توقيت القاهرة المحلي 23:55:19 آخر تحديث
  مصر اليوم -

عائشة راتب

  مصر اليوم -

عائشة راتب

فاروق جويدة
حين اختلفت القوي السياسية علي تشكيل اللجنة التأسيسية الأولي لإعداد الدستور اقترحت في اول اجتماع للجنة انسحاب‏15‏ عضوا من ممثلي التيار الإسلامي وخاصة حزب الحرية والعدالة‏,‏ وإضافة اعضاء جدد من أساتذة القانون وكان في مقدمتهم الدكتورة عائشة راتب الوزيرة والسفيرة والأستاذة بحقوق القاهرة ولم يجد الإقتراح الإستجابة الكاملة.. ويومها تمنيت لو ان الإخوان المسلمين اختاروا د. عائشة راتب رئيسة للجنة وقلت سيكون ذلك موقفا تاريخيا أن تكون امرأة رئيسة للجنة الدستور في أول حكم للإسلاميين في مصر. والدكتورة عائشة راتب لم تكن في حاجة الي لقب أو منصب أو اضواء فقد عبرت في كل هذه المناطق في مشوار من العطاء الجميل ولكنها كانت قبل هذا كله قامة علمية وفكرية رفيعة..هي اول امرأة تطالب بحقها في العمل في الجامعة حين تخرجت في كلية الحقوق بتقدير جيد جدا في عام1949 ومع أن القضاء رفض قضيتها إلا انه اشاد واكد احترامه لصاحبة الدعوي..التقيت بالدكتورة عائشة راتب في مناسبات قليلة وكنت اشعر دائما ان استاذة القانون. وبرغم مشوارها الطويل مازالت تعيش هموم مصر واحلامها..وفي نهاية العهد السابق كانت تؤرقها كثيرا الفوارق الإجتماعية بين ابناء الشعب الواحد وماوصلت اليه احوال الطبقات الفقيرة في العشوائيات وكانت تري ان الفقر هو اخطر واسوأ مشكلات مصر وأن زواج السلطة ورأس المال افسد علي مصر اشياء كثيرة.. كانت تراقب من بعيد مسيرة العلاقات بين مصر والعالم الخارجي وتري اننا انغلقنا علي انفسنا.. كانت مبهورة بالفترة التي عاشتها مع انور السادات وكانت تري فيه زعيما من طراز فريد قرأ خريطة التحولات الكبري في العالم قبل ان يقرأها أحد غيره.. عاشت د. عائشة راتب السنوات الأخيرة من حياتها بعيدا عن الأضواء والعواصف واكتفت بما قدمت لوطنها وشعبها الذي احبته.. أسهمت بدور كبير في دراسة الواقع الإجتماعي المصري وهي وزيرة للشئون الإجتماعية ثم كانت سفيرة لمصر في المانيا في فترة مهمة في التحولات الأوروبية..وفي كل هذه المراحل كانت عائشة راتب نموذجا رفيعا مبدعا للمرأة المصرية صاحبة الدور والرسالة.. رحمها الله نقلاً عن "الأهرام"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عائشة راتب عائشة راتب



GMT 10:23 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

“عمّان تختنق”!

GMT 10:22 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

نعمة الإطفاء

GMT 10:20 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

موضع وموضوع: الرَّي والدة طهران

GMT 10:19 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

النَّقاءُ فيما كَتبَ شوقي عن حافظ من رِثاء

GMT 10:19 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

العالم في «كولوسيوم» روماني

GMT 10:18 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

فرصة إيران في النهوض الاقتصادي

GMT 10:16 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

الفاتيكان... والصوم في ظلال رمضان

GMT 10:15 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

من «عدم الانحياز» إلى «الانحياز»

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt