توقيت القاهرة المحلي 17:06:13 آخر تحديث
  مصر اليوم -

وإنما الأمم الأخلاق

  مصر اليوم -

وإنما الأمم الأخلاق

فاروق جويدة

لا أدري من اين هبت علي المصريين هذه العواصف والزوابع الكلامية التي هبطت بلغة الحوار إلي أحط درجاتها‏..‏ ما يجري الآن من تعليقات علي الفيس بوك والتويتر وبعض البرامج والصحف جرائم قانونية وقذف وشتائم لا تليق علي الإطلاق مع حضارة السبعة الاف سنة كما يدعي المؤرخون..اشعر بخجل شديد باسم ملايين الأمهات وملايين البنات اللاتي يسمعن أو يقرأن التعليقات الساقطة علي الفيس بوك.. في تقديري ان كل شيء يمكن ان يقال نقدا وتعليقا وموافقة ورفضا ولكن المهم كيف يقال وما هو الأسلوب وكيف يتم اختيار الكلمات؟ كلنا يعلم ان عالم الفيس بوك والتويتر عالم فسيح ولا احد فيه يعرف الأخر وتستطيع ان تقول كل ما تريد ولا يصل إليك أحد إلا ان هذا لا يمنع المسئولية الأخلاقية فيما يقول الإنسان أو يكتب.. ملايين الكلمات الساقطة تهبط كل يوم بل كل دقيقة علي رءوس الناس دون ذنب أو جريمة.. ويتنافس الملايين ايهم أكثر إسفافا في اختيار الكلمات وايهم أكثر ضراوة في تشريح سمعة الناس والإساءة إليهم.. في زمان مضي كنا نتعلم الحوار الجميل في افلام السينما وتستطيع ان تأخذ درسا في اللغة العربية في ارقي مستوياتها وانت تسمع يوسف وهبي أو فاتن حمامة ومديحة يسري وشادية وليلي مراد ومئات من الفنانين الكبار كان الفيلم المصري درسا في اللغة والأخلاق والسلوك ولهذا دخل كل بيت عربي وحين غنت ام كلثوم الأطلال وولد الهدي وانا لن اعود إليك وصل الشعر العربي إلي أدني مستويات الثقافة عند رجل الشارع ولكننا الأن نقرأ ونسمع ونشاهد احط اساليب الحوار في المسلسلات والتعليقات والحوارات وللاسف الشديد لا احد يعلم متي يتوقف هذا المستنقع الرهيب من الشتائم.. والغريب ان هذا الحوار الهابط لم يترك فصيلا سياسيا لأنه لغة الليبراليين والعلمانيين والمتدينين وغير المتدينين.. انها لغة جديدة ساقطة وهابطة ولا تليق بشعب عظيم كان اول من علم الناس معني الحضارة والسلوك والأخلاق. اعيدوا للشارع المصري ثوابته القديمة يرحمكم الله. نقلاً عن جريدة "الأهرام"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وإنما الأمم الأخلاق وإنما الأمم الأخلاق



GMT 08:05 2026 الأحد ,31 أيار / مايو

أضاليل إسرائيل والأضاليل عنها

GMT 07:33 2026 الأحد ,31 أيار / مايو

في انتظار صافرة البداية ووقف الحروب

GMT 07:29 2026 الأحد ,31 أيار / مايو

في يوم قائظ

GMT 07:18 2026 الأحد ,31 أيار / مايو

بلير... محاولة لإنقاذ حزب العمال

GMT 05:33 2026 السبت ,30 أيار / مايو

أمريكا وخطايا ترامب

GMT 05:31 2026 السبت ,30 أيار / مايو

قضية المناخ المنسية

GMT 05:29 2026 السبت ,30 أيار / مايو

طاقية الإخفاء ؟!

GMT 05:26 2026 السبت ,30 أيار / مايو

التنافس الاستراتيجي

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

القاهرة - مصر اليوم

GMT 23:47 2026 الأحد ,24 أيار / مايو

أحمد العوضي يحسم جدل ارتباطه عاطفياً

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 01:56 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التعليم.. والسيارة ربع النقل!

GMT 02:17 2020 الإثنين ,27 تموز / يوليو

عرض مُسلسل "الحساب يجمع" الاثنين على MBC مصر2

GMT 18:09 2019 السبت ,14 كانون الأول / ديسمبر

نفاد تذاكر حفل مدحت صالح بأوبرا جامعة مصر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt