توقيت القاهرة المحلي 10:18:42 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الشباب الضائع

  مصر اليوم -

الشباب الضائع

فاروق جويدة

علماء النفس يحذرون من انتشار مجموعة من الظواهر الصحية المرضية بين الأجيال الجديدة من الشباب في مصر وفي مقدمتها الاكتئاب‏..‏ ومع هذه الظاهرة انتشرت معدلات الجريمة وارتفعت بصورة غير مسبوقة‏..‏ في صفحات الحوادث انواع جديدة من الجرائم التي تتسم بالعنف الشديد ولاشك ان هذه الظواهر لها جوانبها الاجتماعية والنفسية, ولكننا لا نستطيع ان نتجاهل البعد السياسي فيما يواجه شباب مصر من المحن والأزمات.. إن هذا الشباب هو الذي قام بالثورة واسقط النظام ودفع حياته ثمنا لذلك ويجد الآن نفسه خارج السياق بعد ان سقط أجيال أخري علي الغنائم وبدأت رحلة صراع جديدة مع بعضها البعض وصلت بنا إلي ما نحن فيه.. إن هذا الشباب الذي ضاعت منه كل فرص الحياة الكريمة عملا وإنتاجا وابداعا يجلس ليلا امام شاشات الفضائيات يتابع الأكاذيب والمعارك والصراعات علي وجوه لم يكن لها دور علي الإطلاق وبرغم هذا تصر علي السطو علي الغنيمة برغم انها مسمومة.. كان ينبغي ان يتصدر الشباب المصري المشهد بعد الثورة وان يشارك في إعادة البناء, ولكنه وجد نفسه وحيدا امام تيارات وقوي سياسية استخدمته وسخرته لخدمة مصالحها واهدافها. نحن امام اجيال ترفض إسدال الستار والنزول من المسرح برغم ان المسرحية انتهت وكتبت آخر سطورها وهي إدانة قاسية لهذه الأديان.. إن الإصرار علي البقاء علي مسرح الأحداث يمثل جريمة في حق هذا الوطن ولا يعقل ان يتصدر جيل واحد المشهد كاملا عشرات السنين رافضا ان يترك الساحة.. ولهذا لم يكن غريبا ان يصاب نصف المجتمع المصري بالاكتئاب والنصف الآخر بالأمراض امام40 مليون مواطن يعيشون تحت خط الفقر و20 مليون مواطن لا يقرأون ولا يكتبون, فهل بعد ذلك يمكن ان تستمر هذه المسرحية الهزلية من الفشل والصراعات وإهدار قدرات الوطن امام عقول أفلست وأجيال لم يعد لديها الجديد من حق شباب مصر ان يمسك بقيادة السفينة لأنه الأجدر والأحق ولا بديل غير ذلك. نقلاً عن جريدة "الأهرام"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الشباب الضائع الشباب الضائع



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt