توقيت القاهرة المحلي 17:18:47 آخر تحديث
  مصر اليوم -

حكاية مواطن

  مصر اليوم -

حكاية مواطن

فاروق جويدة

لم يكن المواطن المصري حمادة صابر صاحب أشهر قضية سحل في تاريخ الدولة المصرية يتصور انه سيكون حديث العالم وهو يقف زائغ النظرات امام قصر الاتحادية‏..‏ انه في رحاب الرئاسة‏..‏ وامام بوابة القصر العتيق. حيث يوجد أول رئيس مصري منتخب.. لقد سمع كثيرا عن الثورة وان كان لم يشارك فيها, انه عامل بسيط يبحث عن قوت يومه ومنذ قامت الثورة وهو لايجد عملا إلا في حالات نادرة.. سمع كثيرا عن المكاسب التي ستحملها الثورة للمواطن المصري.. قالوا ان الملايين التي هرب بها رموز النظام السابق سوف تعود وان نصيب كل مواطن سوف يصل إلي70 الف جنيه واكتشف حمادة صابر ان القصة كلها تضليل في تضليل..ليس له في السياسة انه عامل محارة بسيط قضي كل سنوات عمره بين الرمال التي اكلت نصف عمره..فجأة وجد رأسه تحت عشرات الأقدام والأحذية السوداء تنهال عليه وتلقي به بعيدا ثم تطرحه أرضا..كانت الأقدام ثقيلة وكانت روائحها كريهة يخرج منها غبار اسود وكانت الصرخات والشتائم قذائف من نار تحاصر جسده المتعب..في هذا اليوم لم يكن قد عاد إلي بيته من أول النهار فلم يأكل شيئا..كان بطنه خاويا ورغم برودة الجو كان يشعر بالعطش..حين انهالت عليه الأحذية السوداء وروائحها الكريهة تمني لو ان احدا قدم له بعض الماء حين شعر بالدوار..لم يشعر والأحذية تحاصر جسده المنهار, ان ملابسه القديمة قد هربت من جسده وانه اصبح عاريا تماما..حاول ان يقنع نفسه انه يعيش حلما كئيبا وان ما يدور حوله مجرد كابوس ثقيل ولكن جسده العاري كان يئن علي برودة الأسفلت وسرت في جسده رعشة تشبه الموت..لم يكن لديه كلام فقد دخل لسانه في جوفه فلم ينطق بشيء..كان يتمني ان يصحو من هذا الكابوس الأسود ليعود لأبنائه ويطوي هذه الصفحة السوداء المظلمة..حاول ان يخفي حقيقة ما حدث ولم يستطع ذلك حين وقف علي الرصيف وشاهد جسده العاري والملايين ينظرون إليه حين افاق من الكابوس سمع اغنية قديمة كان يحبها.. المصريين اهمه..المصريين اهمه وسمع صوتا يأتي من بعيد.. ندالة وبطش وخراب ذمة. نقلاً عن جريدة "الأهرام"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حكاية مواطن حكاية مواطن



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt