توقيت القاهرة المحلي 17:52:17 آخر تحديث
  مصر اليوم -

رجال الدين والسياسة

  مصر اليوم -

رجال الدين والسياسة

فاروق جويدة
ينبغي ان يبقي علماؤنا الأجلاء من رجال الدين في موقعهم ومكانتهم في القلوب‏..‏ مازلنا نذكر حفاوة الإنسان المصري برجال الدين مسلمين ومسيحيين كانت لهم مكانة خاصة جدا في البيت والشارع والمسجد والكنيسة واماكن العمل.. كانت تحيط برجل الدين دائما هالة من الوقار كلاما وسلوكا وحوارا وموقفا.. في الريف المصري كان رجل الدين هو الذي يتصدي لحل مشاكل الناس وكانت أقسام الشرطة تستعين برجال الدين في الكثير من الأزمات ابتداء بجرائم القتل وانتهاء بالمشاجرات العادية.. وكان رجل الدين هو إمام المسجد الذي يدعو إلي الله بكل الصدق والترفع والسماحة وكان يمثل فرحة المواطنين في الأفراح ويشارك الجميع في المحن والأزمات وارتبطت صورة رجل الدين دائما بالحوار الهادئ والكلام الرصين والإقناع والبساطة.. لم يكن رجل الدين إنسانا عاديا في سلوكه, فقد كان دائما حريصا علي مظهره امام الناس وكان علمه يسبقه في كل مكان.. وقد حافظ المصريون طوال تاريخهم علي هذه المكانة مظهرا وسلوكا بعيدا عن التشدد والتطرف والغلو.. ولكن يبدو ان بحار السياسة قد جرفت أسماء كثيرة من رجال الدين في العصر الحديث خاصة ان الكثيرين منهم لم يكونوا ضيوفا علي موائد العلم والعلماء ولم تتوافر لهم إمكانات الدراسات الدينية كما ينبغي.. ودخلت في هذه الساحة أسماء كثيرة بعيدة كل البعد عن سماحة الأديان وقدسيتها ولهذا وجدنا اساليب مختلفة للحوار أبعد ما تكون عن تلك المكانة التي احتلها رجال الدين في قلوب الناس..طغت السياسة علي اساليب الحوار ودخلت بها إلي متاهات من الشتائم والبذاءات والحوارات التي لا تتناسب مع جلال الأديان وسماحة رجال الدين.. علي الفضائيات الآن شتائم والفاظ لا ينبغي ابدا ان تأتي علي لسان رجل يقرأ القرأن ويرتل آياته.. وقد ترتب علي ذلك ظهور معارك في الإعلام بين رجال الدين والفنانين والإعلاميين والسياسيين وحين يتحول رجل الدين إلي الهتاف لحزب أو فصيل أو جماعة فهو يهبط من قمم الأديان إلي سفوح السياسة وشتان بين من يتلو كتاب الله ومن يقرأ منشورا سياسيا رديئا. نقلاً عن جريدة "الأهرام"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رجال الدين والسياسة رجال الدين والسياسة



GMT 10:23 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

“عمّان تختنق”!

GMT 10:22 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

نعمة الإطفاء

GMT 10:20 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

موضع وموضوع: الرَّي والدة طهران

GMT 10:19 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

النَّقاءُ فيما كَتبَ شوقي عن حافظ من رِثاء

GMT 10:19 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

العالم في «كولوسيوم» روماني

GMT 10:18 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

فرصة إيران في النهوض الاقتصادي

GMT 10:16 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

الفاتيكان... والصوم في ظلال رمضان

GMT 10:15 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

من «عدم الانحياز» إلى «الانحياز»

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt