توقيت القاهرة المحلي 04:28:09 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أحمدي نجاد والمشايخ

  مصر اليوم -

أحمدي نجاد والمشايخ

فاروق جويدة

لا أجد مبررا للهجوم الذي تعرض له الرئيس الإيراني احمدي نجاد من عدد كبير من مشايخنا الأجلاء في خطب الجمعة وعلي شاشات الفضائيات‏..‏ إن الرئيس نجاد زار مصر بصفته السياسية فهو ليس رجل دين شيعي‏.. والرجل جاء مشاركا في قمة إسلامية جمعت كل المذاهب الإسلامية دون تمييز.. إن خلط الأوراق بهذه الصورة يمثل تهديدا خطيرا لدور رجال الدين في مصر.. وهذا الخلط الذي تحول به المشايخ إلي زعماء سياسيين يعتبر تحولا في ثوابت المجتمع المصري خاصة إذا كان بعض هؤلاء المشايخ يخلطون الدين بالسياسة ويفسدون الاثنين معا.. لا اعتقد أن الهجوم علي الرئيس نجاد من المشايخ في مصر كان مجاملة للولايات المتحدة الأمريكية أو تأييدا لموقف الغرب من إيران أو دعما لموقف إسرائيل.. ولا اعتقد أيضا أن البرنامج النووي الإيراني يمثل تهديدا لهؤلاء المشايخ حتي يعلنون الحرب علي الرجل وهو يزور القاهرة لأول مرة.. أما حكاية السنة والشيعة والحرب الصامتة التي تحركها وتشعلها أطراف خارجية حتي يبقي المسلمون ضائعون ما بين التخلف والصراعات والمعارك فهي مؤامرة مدروسة وقد تمثل أكبر تهديد لمستقبل العالم الإسلامي وإذا كانت هناك أطراف عربية مسلمة وسنية تفاوضت مع إسرائيل فإن الأولي بها أن تفتح صفحات جديدة مع إيران الشيعية المسلمة.. أما حكاية تصدير الثورات من إيران فإن الشعوب العربية التي تعاني القهر والظلم والاستبداد ليست في حاجة لمن يحرضها علي الثورة لأن أحوالها وصلت إلي أقصي درجات الانفجار.. إن خلط الدين بالسياسة في مصر بهذه الصورة الخطيرة يمثل خطرا شديدا علي السياسة والدين معا.. ان نصف الذين يتحدثون في الدين لا يفهمون فيه شيئا والذين يمارسون السياسة هم أبعد ما يكونون عن أصولها وحين تصبح الكلمة بعيدة عن الفهم والتخصص تتحول الأوطان إلي غابات يسكنها الجهل والتطرف.. إن احمدي نجاد زعيم سياسي وضع لإيران مكانة فريدة في الساحة الدولية ويجب أن نعترف بأنه رجل دولة من طراز فريد سواء كان شيعيا أو سنيا لأن حسابه في النهاية أمام شعبه.. نقلاً عن جريدة "الأهرام"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أحمدي نجاد والمشايخ أحمدي نجاد والمشايخ



GMT 22:24 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

مرحلة

GMT 22:21 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

الحوثي... الآن هنا

GMT 22:19 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

«ريد فلاج».. الاستظراف «علامة خطر»!

GMT 22:17 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

إطلالة سياسة في قمة الإعلام

GMT 22:14 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

التصويت على الحرب!

GMT 21:53 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

بيع محتمل

GMT 21:51 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

حفلة أصالة

GMT 21:49 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

قبل الفواتير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt