توقيت القاهرة المحلي 08:33:58 آخر تحديث
  مصر اليوم -

وإنما الأمم الأخلاق

  مصر اليوم -

وإنما الأمم الأخلاق

فاروق جويدة

لا أدري من اين هبت علي المصريين هذه العواصف والزوابع الكلامية التي هبطت بلغة الحوار إلي أحط درجاتها‏..‏ ما يجري الآن من تعليقات علي الفيس بوك والتويتر وبعض البرامج والصحف جرائم قانونية وقذف وشتائم لا تليق علي الإطلاق مع حضارة السبعة الاف سنة كما يدعي المؤرخون..اشعر بخجل شديد باسم ملايين الأمهات وملايين البنات اللاتي يسمعن أو يقرأن التعليقات الساقطة علي الفيس بوك.. في تقديري ان كل شيء يمكن ان يقال نقدا وتعليقا وموافقة ورفضا ولكن المهم كيف يقال وما هو الأسلوب وكيف يتم اختيار الكلمات؟ كلنا يعلم ان عالم الفيس بوك والتويتر عالم فسيح ولا احد فيه يعرف الأخر وتستطيع ان تقول كل ما تريد ولا يصل إليك أحد إلا ان هذا لا يمنع المسئولية الأخلاقية فيما يقول الإنسان أو يكتب.. ملايين الكلمات الساقطة تهبط كل يوم بل كل دقيقة علي رءوس الناس دون ذنب أو جريمة.. ويتنافس الملايين ايهم أكثر إسفافا في اختيار الكلمات وايهم أكثر ضراوة في تشريح سمعة الناس والإساءة إليهم.. في زمان مضي كنا نتعلم الحوار الجميل في افلام السينما وتستطيع ان تأخذ درسا في اللغة العربية في ارقي مستوياتها وانت تسمع يوسف وهبي أو فاتن حمامة ومديحة يسري وشادية وليلي مراد ومئات من الفنانين الكبار كان الفيلم المصري درسا في اللغة والأخلاق والسلوك ولهذا دخل كل بيت عربي وحين غنت ام كلثوم الأطلال وولد الهدي وانا لن اعود إليك وصل الشعر العربي إلي أدني مستويات الثقافة عند رجل الشارع ولكننا الأن نقرأ ونسمع ونشاهد احط اساليب الحوار في المسلسلات والتعليقات والحوارات وللاسف الشديد لا احد يعلم متي يتوقف هذا المستنقع الرهيب من الشتائم.. والغريب ان هذا الحوار الهابط لم يترك فصيلا سياسيا لأنه لغة الليبراليين والعلمانيين والمتدينين وغير المتدينين.. انها لغة جديدة ساقطة وهابطة ولا تليق بشعب عظيم كان اول من علم الناس معني الحضارة والسلوك والأخلاق. اعيدوا للشارع المصري ثوابته القديمة يرحمكم الله. نقلاً عن جريدة "الأهرام"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وإنما الأمم الأخلاق وإنما الأمم الأخلاق



GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

GMT 03:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

هل نمنع التصوير في بيت الفنانين؟!!

GMT 03:51 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

هاني شنودة وزمن سعاد

GMT 03:50 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عودة للشواطئ القديمة!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt