توقيت القاهرة المحلي 21:13:34 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ايام

  مصر اليوم -

ايام

فاروق جويدة
كان والدي رحمة الله عليه شيخا ازهريا يحفظ كتاب الله بقراءاته العشر ومنذ طفولتي نشأت وحولي العلماء والمشايخ والفقهاء الذين يتوافدون علي زيارة والدي ومازلت احفظ حتي الآن أجزاء كثيرة من القرأن الكريم بقراءاته التي كنت احفظها علي يديهم‏..‏ ونشأت وانا احب العلماء واقدرهم واري فيهم نموذجا للسلوك الرفيع والقدوة الصالحة ومع كتاب الله احببت اللغة العربية وانبهرت بجرسها ومعانيها وكنت اري ان العالم فوق كل ما عرفت من نماذج البشر فهو الدين والسماحة والكلمة الصادقة والإخلاص في كل شيء.. وربما كان ذلك سببا انني سعيت للعلماء في كل زمان فقد اقتربت كثيرا من فضيلة الشيخ الشعراوي رحمة الله عليه وكانت امتع الأوقات عندي وانا اجلس في رحاب بيته علي ترعة المنصورية والتقيت كثيرا مع الشيخ الغزالي بسماحته وعلمه وربطت بيني وبين المفكر الجليل خالد محمد خالد صداقة طويلة كانت عندي من أجمل الحظوظ وكثيرا مازرت الدكتور طنطاوي وكان رجلا صالحا رغم حسابات السياسة..وحين اجلس الآن امام شاشات التلفزيون واشاهد بعض الذين يحملون لقب شيخ أو فقيه أو عالم وهم يتحدثون ويشتمون الفنانات ويتعرضون للأعراض ويقذفون الناس بأسوأ الكلمات ويتحولون إلي ابواق سياسية رديئة ويعتدون علي حياة الناس بالباطل.. كلما شاهدت هؤلاء عادت إلي ذاكرتي صور من الماضي الجميل الذي عشت عليه..انا لا ارفض علي الإطلاق إقتراب رجال الدين من السياسة لأن هذا حق لكل مواطن ولكنني اتصور ان تنتقل سماحة الدين لتطهر مستنقعات السياسة وليس العكس وان يبقي رجل الدين في ضميرنا نموذجا للترفع وان يبقي القدوة في السلوك والأخلاق ولغة الحوار. احزن كثيرا وانا اسمع الشتائم وهي تشوه الماضي الجميل وتنطلق في وجوه الناس كالقذائف.. مازلت احلم ان يتخلص النهر من كل الشوائب التي تسربت إليه وان تعود للمشايخ هيبتهم ووقارهم ومكانتهم في ضمير الناس.. ومازلت احلم ان يقوم الأزهر الشريف قلعتنا الصامدة بقيادة شيخه الجليل د.احمد الطيب بعملية تطهير واسعة يقتلع فيها كل الأشجار الخبيثة التي تسللت إلي ساحة الدين ليبقي رمزا للترفع والسماحة والضمير نقلاً عن جريدة "الأهرام"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ايام ايام



GMT 10:23 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

“عمّان تختنق”!

GMT 10:22 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

نعمة الإطفاء

GMT 10:20 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

موضع وموضوع: الرَّي والدة طهران

GMT 10:19 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

النَّقاءُ فيما كَتبَ شوقي عن حافظ من رِثاء

GMT 10:19 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

العالم في «كولوسيوم» روماني

GMT 10:18 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

فرصة إيران في النهوض الاقتصادي

GMT 10:16 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

الفاتيكان... والصوم في ظلال رمضان

GMT 10:15 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

من «عدم الانحياز» إلى «الانحياز»

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt