توقيت القاهرة المحلي 23:07:06 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الثورة والاخوة الأعداء

  مصر اليوم -

الثورة والاخوة الأعداء

فاروق جويدة
في يوم من الأيام ومنذ عامين فقط اتجهت انظار العالم إلي مصر وكانت أحداث الثورة اسطورة من اساطير هذا العصر في السلوك والترفع والإصرار والإرادة‏..‏ وقف العالم مبهورا امام هذا الإنجاز الحضاري حين خرج الملايين إلي الشوارع يطالبون بالحرية والعدالة والحياة الكريمة.. كان العالم معنا ونحن ندق ابواب الإستبداد ونسقط عرش الطغيان.. ولم تشهد ميادين مصر جريمة واحدة طوال ايام الثورة كان هذا هو المشهد منذ عامين فقط.. ومن يتابع الأن مشاهد الفوضي والعنف لا يصدق ان هذه الميادين وهذا الشعب هو الذي حرك وجدان العالم.. لا أحد يصدق ان الأيادي التي رفعت رايات الحرية هي نفس الأيادي التي اعادت أشباح الإستبداد.. لا أحد يصدق ان مواكب الثوار التي انطلقت ذات يوم من ميدان التحرير قد تعثرت امام الصراع علي الغنائم والمناصب والألقاب.. وان الشباب الذي ضحي بأغلي ما يملك يشاهد الأن هذه المعارك حول السلطة امام واقع قبيح لا يتناسب مع جلال ثورة اذهلت العالم كله إن ما يحدث في الشارع المصري الأن من كل مظاهر الفوضي والعنف إدانة لجميع اطراف اللعبة السياسية إنه إدانة للسلطة حين تفقد البصر والبصيرة وتحركها الأغراض والمصالح والرؤي القاصرة وهو إدانة لهذه الإنقسامات التي فرقت الوطن امام رغبات محمومة في المناصب وصراع دامي علي السلطة.. يحدث هذا رغم ان الملايين من هذا الشعب ظلت تنتظر مع ميلاد الثورة مجئ عهد جديد يعيد لهم حقوقهم ويوفر لهم وطنا أكثر امنا واستقرارا في ثورة يناير سالت دماء كثيرة دفاعا عن الحرية والأن لا أدري من المسئول عن هذه الدماء التي تنزف الأن وما هو الفرق بين ما حدث في موقعة الجمل وما يحدث الأن في بورسعيد والسويس وميادين مصر التي انقسمت علي نفسها في ظل إستبداد جديد هل هي الفوضي أم قوي الثورة المضادة أم هو العجز عن إدارة شئون وطن يعاني كل هذه الأزمات. نقلاً عن جريدة "الأهرام"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الثورة والاخوة الأعداء الثورة والاخوة الأعداء



GMT 08:52 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

مياه جديدة في نهر الدانوب

GMT 08:49 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

الأرض... زورق النجاة الأزرق

GMT 08:47 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

جنوبيّون في روايتهم الصادقة وعاطفتهم النبيلة

GMT 08:45 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

الطريق إلى الجحيم والقمر

GMT 08:43 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

متى نرى الهدوء يغمر المنطقة؟

GMT 08:41 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

الحضارات أقوى مِن المَوات

GMT 08:38 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

بكين ــ بيونغ يانغ... خريطة الشطرنج الآسيوية

GMT 08:31 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

قادة الرأى

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 09:03 2025 الجمعة ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

النيران تلتهم أكثر من 20 سيارة تسلا في مركز بيع بفرنسا

GMT 03:03 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

كل ما تريد معرفته عن شروط الألتحاق بكلية أخرى بعد التخرج
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt