توقيت القاهرة المحلي 08:33:58 آخر تحديث
  مصر اليوم -

بين مصر وإيران

  مصر اليوم -

بين مصر وإيران

فاروق جويدة

العلاقات بين الدول تحكمها حسابات ومصالح ولا يمكن ان تخضع للعواطف والأهواء والرغبات ولهذا. تعجبت كثيرا من ردود الأفعال المتعارضة حول العلاقات بين مصر وإيران بعد افتتاح خط ملاحي جوي ووصول فوج كبير من السياح الإيرانيين الي مصر.. لا شك ان ايران دولة كبيرة وخلفها رصيد حضاري وإنساني قديم وكانت بيننا علاقات وصلت الي درجة المصاهرة قبل ثورة يوليو حين تزوجت الأميرة فوزية شقيقة الملك فاروق من شاه ايران..وبعد ذلك شهدت العلاقات المصرية الإيرانية توترات كثيرة في اكثر من عهد ولكنها ساءت كثيرا حين لجأ شاه إيران الي مصر بدعوة من الرئيس الراحل انور السادات ومات شاه ايران علي الأرض المصرية..كانت هناك حساسيات كثيرة بين البلدين بعد الثورة الإيرانية وبعد ان صعد الإخوان المسلمون الي السلطة في مصر بدأت صفحة جديدة ادت الي انقسام حاد حول عودة العلاقات والتقارب المصري الإيراني..لا شك ان هذه العودة ازعجت امريكا وإسرائيل ولم تتقبلها دول الخليج بصورة طيبة كما ان التيارات السلفية في مصر اعلنت رفضها الكامل لعودة هذه العلاقات بل انها اقامت المظاهرات احتجاجا علي وصول السياح الإيرانيين للقاهرة..ومن المنطقي ان ترفض امريكا وإسرائيل التقارب بين مصر وإيران ولكن الموقف الغريب هو رفض التيارات السلفية لهذا التوجه علي اساس انه يفتح الأبواب للتيارات الشيعية لدخول مصر..وهذا التفسير الخاطئ لا يعرف طبيعة الشخصية المصرية ومدي تأثرها أو تأثيرها عبر فترات التاريخ لقد تعرضت مصر لحملات كثيرة منها الديني والإستعماري واستطاعت ان تستوعب ذلك كله لتحافظ علي جذورها وثوابتها الدينية والحضارية وانا لا اتصور ان الغزو الإيراني الذي يروج له البعض سوف يحول المصريين الي شيعة امام تيارات دينية متأصلة وثابتة..ينبغي ان نترك السياسة لأصحابها بحيث تقوم حساباتها علي مصالح مصر ومستقبلها وإذا كانت القاهرة تشهد سفارة لإسرائيل فهل يعقل الا تكون هناك سفارة لإيران..وإذا كان السياح الإسرائيليون يدخلون سيناء بلا تأشيرة دخول..فإن الأولي ان تفتح القاهرة ابوابها للسياح الإيرانيين لا اعتقد ان سياسة مصر الخارجية يمكن ان يضع قواعدها واصولها رجال الدين والمشايخ. نقلاً عن جريدة " الأهرام " .

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بين مصر وإيران بين مصر وإيران



GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

GMT 03:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

هل نمنع التصوير في بيت الفنانين؟!!

GMT 03:51 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

هاني شنودة وزمن سعاد

GMT 03:50 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عودة للشواطئ القديمة!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt