توقيت القاهرة المحلي 17:06:13 آخر تحديث
  مصر اليوم -

العبقري الشرير

  مصر اليوم -

العبقري الشرير

فاروق جويدة

  لا اعرف من هو العبقري الشرير الذي نجح في تقسيم الشعب المصري بهذه الصورة المخيفة‏..‏ إن اخطر ما يواجه مصر الآن حالة التشرذم التي اجتاحت الشارع المصري ابتداء بأحداث القتل والعنف وطلب الفدية وانتهاء بأبناء الأسرة الواحدة الذين يقتلون بعضهم بعضا.. الإنسان المصري مسالم بطبيعته وكانت الخلافات بيننا تدور عادة في دائرة الحوار والتساؤل والإقناع.. كان إمام المسجد داعية سلام وكان كبير العائلة هو صاحب الكلمة والقرار وكان رئيس العمل قادرا علي ان يحسم الأشياء ويعطي كل صاحب حق حقه دون تجاوز.. وكان العمدة في القرية هو الحكومة وشيخ الخفر ووزير الداخلية.. كان من الصعب ان يسطو احد علي جاره او قريبه.. وكانت هناك مشاعر تسمي الرحمة فالجار يعطي جاره ويسأل عنه إذا مرض أو اأصابه مكروه.. في الأفراح يجتمع الناس حول اسرة العروسين ويقدمون الهدايا مالا ومشاركة وفي المناسبات الحزينة يخرج الطعام من كل البيوت الي سرادق العزاء في مشهد بديع من المشاركة الإنسانية.. وكان للكبير كلمته وإاحترامه ليس لأنه الأكبر سنا ولكن لأنه الأكثر عدلا.. وكان للأبوة قدسيتها وللامومة رحمتها وللابناء واجب العرفان.. لا احد يعلم اسباب التشوهات التي اصابت المصريين قبل الثورة.. كان الإخوان المسلمون ضيوفا اعزاء علي كل برامج الفضائيات والصحافة وكانت المعارضة محل تقدير حتي من النظام نفسه.. ولم يكن الشارع المصري منقسما علي نفسه كما هو الآن.. في مظاهرات ما قبل الثورة كنت تجد الإخوان والقضاة وحركة كفاية و6 أبريل وجموع الصحفيين واساتذة الجامعات والطلبة والنقابات المهنية بإختلاف نوعياتها.. كنت تري حشود المسلمين امام كنيسة القديسين وهي تحترق وتجد حشود المسيحيين امام مسجد الحسين والسيدة زينب يحملون فوانيس رمضان ويقدمون الكعك في الأعياد.. لو كنت اعرف من هو هذا الشرير الذي قسم هذا الشعب لطالبت بمحاكمته في ميدان التحرير..لابد ان يعود المصريون الي أصولهم الأولي في الحب والتسامح والرحمة فليس لهم غير وطن واحد   نقلاً عن "الأهرام"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العبقري الشرير العبقري الشرير



GMT 08:05 2026 الأحد ,31 أيار / مايو

أضاليل إسرائيل والأضاليل عنها

GMT 07:33 2026 الأحد ,31 أيار / مايو

في انتظار صافرة البداية ووقف الحروب

GMT 07:29 2026 الأحد ,31 أيار / مايو

في يوم قائظ

GMT 07:18 2026 الأحد ,31 أيار / مايو

بلير... محاولة لإنقاذ حزب العمال

GMT 05:33 2026 السبت ,30 أيار / مايو

أمريكا وخطايا ترامب

GMT 05:31 2026 السبت ,30 أيار / مايو

قضية المناخ المنسية

GMT 05:29 2026 السبت ,30 أيار / مايو

طاقية الإخفاء ؟!

GMT 05:26 2026 السبت ,30 أيار / مايو

التنافس الاستراتيجي

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

القاهرة - مصر اليوم

GMT 23:47 2026 الأحد ,24 أيار / مايو

أحمد العوضي يحسم جدل ارتباطه عاطفياً

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 01:56 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التعليم.. والسيارة ربع النقل!

GMT 02:17 2020 الإثنين ,27 تموز / يوليو

عرض مُسلسل "الحساب يجمع" الاثنين على MBC مصر2

GMT 18:09 2019 السبت ,14 كانون الأول / ديسمبر

نفاد تذاكر حفل مدحت صالح بأوبرا جامعة مصر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt