توقيت القاهرة المحلي 08:33:58 آخر تحديث
  مصر اليوم -

المصريون إلي أين ؟

  مصر اليوم -

المصريون إلي أين

فاروق جويدة

من يصدق أن هذه هي مصر وأن هؤلاء هم المصريون نفس الشعب الذي أبهر العالم منذ عامين في ثورة كانت حديث الدنيا‏..‏ من يصدق أن الأيدي التي اشعلت الحرائق في المقطم  وفي المنيل وفي المحلة وفي ربوع مصر كلها هي نفس الأيدي التي كان ينبغي أن تبني وأن تزرع.. ما ذنب أم حزينة أن يعود إليها ابنها مكسورا أو فقد عينه أو عاد جسدا هامدا.. من أين جاءت هذه القلوب التي علقت جثث القتلي في الميادين, إن للمجرمين محاكم تحاسبهم وقوانين تردعهم وتعاقبهم.. كيف يحاصر الشباب المسلم مسجدا فيه المصلين وأي دين في الأرض يسمح بذلك.. أن ما نراه الآن في مصر يحتاج إلي سلسلة من المستشفيات النفسية والعقلية لأن معظم ما يحدث في الشارع المصري لا يدخل في نطاق السياسة أو الثورة أو الثوار نحن أمام أطفال مشردين يحتاجون إلي شيء من الرحمة وأمام بلطجية استغلوا غياب الأمن وارتباك أحوال الدولة وأمام حالة انفلات في كل شيء.. وقبل هذا كله نحن أمام أمراض نفسيه تحتاج إلي علاج حقيقي ليعيد للناس عقولهم.. أن ما حدث في المقطم وما حدث قبل ذلك أمام سميراميس وشبرد والأطفال الصغار الذين نراهم كل يوم وهم يرشقون رجال الشرطة بالحجارة ويشعلون النيران في مؤسسات الدولة هؤلاء في حاجة إلي مصحات نفسية تعالجهم, من الظلم أن نتصور أن ما يحدث في مصر الآن نشاط سياسي أو تحرك شعبي نحن أمام مجتمع انغلقت فيه كل الأشياء حيث لا قانون ولا أمن ولا انضباط ولا استقرار في ظل غياب كامل للدولة وبعد ذلك نتحدث عن الانتخابات والمعارضة والبرلمان القادم ونصدر القوانين والتشريعات.. أن هذه الأشياء مطلوبة من دولة حقيقية لها رعايا وفيها قوانين وتحاسب المقصرين فيها وما يحدث الآن في الشارع المصري يؤكد غياب الدولة بكل مؤسساتها وفشل المعارضة بكل تياراتها ولهذا أصبحت القوة الوحيدة في الشارع المصري هي قوة البلطجية.. وحين يسود هذا المنطق ويتحكم في سلوكيات الناس قل علي الاستقرار السلام. نقلاً عن جريدة "الأهرام"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المصريون إلي أين المصريون إلي أين



GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

GMT 03:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

هل نمنع التصوير في بيت الفنانين؟!!

GMT 03:51 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

هاني شنودة وزمن سعاد

GMT 03:50 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عودة للشواطئ القديمة!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt