توقيت القاهرة المحلي 22:18:23 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الفوضي باسم الدين

  مصر اليوم -

الفوضي باسم الدين

فاروق جويدة
هل يعقل ان يشتبك السلفيون مع الصوفيين امام جامعة الأزهر احد معاقل الإسلام في العالم وجامعتنا العريقة‏..‏ هل يجوز ان تكون هذه لغة الحوار بين اشخاص يدعون الي الله بالحكمة والموعظة الحسنة‏..‏ ومن فيهم اعطي نفسه الحق بالحديث باسم الإسلام‏..‏  اننا نعرف ان الصوفية اناس يحبون الله ورسوله ولهم وسائلهم في ذلك ابتداء بالحضرة وانتهاء بالأوراد.. وكلنا يعرف السلفيين وماذا يريدون ولكن مهما كانت درجة الخلاف فهل يصل الأمر الي الاشتباك بالأيدي واقتحام مبني الأزهر الشريف وإرغام الصوفية علي نقل مؤتمرهم عن السيدة عائشة رضي الله عنها الي مكان آخر.. لقد شاهدت علي الفضائيات شباب السلفيين وهم يدوسون بأحذيتهم سجاجيد الصلاة الخاصة بالصوفية.. ان الانقسامات بين المذاهب الإسلامية بهذه الصورة يمثل تهديدا للإسلام نفسه وهو اكبر إساءة لهذا الدين العظيم.. الخلافات في الرأي والمواقف مجالها الحوار وليس الاعتداء واقتحام المؤتمرات.. وهذه المذاهب الدينية التي تحاول إقصاء بعضها تتعارض تماما مع الفكر الإسلامي الصحيح الذي يقوم علي الاجتهاد والتعددية واختلاف الآراء.. هناك اكثر من قراءة للقرأن الكريم وعلم يسمي علم القراءات.. وهناك اكثر من تفسير للقرآن الكريم وهناك اكثر من مصدر لأحاديث الرسول عليه الصلاة والسلام وهناك اكثر من مرجع للسيرة النبوية الشريفة.. وهناك احكام تتعارض وتتفق في العبادات والمواريث وآراء الفقهاء.. وهناك مذهب ابو حنيفة وهناك الشافعي وهناك مالك وهناك ابن حنبل رضوان الله عليهم ولكل مذهب خصوصيته وآراؤه.. فهل يجوز ان يصادر السلفيون علي كل اجتهاد أخر وإذا كان الصوفية يحبون آل بيت رسول الله عليه الصلاة والسلام فما هو الضرر في ذلك ان ما يحدث في مصر الأن من انقسامات باسم الدين لا تختلف كثيرا عن فوضي الانقسامات السياسية وكلها تحمل مخاطر تهدد مستقبل مصر وامنها واستقرارها.. الدعوة الي الله لها اصولها ومصادرها وثوابتها وحين تختلط الأوراق تسود فوضي السياسة وتتحول الي فوضي باسم الدين. نقلاً عن جريدة " الأهرام "

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الفوضي باسم الدين الفوضي باسم الدين



GMT 10:23 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

“عمّان تختنق”!

GMT 10:22 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

نعمة الإطفاء

GMT 10:20 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

موضع وموضوع: الرَّي والدة طهران

GMT 10:19 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

النَّقاءُ فيما كَتبَ شوقي عن حافظ من رِثاء

GMT 10:19 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

العالم في «كولوسيوم» روماني

GMT 10:18 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

فرصة إيران في النهوض الاقتصادي

GMT 10:16 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

الفاتيكان... والصوم في ظلال رمضان

GMT 10:15 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

من «عدم الانحياز» إلى «الانحياز»

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt