توقيت القاهرة المحلي 17:06:13 آخر تحديث
  مصر اليوم -

بين الصكوك والبنوك

  مصر اليوم -

بين الصكوك والبنوك

فاروق جويدة

كلما جاء الحديث عن مشروع الصكوك الذي يتنقل بين جهات كثيرة من مؤسسات الدولة ابتداء بالأزهر الشريف وهيئة كبار العلماء وانتهاء بمجلس الوزراء ومجلس الشوري. تنتابني ذكريات قديمة وأري أمامي أشباح شركات توظيف الأموال وهذا التاريخ الدامي في سجلات الاقتصاد المصري.. في قانون الصكوك شئنا أم أبينا روائح من الماضي تجعله قريبا جدا من مأساة قديمة مازالت لها ذكريات مؤلمة.. والغريب هو الإصرار علي إصدار القانون والأغرب هو السرعة.. ولكن الأخطر هو أن الأزهر مازال يرفض القانون وله ملاحظات كثيرة عليه في حين يبدو إصرار الحكومة ومجلس الشوري ووزارة المالية.. إن أخطر ما في مشروع الصكوك البعد الديني فقد ولد في ظل تغطية إسلامية وسرعان ما تم سحبها وأن ارتبط الاسم بالأصل.. وحتي الآن هناك جوانب كثيرة غامضة حول الجهات التي من حقها أن تصدر الصكوك وما هي الضمانات وهل هي أصول الدولة المصرية أم أن هناك مصادر أخري لضمان هذه الصكوك وماذا عن الفائدة السنوية وهل هي ثابتة أم متغيرة.. ومتي يربح الصك.. ومتي يخسر وما هي نهاية المطاف إذا كانت الخسارة كاملة.. وأين سيباع الصك هل في البورصة أم في أسواق أخري بديلة.. وما هو الفرق بين الصكوك الجديدة وشركات توظيف الأموال وما هي ضمانات نجاح التجربة بحيث لا تتحول إلي مأساة أخري.. وقبل ذلك كله ما هي العلاقة بين أموال الصكوك وودائع البنوك وما هي الضمانات الا تتحول إلي مأساة أخري.. وتخسر الدولة الاثنين معا.. وهنا نتساءل: هل وافق الأزهر الشريف علي القانون الجديد وإذا لم يوافق فما هو الحل هل تصر الحكومة علي فرض مشروع يرفضه الأزهر رغم أن البعد الديني من أخطر وأهم قضايا الصكوك؟.. لاداعي للسرعة حتي لو تطلب الأمر تأجيل المشروع لبعض الوقت.. هناك حالة من الإصرار لدي الدولة علي مشروع الصكوك وحالة من الفزع لدي المواطنين والمطلوب قليل من البحث والدراسة لأن ذلك أفضل. نقلاً عن جريدة "الأهرام"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بين الصكوك والبنوك بين الصكوك والبنوك



GMT 08:05 2026 الأحد ,31 أيار / مايو

أضاليل إسرائيل والأضاليل عنها

GMT 07:33 2026 الأحد ,31 أيار / مايو

في انتظار صافرة البداية ووقف الحروب

GMT 07:29 2026 الأحد ,31 أيار / مايو

في يوم قائظ

GMT 07:18 2026 الأحد ,31 أيار / مايو

بلير... محاولة لإنقاذ حزب العمال

GMT 05:33 2026 السبت ,30 أيار / مايو

أمريكا وخطايا ترامب

GMT 05:31 2026 السبت ,30 أيار / مايو

قضية المناخ المنسية

GMT 05:29 2026 السبت ,30 أيار / مايو

طاقية الإخفاء ؟!

GMT 05:26 2026 السبت ,30 أيار / مايو

التنافس الاستراتيجي

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

القاهرة - مصر اليوم

GMT 23:47 2026 الأحد ,24 أيار / مايو

أحمد العوضي يحسم جدل ارتباطه عاطفياً

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 01:56 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التعليم.. والسيارة ربع النقل!

GMT 02:17 2020 الإثنين ,27 تموز / يوليو

عرض مُسلسل "الحساب يجمع" الاثنين على MBC مصر2

GMT 18:09 2019 السبت ,14 كانون الأول / ديسمبر

نفاد تذاكر حفل مدحت صالح بأوبرا جامعة مصر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt