توقيت القاهرة المحلي 23:07:06 آخر تحديث
  مصر اليوم -

انهيار جسور الثقة

  مصر اليوم -

انهيار جسور الثقة

فاروق جويدة
بعد ثورة يناير بذلت جميع الأطراف الشعبية والرسمية جهودا ضخمة لإعادة الثقة بين جهاز الشرطة والمواطن المصري وما حدث في أيام الثورة من اعتداءات علي المواطنين سبقته ذكريات أليمة بين الشرطة والشعب‏,‏  حين اقتصر عمل هذا الجهاز علي تأمين النظام والأمن السياسي وتحول إلي أداة قمع واستبداد في يد السلطة, وحدثت المواجهات في أيام الثورة وتم تدمير جزء كبير من قدرات هذا الجهاز الخطير علي يد المتظاهرين, وتم إحراق مقار جهاز أمن الدولة تعبيرا عن سقوط دولة القمع.. وحاولت الدولة إعادة جهاز الشرطة إلي ما كان عليه من القوة والكفاءة وقام عقلاء الوطن يطالبون ببناء جسور جديدة للثقة وحاولت بعض قيادات الشرطة تدعيم هذه الجسور.. حدث هذا كله وأثمر نتائج طيبة وإيجابية حتي جاءت مأساة المواطن المصري الذي رصدته كاميرات قناة الحياة وحوله أكثر من12 ضابطا وجنديا يعتدون عليه وهو عاري الثياب.. كان المشهد لغما انفجر في وجه الجميع: السلطة والشعب وصورة من صور القبح التي اجتاحت شاشات التليفزيون علي مستوي العالم. والكل يتساءل هل هذه هي مصر الثورة وهل أصبح القمع اسلوب حياة في حياة المصريين ولم يعد مجرد أخطاء مارسها البعض في نظام رحل.. وأين الأحاديث المبهرة عن إعادة بناء جهاز الشرطة وتأكيد القيم الجديدة في التعامل بين الشرطة والمواطنين. سوف تعتذر وزارة الداخلية عن هذا الخطأ وربما اعتذرت الحكومة وأعلنت الرئاسة استياءها من هذا المشهد, ولكن الشئ المؤكد ان ما حدث قد عاد بنا خطوات للوراء واجهض جهودا كبيرة بذلها عقلاء هذا الوطن لإعادة جهاز الشرطة إلي مكانته في ضمير الناس.. يبدو أن الجينات المصرية تحفظ الكثير من تراث العهود البائدة وأن الفرعون القابع في أعماق كل واحد منا يظهر احيانا في مثل هذه السلوكيات والأعمال التي تتنافي مع ابسط قواعد الإنسانية.. اسألوا علماء النفس هل أصبح القمع والعنف والاستبداد من سمات الشخصية المصرية حتي بعد الثورة. وهل انضم سجناء الأمس إلي مواكب الجلادين؟. نقلاً عن جريدة "الأهرام"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

انهيار جسور الثقة انهيار جسور الثقة



GMT 08:52 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

مياه جديدة في نهر الدانوب

GMT 08:49 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

الأرض... زورق النجاة الأزرق

GMT 08:47 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

جنوبيّون في روايتهم الصادقة وعاطفتهم النبيلة

GMT 08:45 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

الطريق إلى الجحيم والقمر

GMT 08:43 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

متى نرى الهدوء يغمر المنطقة؟

GMT 08:41 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

الحضارات أقوى مِن المَوات

GMT 08:38 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

بكين ــ بيونغ يانغ... خريطة الشطرنج الآسيوية

GMT 08:31 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

قادة الرأى

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 09:03 2025 الجمعة ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

النيران تلتهم أكثر من 20 سيارة تسلا في مركز بيع بفرنسا

GMT 03:03 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

كل ما تريد معرفته عن شروط الألتحاق بكلية أخرى بعد التخرج
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt