توقيت القاهرة المحلي 21:13:34 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الشباب الضائع

  مصر اليوم -

الشباب الضائع

فاروق جويدة
علماء النفس يحذرون من انتشار مجموعة من الظواهر الصحية المرضية بين الأجيال الجديدة من الشباب في مصر وفي مقدمتها الاكتئاب‏..‏ ومع هذه الظاهرة انتشرت معدلات الجريمة وارتفعت بصورة غير مسبوقة‏..‏ في صفحات الحوادث انواع جديدة من الجرائم التي تتسم بالعنف الشديد ولاشك ان هذه الظواهر لها جوانبها الاجتماعية والنفسية, ولكننا لا نستطيع ان نتجاهل البعد السياسي فيما يواجه شباب مصر من المحن والأزمات.. إن هذا الشباب هو الذي قام بالثورة واسقط النظام ودفع حياته ثمنا لذلك ويجد الآن نفسه خارج السياق بعد ان سقط أجيال أخري علي الغنائم وبدأت رحلة صراع جديدة مع بعضها البعض وصلت بنا إلي ما نحن فيه.. إن هذا الشباب الذي ضاعت منه كل فرص الحياة الكريمة عملا وإنتاجا وابداعا يجلس ليلا امام شاشات الفضائيات يتابع الأكاذيب والمعارك والصراعات علي وجوه لم يكن لها دور علي الإطلاق وبرغم هذا تصر علي السطو علي الغنيمة برغم انها مسمومة.. كان ينبغي ان يتصدر الشباب المصري المشهد بعد الثورة وان يشارك في إعادة البناء, ولكنه وجد نفسه وحيدا امام تيارات وقوي سياسية استخدمته وسخرته لخدمة مصالحها واهدافها. نحن امام اجيال ترفض إسدال الستار والنزول من المسرح برغم ان المسرحية انتهت وكتبت آخر سطورها وهي إدانة قاسية لهذه الأديان.. إن الإصرار علي البقاء علي مسرح الأحداث يمثل جريمة في حق هذا الوطن ولا يعقل ان يتصدر جيل واحد المشهد كاملا عشرات السنين رافضا ان يترك الساحة.. ولهذا لم يكن غريبا ان يصاب نصف المجتمع المصري بالاكتئاب والنصف الآخر بالأمراض امام40 مليون مواطن يعيشون تحت خط الفقر و20 مليون مواطن لا يقرأون ولا يكتبون, فهل بعد ذلك يمكن ان تستمر هذه المسرحية الهزلية من الفشل والصراعات وإهدار قدرات الوطن امام عقول أفلست وأجيال لم يعد لديها الجديد من حق شباب مصر ان يمسك بقيادة السفينة لأنه الأجدر والأحق ولا بديل غير ذلك. نقلاً عن جريدة "الأهرام"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الشباب الضائع الشباب الضائع



GMT 10:23 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

“عمّان تختنق”!

GMT 10:22 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

نعمة الإطفاء

GMT 10:20 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

موضع وموضوع: الرَّي والدة طهران

GMT 10:19 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

النَّقاءُ فيما كَتبَ شوقي عن حافظ من رِثاء

GMT 10:19 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

العالم في «كولوسيوم» روماني

GMT 10:18 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

فرصة إيران في النهوض الاقتصادي

GMT 10:16 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

الفاتيكان... والصوم في ظلال رمضان

GMT 10:15 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

من «عدم الانحياز» إلى «الانحياز»

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt