توقيت القاهرة المحلي 08:42:38 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ديمقراطية السماء

  مصر اليوم -

ديمقراطية السماء

فاروق جويدة

لا تصدق من يقول لك ستدخل الجنة إذا وافقت علي الدستور وستدخل النار إذا اعترضت عليه لأن الدستور انجاز بشري وليس كتابا منزلا من السماء‏.. وإذا كان الخالق سبحانه وتعالي منح الإنسان حرية كاملة في أن يختار فليس من حق البشر أن يغيروا سنن الله في شئون خلقه.. من شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر.. والذي آمن لن يضيف لملك الله شيئا والذي لم يؤمن لن يسلب من هذا الملك شيئا لأن الله غني عن العالمين.. البعض منا يقحم الأديان في كل شيء وزادت مساحات الجدل بيننا في أشياء وقضايا حسمها علماء أجلاء منذ زمان بعيد.. والأزمة الحقيقية التي نواجهها الآن أن بيننا من يفتي بغير علم ولم يعد بيننا علماء في سماحة محمد عبده وشلتوت وعبد الحليم محمود والشعراوي وخالد محمد خالد وجاد الحق والغزالي وانتشرت بيننا أسماء كثيرة علي الفضائيات من المشايخ والدعاة يخطئون في أبسط قواعد اللغة العربية وأبسط أبجدياتها ولم يدرسوا الإسلام علي حقيقته فقها وشريعة وحديثا ولأن الإسلام بحر من المعرفة والثوابت واليقين فهم يسبحون علي شواطئه بين الرمال وقليلون منهم هؤلاء الذين يصطادون اللآليء الثمينة في أعماق البحر.. ولهذا لن يكون غريبا أن نشاهد علي الشاشات والفضائيات أسماء تتحدث في الدين من جميع التخصصات ولم تعرف مجالس العلم ولم تدخل رحاب الأزهر الشريف يوما.. ولهذا اختلطت الأشياء وأصبح من السهل أن يطلق أي إنسان علي نفسه لقب' داعية أو مفكر إسلامي' فهل يمكن أن يقوم مهندس مقاولات بإجراء عملية جراحية لمريض في أحد المستشفيات.. وهل يمكن أن يقوم سائق توك توك بقيادة طائرة من حق كل إنسان أن يبحر ما شاء ويقرأ ما استطاع في شئون دينه ولكن ليس من حقه أن يتحمل مسئولية الفتوي ويتحدث عن الحلال والحرام ويكفر الناس بالباطل أو أن يقول للمواطنين من رفض الدستور كافر فلا كفر ولا إيمان في قضايا الدساتير والحريات فالدين لله والديمقراطية حق من حقوق الشعوب. نقلاً عن جريدة "الأهرام"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ديمقراطية السماء ديمقراطية السماء



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt