توقيت القاهرة المحلي 23:55:19 آخر تحديث
  مصر اليوم -

العبقري الشرير

  مصر اليوم -

العبقري الشرير

فاروق جويدة
  لا اعرف من هو العبقري الشرير الذي نجح في تقسيم الشعب المصري بهذه الصورة المخيفة‏..‏ إن اخطر ما يواجه مصر الآن حالة التشرذم التي اجتاحت الشارع المصري ابتداء بأحداث القتل والعنف وطلب الفدية وانتهاء بأبناء الأسرة الواحدة الذين يقتلون بعضهم بعضا.. الإنسان المصري مسالم بطبيعته وكانت الخلافات بيننا تدور عادة في دائرة الحوار والتساؤل والإقناع.. كان إمام المسجد داعية سلام وكان كبير العائلة هو صاحب الكلمة والقرار وكان رئيس العمل قادرا علي ان يحسم الأشياء ويعطي كل صاحب حق حقه دون تجاوز.. وكان العمدة في القرية هو الحكومة وشيخ الخفر ووزير الداخلية.. كان من الصعب ان يسطو احد علي جاره او قريبه.. وكانت هناك مشاعر تسمي الرحمة فالجار يعطي جاره ويسأل عنه إذا مرض أو اأصابه مكروه.. في الأفراح يجتمع الناس حول اسرة العروسين ويقدمون الهدايا مالا ومشاركة وفي المناسبات الحزينة يخرج الطعام من كل البيوت الي سرادق العزاء في مشهد بديع من المشاركة الإنسانية.. وكان للكبير كلمته وإاحترامه ليس لأنه الأكبر سنا ولكن لأنه الأكثر عدلا.. وكان للأبوة قدسيتها وللامومة رحمتها وللابناء واجب العرفان.. لا احد يعلم اسباب التشوهات التي اصابت المصريين قبل الثورة.. كان الإخوان المسلمون ضيوفا اعزاء علي كل برامج الفضائيات والصحافة وكانت المعارضة محل تقدير حتي من النظام نفسه.. ولم يكن الشارع المصري منقسما علي نفسه كما هو الآن.. في مظاهرات ما قبل الثورة كنت تجد الإخوان والقضاة وحركة كفاية و6 أبريل وجموع الصحفيين واساتذة الجامعات والطلبة والنقابات المهنية بإختلاف نوعياتها.. كنت تري حشود المسلمين امام كنيسة القديسين وهي تحترق وتجد حشود المسيحيين امام مسجد الحسين والسيدة زينب يحملون فوانيس رمضان ويقدمون الكعك في الأعياد.. لو كنت اعرف من هو هذا الشرير الذي قسم هذا الشعب لطالبت بمحاكمته في ميدان التحرير..لابد ان يعود المصريون الي أصولهم الأولي في الحب والتسامح والرحمة فليس لهم غير وطن واحد   نقلاً عن "الأهرام"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العبقري الشرير العبقري الشرير



GMT 10:23 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

“عمّان تختنق”!

GMT 10:22 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

نعمة الإطفاء

GMT 10:20 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

موضع وموضوع: الرَّي والدة طهران

GMT 10:19 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

النَّقاءُ فيما كَتبَ شوقي عن حافظ من رِثاء

GMT 10:19 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

العالم في «كولوسيوم» روماني

GMT 10:18 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

فرصة إيران في النهوض الاقتصادي

GMT 10:16 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

الفاتيكان... والصوم في ظلال رمضان

GMT 10:15 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

من «عدم الانحياز» إلى «الانحياز»

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt