توقيت القاهرة المحلي 22:18:23 آخر تحديث
  مصر اليوم -

قلب واحد يكفي

  مصر اليوم -

قلب واحد يكفي

فاروق جويدة
سألني صديقي‏:‏ هل يمكن ان يجتمع الحب مع الصداقة‏..‏ وما هو الفرق بينهما؟‏..‏ الحب عندي إحساس جارف يجتاح كل شيء في كياني‏..‏ والصداقة مودة جميلة ومشاركة إنسانية رفيعة ولكنهما لا يلتقيان‏.. إذا مات الحب لا يمكن ان يتحول الي صداقة وحين تكبر الصداقة نخاف ان تتحول الي حب واصعب الأشياء ان تخسر الإثنين معا.. ان تخسر حبيبا وصديقا.. قلت: هناك منطقة وسطي غريبة بين الحب والصداقة.. هناك انسان يصعب عليك ان تحدد مكانه ومكانته لأنه يشغل أكثر من مكان.. إذا تحدثت عن الصداقة وجدته يملأ فراغا واسعا لديك..انك تلجأ إليه في اشياء كثيرة تخص حياتك..انك تثق في آرائه ومواقفه..وفي ساعات الشدة تجده بجانبك وتسأل نفسك: هل هو مجرد صديق؟ وتأتيك الإجابة انه اكبر من الصداقة.. وإذا تحدثت عن الحب وجدته يحتل مساحات شاسعة في مشاعرك.. انه بعيد ولكنك تراه دائما معك..وهو مجرد طيف ولكنه يسكنك..وانت لا تراه جسدا ولكنه يتجسد امامك روحا وإحساسا وكيانا.. وحين يجتمع الاثنان في شخص واحد تري فيه الحبيب والصديق فإنه يتحول الي نموذج فريد في العلاقات الإنسانية لقد اعتدنا ان نحدد الأشياء تحديدا دقيقا في حياتنا وعلاقتنا بالآخرين.. هذا صديق وهذا حبيب وحين تتداخل الخيوط وتذوب المشاعر نجد انفسنا امام إحساس جديد مختلف تماما عن كل ما عرفه البشر.. وفي تقديري ان هذه المنطقة من المشاعر تشبه الطبقات العليا من الجو وتشبه القمم العالية من الجبال التي يصعب الوصول اليها انها تحتاج الي انواع نادرة من البشر لديهم قدرة اكبر علي الإحساس ولديهم مفاهيم اعمق للمشاعر الإنسانية انهم يجمعون الكون كل الكون في لحظة زمان.. وفي إحساس يجتاح كل شئ وفي قلوب اتسعت لهذا الكم الهائل من المشاعر الجميلة وساعتها يمكن ان يكتفي الإنسان بشخص واحد عن الكون كله..وحين تجد هذا الإنسان الصديق الحبيب لا تفرط فيه لأنك لن تجده في كل زمان.. انها مصادفة من المصادفات الجميلة التي لا تتكرر كثيرا في حياة البشر ان يجتمع الحب والصداقة في شخص واحد. نقلاً عن جريدة "الأهرام"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قلب واحد يكفي قلب واحد يكفي



GMT 10:23 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

“عمّان تختنق”!

GMT 10:22 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

نعمة الإطفاء

GMT 10:20 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

موضع وموضوع: الرَّي والدة طهران

GMT 10:19 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

النَّقاءُ فيما كَتبَ شوقي عن حافظ من رِثاء

GMT 10:19 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

العالم في «كولوسيوم» روماني

GMT 10:18 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

فرصة إيران في النهوض الاقتصادي

GMT 10:16 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

الفاتيكان... والصوم في ظلال رمضان

GMT 10:15 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

من «عدم الانحياز» إلى «الانحياز»

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt