توقيت القاهرة المحلي 20:32:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

محمد عبد القدوس

  مصر اليوم -

محمد عبد القدوس

فاروق جويدة

افتقدت كثيرا وجه محمد عبد القدوس في الصفوف الأولي لجماعة الإخوان المسلمين‏..‏ كان ومازال محمد عبد القدوس من أنبل الرموز التي حملت راية الدعوة للاخوان بالتسامح والترفع‏..‏ منذ سنوات كان محمد عبد القدوس يحصل علي أعلي الأصوات في انتخابات نقابة الصحفيين.. وكان أول صحفي يتم سحله أمام النقابة في أيام الثورة الأولي.. كثيرا ما حدثني والده كاتبنا الكبير إحسان عبد القدوس عن مشاعر الأب عندما سجن محمد في عهد الرئيس السادات وقال لي يومها طلب مني السادات ان يفرج عن محمد بشرط أن أتعهد بابتعاده عن العمل السياسي ورفضت ذلك وقلت للسادات عندما كنت تعمل بالسياسة قبل ثورة يوليو لم يضمنك أحد.. ومضي محمد عبد القدوس في طريقه وتزوج ابنة الداعية والمفكر الإسلامي الكبير الشيخ محمد الغزالي وقد التقيت أكثر من مرة بالشيخ الغزالي في بيت إحسان عبد القدوس وكان اللقاء نموذجا في الترفع والسماحة.. بعد أن صعد الأخوان المسلمون إلي السلطة انتظرت أن اري وجوها كثيرة في مقدمه الحشود الاخوانية ومن هؤلاء محمد عبد القدوس.. فهو صحفي ومناضل حقيقي وصاحب فكر وموقف وقبل هذا كله هو من انقي الوجوه التي مارست العمل السياسي في جماعة الاخوان المسلمون.. وحين اختفي محمد من صفوف الاخوان شعرت أن هناك خطأ ما في المسيرة وأن الصخب يطغي علي الحكمة وأن الأدعياء تصدروا المشهد وأن من دفعوا الثمن عمرا ودما طوتهم الظلال.. كان انتماء محمد عبد القدوس للاخوان عبئا ثقيلا وكان من الممكن أن يكون أسم إحسان عبد القدوس جواز سفر له مع عهود كثيرة كشاب واعد ولم أكن أتصور أن يجلس محمد عبد القدوس في صفوف المتفرجين بينما تقف علي المسرح وجوه لا يعرفها أحد ولم يكن لها دور في يوم من الأيام.. اختفاء كاتب مثل محمد عبد القدوس من صفوف الأخوان وهم في السلطة خسارة كبيرة ودليل علي أن السياسة لا تعرف أقدار الناس.. نقلاً عن جريدة "الأهرام"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

محمد عبد القدوس محمد عبد القدوس



GMT 06:33 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... باردة وصارمة

GMT 06:30 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

بعدما فازت إسبانيا... ماذا عن «نظريات» ميسي؟

GMT 06:28 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

النظام العالمي والفرصة الأخيرة

GMT 06:26 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

آفاق مستقبل النفط

GMT 06:24 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

تفاهمات «الاتفاق الإطاري» في التطبيق

GMT 06:21 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

الشرق الأوسط... حروب أم بداية حلول؟

GMT 06:20 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

الناس والأسماء والسياسة

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt