توقيت القاهرة المحلي 21:13:34 آخر تحديث
  مصر اليوم -

محمد عبد القدوس

  مصر اليوم -

محمد عبد القدوس

فاروق جويدة
افتقدت كثيرا وجه محمد عبد القدوس في الصفوف الأولي لجماعة الإخوان المسلمين‏..‏ كان ومازال محمد عبد القدوس من أنبل الرموز التي حملت راية الدعوة للاخوان بالتسامح والترفع‏..‏ منذ سنوات كان محمد عبد القدوس يحصل علي أعلي الأصوات في انتخابات نقابة الصحفيين.. وكان أول صحفي يتم سحله أمام النقابة في أيام الثورة الأولي.. كثيرا ما حدثني والده كاتبنا الكبير إحسان عبد القدوس عن مشاعر الأب عندما سجن محمد في عهد الرئيس السادات وقال لي يومها طلب مني السادات ان يفرج عن محمد بشرط أن أتعهد بابتعاده عن العمل السياسي ورفضت ذلك وقلت للسادات عندما كنت تعمل بالسياسة قبل ثورة يوليو لم يضمنك أحد.. ومضي محمد عبد القدوس في طريقه وتزوج ابنة الداعية والمفكر الإسلامي الكبير الشيخ محمد الغزالي وقد التقيت أكثر من مرة بالشيخ الغزالي في بيت إحسان عبد القدوس وكان اللقاء نموذجا في الترفع والسماحة.. بعد أن صعد الأخوان المسلمون إلي السلطة انتظرت أن اري وجوها كثيرة في مقدمه الحشود الاخوانية ومن هؤلاء محمد عبد القدوس.. فهو صحفي ومناضل حقيقي وصاحب فكر وموقف وقبل هذا كله هو من انقي الوجوه التي مارست العمل السياسي في جماعة الاخوان المسلمون.. وحين اختفي محمد من صفوف الاخوان شعرت أن هناك خطأ ما في المسيرة وأن الصخب يطغي علي الحكمة وأن الأدعياء تصدروا المشهد وأن من دفعوا الثمن عمرا ودما طوتهم الظلال.. كان انتماء محمد عبد القدوس للاخوان عبئا ثقيلا وكان من الممكن أن يكون أسم إحسان عبد القدوس جواز سفر له مع عهود كثيرة كشاب واعد ولم أكن أتصور أن يجلس محمد عبد القدوس في صفوف المتفرجين بينما تقف علي المسرح وجوه لا يعرفها أحد ولم يكن لها دور في يوم من الأيام.. اختفاء كاتب مثل محمد عبد القدوس من صفوف الأخوان وهم في السلطة خسارة كبيرة ودليل علي أن السياسة لا تعرف أقدار الناس.. نقلاً عن جريدة "الأهرام"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

محمد عبد القدوس محمد عبد القدوس



GMT 10:23 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

“عمّان تختنق”!

GMT 10:22 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

نعمة الإطفاء

GMT 10:20 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

موضع وموضوع: الرَّي والدة طهران

GMT 10:19 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

النَّقاءُ فيما كَتبَ شوقي عن حافظ من رِثاء

GMT 10:19 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

العالم في «كولوسيوم» روماني

GMT 10:18 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

فرصة إيران في النهوض الاقتصادي

GMT 10:16 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

الفاتيكان... والصوم في ظلال رمضان

GMT 10:15 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

من «عدم الانحياز» إلى «الانحياز»

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt