توقيت القاهرة المحلي 21:13:34 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أمهات الشهداء

  مصر اليوم -

أمهات الشهداء

فاروق جويدة
قلبي مع امهات الشهداء‏..‏ لنا ان نتخيل أما فقدت ابنها وحصاد عمرها في احداث الثورة ماذا تفعل الآن وهي تمسك بثياب ابنها التي مازالت تحمل شيئا من عطره وذكرياته معها‏.. لنا ان نتصور حال هذه الأم وهي تشاهد علي شاشات التليفزيون كل يوم جثمان شهيد جديد وتستعيد معها ذكرياتها المرة وايامها الحزينة لنا ان نتصور هذه الأم وفرحتها يوم ان رأت ابنها الذي ضحي في سبيل مصر وشعرت يومها بالفخر والاعتزاز انها قدمت للوطن شهيدا.. ثم توارت الأحداث واختفت صورته المشرقة امام قنابل الدخان وفوضي المتظاهرين والصدام الدائم بين الأمن والمواطنين.. ما الذي يدور الآن في عقل وقلب هذه الأم بعد ان جفت الدموع وتوارت الأحلام ووجدت امامها سركا سياسيا كئيبا يتراقص علي جسد ابنها الشهيد.. لا الأحوال استقرت ولا العاطلون وجدوا عملا ولا الفقراء وجدوا سكنا ولا عرايا العشوائيات وجدوا ما يملأ بطونهم ثم شاهدت مواكب الانقسامات والمعارك بين ابناء النخبة التي اطاحت بكل احلام المستقبل والحياة الكريمة.. ان هذه الأم ساخطة الآن علي كل شئ انها ساخطة علي من وصلوا للسلطة ووجدوها فرصة لقمع الآخرين.. انها ساخطة علي هؤلاء الذين جعلوا من رفات ابنها خطبا وطريقا لزعامة مزيفة.. انها كارهة لهذه الأساليب السياسية الرخيصة في الوصول إلي السلطة علي دم الشهداء.. ان هذه الأم التي لم يسأل عنها أحد وتركناها في إحدي العشوائيات النائية أو في حجرة صغيرة من اطلال القاهرة القديمة أو في مقبرة يسكنها الأحياء.. هذه الأم تحتاج إلي أحد يواسيها وهي لا تفكر في المسئولين وقراراتهم لأنهم مشغولون بالانتخابات والاستفتاءات والفضائيات والمعارك في ميدان التحرير انهم يجنون ثمار الثورة المرة وكل ثمرة فيها شربت من دماء ابنها الشهيد لتبقي وصمة عار لكل من تاجر بهذه الدماء واتخذها طريقا للسلطة عندي اقتراح للدكتورة نجوي خليل وزيرة التأمينات الاجتماعية ان تقيم احتفالية كبيرة يوم عيد الأم القادم لتكريم امهات الشهداء ربما وجدن في ذلك بعض الوفاء. نقلاً عن جريدة "الأهرام"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أمهات الشهداء أمهات الشهداء



GMT 10:23 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

“عمّان تختنق”!

GMT 10:22 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

نعمة الإطفاء

GMT 10:20 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

موضع وموضوع: الرَّي والدة طهران

GMT 10:19 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

النَّقاءُ فيما كَتبَ شوقي عن حافظ من رِثاء

GMT 10:19 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

العالم في «كولوسيوم» روماني

GMT 10:18 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

فرصة إيران في النهوض الاقتصادي

GMT 10:16 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

الفاتيكان... والصوم في ظلال رمضان

GMT 10:15 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

من «عدم الانحياز» إلى «الانحياز»

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt