توقيت القاهرة المحلي 17:06:13 آخر تحديث
  مصر اليوم -

المصريون إلي أين ؟

  مصر اليوم -

المصريون إلي أين

فاروق جويدة

من يصدق أن هذه هي مصر وأن هؤلاء هم المصريون نفس الشعب الذي أبهر العالم منذ عامين في ثورة كانت حديث الدنيا‏..‏ من يصدق أن الأيدي التي اشعلت الحرائق في المقطم  وفي المنيل وفي المحلة وفي ربوع مصر كلها هي نفس الأيدي التي كان ينبغي أن تبني وأن تزرع.. ما ذنب أم حزينة أن يعود إليها ابنها مكسورا أو فقد عينه أو عاد جسدا هامدا.. من أين جاءت هذه القلوب التي علقت جثث القتلي في الميادين, إن للمجرمين محاكم تحاسبهم وقوانين تردعهم وتعاقبهم.. كيف يحاصر الشباب المسلم مسجدا فيه المصلين وأي دين في الأرض يسمح بذلك.. أن ما نراه الآن في مصر يحتاج إلي سلسلة من المستشفيات النفسية والعقلية لأن معظم ما يحدث في الشارع المصري لا يدخل في نطاق السياسة أو الثورة أو الثوار نحن أمام أطفال مشردين يحتاجون إلي شيء من الرحمة وأمام بلطجية استغلوا غياب الأمن وارتباك أحوال الدولة وأمام حالة انفلات في كل شيء.. وقبل هذا كله نحن أمام أمراض نفسيه تحتاج إلي علاج حقيقي ليعيد للناس عقولهم.. أن ما حدث في المقطم وما حدث قبل ذلك أمام سميراميس وشبرد والأطفال الصغار الذين نراهم كل يوم وهم يرشقون رجال الشرطة بالحجارة ويشعلون النيران في مؤسسات الدولة هؤلاء في حاجة إلي مصحات نفسية تعالجهم, من الظلم أن نتصور أن ما يحدث في مصر الآن نشاط سياسي أو تحرك شعبي نحن أمام مجتمع انغلقت فيه كل الأشياء حيث لا قانون ولا أمن ولا انضباط ولا استقرار في ظل غياب كامل للدولة وبعد ذلك نتحدث عن الانتخابات والمعارضة والبرلمان القادم ونصدر القوانين والتشريعات.. أن هذه الأشياء مطلوبة من دولة حقيقية لها رعايا وفيها قوانين وتحاسب المقصرين فيها وما يحدث الآن في الشارع المصري يؤكد غياب الدولة بكل مؤسساتها وفشل المعارضة بكل تياراتها ولهذا أصبحت القوة الوحيدة في الشارع المصري هي قوة البلطجية.. وحين يسود هذا المنطق ويتحكم في سلوكيات الناس قل علي الاستقرار السلام. نقلاً عن جريدة "الأهرام"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المصريون إلي أين المصريون إلي أين



GMT 08:05 2026 الأحد ,31 أيار / مايو

أضاليل إسرائيل والأضاليل عنها

GMT 07:33 2026 الأحد ,31 أيار / مايو

في انتظار صافرة البداية ووقف الحروب

GMT 07:29 2026 الأحد ,31 أيار / مايو

في يوم قائظ

GMT 07:18 2026 الأحد ,31 أيار / مايو

بلير... محاولة لإنقاذ حزب العمال

GMT 05:33 2026 السبت ,30 أيار / مايو

أمريكا وخطايا ترامب

GMT 05:31 2026 السبت ,30 أيار / مايو

قضية المناخ المنسية

GMT 05:29 2026 السبت ,30 أيار / مايو

طاقية الإخفاء ؟!

GMT 05:26 2026 السبت ,30 أيار / مايو

التنافس الاستراتيجي

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

القاهرة - مصر اليوم

GMT 23:47 2026 الأحد ,24 أيار / مايو

أحمد العوضي يحسم جدل ارتباطه عاطفياً

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 01:56 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التعليم.. والسيارة ربع النقل!

GMT 02:17 2020 الإثنين ,27 تموز / يوليو

عرض مُسلسل "الحساب يجمع" الاثنين على MBC مصر2

GMT 18:09 2019 السبت ,14 كانون الأول / ديسمبر

نفاد تذاكر حفل مدحت صالح بأوبرا جامعة مصر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt