توقيت القاهرة المحلي 17:06:13 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ديمقراطية السماء

  مصر اليوم -

ديمقراطية السماء

فاروق جويدة

لا تصدق من يقول لك ستدخل الجنة إذا وافقت علي الدستور وستدخل النار إذا اعترضت عليه لأن الدستور انجاز بشري وليس كتابا منزلا من السماء‏.. وإذا كان الخالق سبحانه وتعالي منح الإنسان حرية كاملة في أن يختار فليس من حق البشر أن يغيروا سنن الله في شئون خلقه.. من شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر.. والذي آمن لن يضيف لملك الله شيئا والذي لم يؤمن لن يسلب من هذا الملك شيئا لأن الله غني عن العالمين.. البعض منا يقحم الأديان في كل شيء وزادت مساحات الجدل بيننا في أشياء وقضايا حسمها علماء أجلاء منذ زمان بعيد.. والأزمة الحقيقية التي نواجهها الآن أن بيننا من يفتي بغير علم ولم يعد بيننا علماء في سماحة محمد عبده وشلتوت وعبد الحليم محمود والشعراوي وخالد محمد خالد وجاد الحق والغزالي وانتشرت بيننا أسماء كثيرة علي الفضائيات من المشايخ والدعاة يخطئون في أبسط قواعد اللغة العربية وأبسط أبجدياتها ولم يدرسوا الإسلام علي حقيقته فقها وشريعة وحديثا ولأن الإسلام بحر من المعرفة والثوابت واليقين فهم يسبحون علي شواطئه بين الرمال وقليلون منهم هؤلاء الذين يصطادون اللآليء الثمينة في أعماق البحر.. ولهذا لن يكون غريبا أن نشاهد علي الشاشات والفضائيات أسماء تتحدث في الدين من جميع التخصصات ولم تعرف مجالس العلم ولم تدخل رحاب الأزهر الشريف يوما.. ولهذا اختلطت الأشياء وأصبح من السهل أن يطلق أي إنسان علي نفسه لقب' داعية أو مفكر إسلامي' فهل يمكن أن يقوم مهندس مقاولات بإجراء عملية جراحية لمريض في أحد المستشفيات.. وهل يمكن أن يقوم سائق توك توك بقيادة طائرة من حق كل إنسان أن يبحر ما شاء ويقرأ ما استطاع في شئون دينه ولكن ليس من حقه أن يتحمل مسئولية الفتوي ويتحدث عن الحلال والحرام ويكفر الناس بالباطل أو أن يقول للمواطنين من رفض الدستور كافر فلا كفر ولا إيمان في قضايا الدساتير والحريات فالدين لله والديمقراطية حق من حقوق الشعوب. نقلاً عن جريدة "الأهرام"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ديمقراطية السماء ديمقراطية السماء



GMT 08:05 2026 الأحد ,31 أيار / مايو

أضاليل إسرائيل والأضاليل عنها

GMT 07:33 2026 الأحد ,31 أيار / مايو

في انتظار صافرة البداية ووقف الحروب

GMT 07:29 2026 الأحد ,31 أيار / مايو

في يوم قائظ

GMT 07:18 2026 الأحد ,31 أيار / مايو

بلير... محاولة لإنقاذ حزب العمال

GMT 05:33 2026 السبت ,30 أيار / مايو

أمريكا وخطايا ترامب

GMT 05:31 2026 السبت ,30 أيار / مايو

قضية المناخ المنسية

GMT 05:29 2026 السبت ,30 أيار / مايو

طاقية الإخفاء ؟!

GMT 05:26 2026 السبت ,30 أيار / مايو

التنافس الاستراتيجي

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

القاهرة - مصر اليوم

GMT 23:47 2026 الأحد ,24 أيار / مايو

أحمد العوضي يحسم جدل ارتباطه عاطفياً

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 01:56 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التعليم.. والسيارة ربع النقل!

GMT 02:17 2020 الإثنين ,27 تموز / يوليو

عرض مُسلسل "الحساب يجمع" الاثنين على MBC مصر2

GMT 18:09 2019 السبت ,14 كانون الأول / ديسمبر

نفاد تذاكر حفل مدحت صالح بأوبرا جامعة مصر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt