توقيت القاهرة المحلي 20:32:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

انهيار جسور الثقة

  مصر اليوم -

انهيار جسور الثقة

فاروق جويدة

بعد ثورة يناير بذلت جميع الأطراف الشعبية والرسمية جهودا ضخمة لإعادة الثقة بين جهاز الشرطة والمواطن المصري وما حدث في أيام الثورة من اعتداءات علي المواطنين سبقته ذكريات أليمة بين الشرطة والشعب‏,‏ حين اقتصر عمل هذا الجهاز علي تأمين النظام والأمن السياسي وتحول إلي أداة قمع واستبداد في يد السلطة, وحدثت المواجهات في أيام الثورة وتم تدمير جزء كبير من قدرات هذا الجهاز الخطير علي يد المتظاهرين, وتم إحراق مقار جهاز أمن الدولة تعبيرا عن سقوط دولة القمع.. وحاولت الدولة إعادة جهاز الشرطة إلي ما كان عليه من القوة والكفاءة وقام عقلاء الوطن يطالبون ببناء جسور جديدة للثقة وحاولت بعض قيادات الشرطة تدعيم هذه الجسور.. حدث هذا كله وأثمر نتائج طيبة وإيجابية حتي جاءت مأساة المواطن المصري الذي رصدته كاميرات قناة الحياة وحوله أكثر من12 ضابطا وجنديا يعتدون عليه وهو عاري الثياب.. كان المشهد لغما انفجر في وجه الجميع: السلطة والشعب وصورة من صور القبح التي اجتاحت شاشات التليفزيون علي مستوي العالم. والكل يتساءل هل هذه هي مصر الثورة وهل أصبح القمع اسلوب حياة في حياة المصريين ولم يعد مجرد أخطاء مارسها البعض في نظام رحل.. وأين الأحاديث المبهرة عن إعادة بناء جهاز الشرطة وتأكيد القيم الجديدة في التعامل بين الشرطة والمواطنين. سوف تعتذر وزارة الداخلية عن هذا الخطأ وربما اعتذرت الحكومة وأعلنت الرئاسة استياءها من هذا المشهد, ولكن الشئ المؤكد ان ما حدث قد عاد بنا خطوات للوراء واجهض جهودا كبيرة بذلها عقلاء هذا الوطن لإعادة جهاز الشرطة إلي مكانته في ضمير الناس.. يبدو أن الجينات المصرية تحفظ الكثير من تراث العهود البائدة وأن الفرعون القابع في أعماق كل واحد منا يظهر احيانا في مثل هذه السلوكيات والأعمال التي تتنافي مع ابسط قواعد الإنسانية.. اسألوا علماء النفس هل أصبح القمع والعنف والاستبداد من سمات الشخصية المصرية حتي بعد الثورة. وهل انضم سجناء الأمس إلي مواكب الجلادين؟. نقلاً عن جريدة "الأهرام"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

انهيار جسور الثقة انهيار جسور الثقة



GMT 06:33 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... باردة وصارمة

GMT 06:30 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

بعدما فازت إسبانيا... ماذا عن «نظريات» ميسي؟

GMT 06:28 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

النظام العالمي والفرصة الأخيرة

GMT 06:26 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

آفاق مستقبل النفط

GMT 06:24 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

تفاهمات «الاتفاق الإطاري» في التطبيق

GMT 06:21 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

الشرق الأوسط... حروب أم بداية حلول؟

GMT 06:20 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

الناس والأسماء والسياسة

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt