوير في بيت الفنانين؟!!

GMT 03:51 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

هاني شنودة وزمن سعاد

GMT 03:50 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عودة للشواطئ القديمة!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt