توقيت القاهرة المحلي 17:06:13 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الثورة والاخوة الأعداء

  مصر اليوم -

الثورة والاخوة الأعداء

فاروق جويدة

في يوم من الأيام ومنذ عامين فقط اتجهت انظار العالم إلي مصر وكانت أحداث الثورة اسطورة من اساطير هذا العصر في السلوك والترفع والإصرار والإرادة‏..‏ وقف العالم مبهورا امام هذا الإنجاز الحضاري حين خرج الملايين إلي الشوارع يطالبون بالحرية والعدالة والحياة الكريمة.. كان العالم معنا ونحن ندق ابواب الإستبداد ونسقط عرش الطغيان.. ولم تشهد ميادين مصر جريمة واحدة طوال ايام الثورة كان هذا هو المشهد منذ عامين فقط.. ومن يتابع الأن مشاهد الفوضي والعنف لا يصدق ان هذه الميادين وهذا الشعب هو الذي حرك وجدان العالم.. لا أحد يصدق ان الأيادي التي رفعت رايات الحرية هي نفس الأيادي التي اعادت أشباح الإستبداد.. لا أحد يصدق ان مواكب الثوار التي انطلقت ذات يوم من ميدان التحرير قد تعثرت امام الصراع علي الغنائم والمناصب والألقاب.. وان الشباب الذي ضحي بأغلي ما يملك يشاهد الأن هذه المعارك حول السلطة امام واقع قبيح لا يتناسب مع جلال ثورة اذهلت العالم كله إن ما يحدث في الشارع المصري الأن من كل مظاهر الفوضي والعنف إدانة لجميع اطراف اللعبة السياسية إنه إدانة للسلطة حين تفقد البصر والبصيرة وتحركها الأغراض والمصالح والرؤي القاصرة وهو إدانة لهذه الإنقسامات التي فرقت الوطن امام رغبات محمومة في المناصب وصراع دامي علي السلطة.. يحدث هذا رغم ان الملايين من هذا الشعب ظلت تنتظر مع ميلاد الثورة مجئ عهد جديد يعيد لهم حقوقهم ويوفر لهم وطنا أكثر امنا واستقرارا في ثورة يناير سالت دماء كثيرة دفاعا عن الحرية والأن لا أدري من المسئول عن هذه الدماء التي تنزف الأن وما هو الفرق بين ما حدث في موقعة الجمل وما يحدث الأن في بورسعيد والسويس وميادين مصر التي انقسمت علي نفسها في ظل إستبداد جديد هل هي الفوضي أم قوي الثورة المضادة أم هو العجز عن إدارة شئون وطن يعاني كل هذه الأزمات. نقلاً عن جريدة "الأهرام"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الثورة والاخوة الأعداء الثورة والاخوة الأعداء



GMT 08:05 2026 الأحد ,31 أيار / مايو

أضاليل إسرائيل والأضاليل عنها

GMT 07:33 2026 الأحد ,31 أيار / مايو

في انتظار صافرة البداية ووقف الحروب

GMT 07:29 2026 الأحد ,31 أيار / مايو

في يوم قائظ

GMT 07:18 2026 الأحد ,31 أيار / مايو

بلير... محاولة لإنقاذ حزب العمال

GMT 05:33 2026 السبت ,30 أيار / مايو

أمريكا وخطايا ترامب

GMT 05:31 2026 السبت ,30 أيار / مايو

قضية المناخ المنسية

GMT 05:29 2026 السبت ,30 أيار / مايو

طاقية الإخفاء ؟!

GMT 05:26 2026 السبت ,30 أيار / مايو

التنافس الاستراتيجي

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

القاهرة - مصر اليوم

GMT 23:47 2026 الأحد ,24 أيار / مايو

أحمد العوضي يحسم جدل ارتباطه عاطفياً

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 01:56 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التعليم.. والسيارة ربع النقل!

GMT 02:17 2020 الإثنين ,27 تموز / يوليو

عرض مُسلسل "الحساب يجمع" الاثنين على MBC مصر2

GMT 18:09 2019 السبت ,14 كانون الأول / ديسمبر

نفاد تذاكر حفل مدحت صالح بأوبرا جامعة مصر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt