توقيت القاهرة المحلي 00:42:19 آخر تحديث
  مصر اليوم -

شهداء هنا وقتلي هناك

  مصر اليوم -

شهداء هنا وقتلي هناك

فاروق جويدة
هناك نغمة جديدة تسللت أخيرا إلي لغة الحوار تتحدث عن تقديم الشهداء من أجل تطبيق الشريعة وجاءت علي لسان أكثر من مسئول في الأحزاب الدينية. ولا شك ان هذا التهديد يحتاج إلي توضيح وتفسير من القيادات الدينية في مصر.. هناك من يتحدث عن شهداء في الجنة ينتسبون إلي التيارات الدينية وقتلي في النار ينتسبون إلي التيارات الليبرالية المعارضة وكأننا نحارب في غزوة بدر علي أساس انهم المسلمون الذين أمنوا بالرسالة والآخرون هم كفار قريش.. ما يحدث الأن في الساحة السياسية في مصر أشياء لا تخضع لمقاييس الفكر والمجتمعات المتقدمة التي تجاوزت أزمنة التخلف.. كان الإسلام ثورة ضد التخلف الفكري والإجتماعي والإنساني وانتقل من مجتمع الأصنام والعشوائيات الفكرية إلي مجتمع التوحيد ومعرفة الخالق والتطور بكل أشكاله حتي أقام حضارة زينت وجه البشرية وكان الرسول عليه الصلاة والسلام قدوة في الأخلاق والسلوك والترفع.. ولا اتصور ان تظهر هذه الصراعات في وطن مثل مصر ظهرت فيه بوادر التوحيد قبل ان تهبط الأديان السماوية علي البشر وقامت علي ضفاف نهره الخالد حضارة أذهلت العالم كله واضافت صفحات ناصعة البياض للحضارة الإنسانية ان هذه العقول التي تتحدث عن ملايين الشهداء وتتهم كل من يخالفها في الرأي بالكفر ولا تؤمن بلغة الحوار وتتصور ان السياسة هي رفض الأخر وفرض السيطرة والإستبداد والوصاية..هذه العقول لا تصلح لقيادة وطن في حجم وتاريخ مصر وعلي العقلاء في الأحزاب والقوي الدينية ان يمنعوا هذا الجدل العقيم وهذه العنتريات المغرضة التي تشعل النيران وتدخل بنا إلي مستنقع من الصراعات لا يعلم مداه إلا الله.. لا اتصور ان يكون الحوار بمثل هذه اللغة أو ان تصل التهديدات بين قوي سياسية تحاول ان تبني جسورا للحوار إلي هذه الدرجة من العنف واستعراض القوة وإلغاء العقل وفرض الوصاية بهذه الأساليب القمعية المتخلفة.. كل شاب سقط شهيدا في هذه الصراعات يمثل جريمة تاريخية بكل المقاييس الدينية فلا تشعلوا نيران الفتنة لأن مصر لا تحتمل كل هذا العنف الذي يتخفي وراء الدين. نقلاً عن جريدة "الأهرام"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شهداء هنا وقتلي هناك شهداء هنا وقتلي هناك



GMT 08:52 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

مياه جديدة في نهر الدانوب

GMT 08:49 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

الأرض... زورق النجاة الأزرق

GMT 08:47 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

جنوبيّون في روايتهم الصادقة وعاطفتهم النبيلة

GMT 08:45 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

الطريق إلى الجحيم والقمر

GMT 08:43 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

متى نرى الهدوء يغمر المنطقة؟

GMT 08:41 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

الحضارات أقوى مِن المَوات

GMT 08:38 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

بكين ــ بيونغ يانغ... خريطة الشطرنج الآسيوية

GMT 08:31 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

قادة الرأى

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 09:03 2025 الجمعة ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

النيران تلتهم أكثر من 20 سيارة تسلا في مركز بيع بفرنسا

GMT 03:03 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

كل ما تريد معرفته عن شروط الألتحاق بكلية أخرى بعد التخرج
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt