توقيت القاهرة المحلي 20:32:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

وعدنا للطوارئ‏..‏

  مصر اليوم -

وعدنا للطوارئ‏‏

فاروق جويدة

لم أكن اتصور مع الكثيرين ان القرار السياسي في مصر سوف يعود إلي المربع رقم واحد ويبدأ رحلة جديدة مع الحلول الأمنية متجاهلا تماما حالة الإحتقان السياسي التي تعيشها مصر. لم أكن اتصور ان تعود اشباح الماضي في فرض حالة الطوارئ وان تعود عذابات القمع والمنع والمصادرة عاش المصريون سنوات طويلة في ظل حالة الطوارئ وهناك اجيال كاملة قضت حياتها في ظل هذه الظروف الاستثنائية وكان التحايل سمة من سمات العصور السابقة حيث كان السجين يحصل علي حكم بالبراءة ثم يجد في انتظاره علي باب السجن امر إعتقال جديد وكان زوار الفجر يمثلون صفحات سوداء في حياة المصريين حيث لا قدسية لقوانين ولا مكان للحريات..والغريب ان يقع الإخوان المسلمون وقد وصلوا للسلطة في الخطايا نفسها, وهم الذين عانوا سنوات طويلة في السجون والمعتقلات وحالة الطوارئ..لم أكن اتصور بعد أقل من نصف عام في السلطة وامام ثورة شعبية غاضبة ان تصادر حريات اهالي بورسعيد الصامدة والسويس العريقة والإسماعيلية مدينة الجمال نحن ضد العنف والفوضي ولكننا ايضا ضد الحلول الأمنية التي أفسدت علي المصريين حياتهم زمنا طويلا واغلقت كل ابواب التفاهم والحوار السياسي. عاد الإخوان المسلمون إلي أسوأ الحلول في مواجهة الشارع المصري وهذا الإجراء له توابع أخري كثيرة في ذاكرة المصريين تبدأ بالمعتقلات والسجون وتنتهي بالمحاكمات الصورية..منذ سنوات قليلة كان رموز الإخوان المسلمون يملأون سجون مصر ولكنهم للأسف الشديد اعادوا صور الماضي في اقبح وأسوأ حالاته حين لجأوا إلي فرض اساليب القمع والوصاية علي الشعب دون ان يواجهوا الواقع السياسي وازماته المتعددة..ما أشبه الليلة بالبارحة. إن الحلول الأمنية تشبه تماما المواجهات بين النظام السابق والثورة وكلنا نعلم نتائجها وما وصلت إليه فهل يتحمل جهاز الأمن المصري تجربة إستنزاف أخري امام أخطاء سياسية وإرتباك في سلطة القرار..إن الفشل في إيجاد حلول سياسية تقوم علي الحوار بين السلطة وجميع القوي هو الذي أوصلنا إلي ما نحن فيه الآن وعلي جميع الأطراف ان تتحمل مسئوليتها في إنقاذ الوطن. نقلاً عن جريدة "الأهرام"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وعدنا للطوارئ‏‏ وعدنا للطوارئ‏‏



GMT 06:33 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... باردة وصارمة

GMT 06:30 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

بعدما فازت إسبانيا... ماذا عن «نظريات» ميسي؟

GMT 06:28 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

النظام العالمي والفرصة الأخيرة

GMT 06:26 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

آفاق مستقبل النفط

GMT 06:24 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

تفاهمات «الاتفاق الإطاري» في التطبيق

GMT 06:21 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

الشرق الأوسط... حروب أم بداية حلول؟

GMT 06:20 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

الناس والأسماء والسياسة

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt