توقيت القاهرة المحلي 17:06:13 آخر تحديث
  مصر اليوم -

كارثة

  مصر اليوم -

كارثة

فاروق جويدة

قرأت حكاية المدرس الذي رفض توسلات تلميذه الذي لم يتجاوز عمره العشر سنوات ليقضي حاجته في دورة المياه ومات التلميذ مصابا بحالة من التسمم الغذائي‏..‏ في حياة المصريين ظواهر كثيرة تحتاج إلي معالجات نفسية وعصبية بل ان البعض يحتاج إلي مصحات للعلاج النفسي ابتداء بالسيرك السياسي وانتهاء بما يحدث في حياة المواطنين العاديين.. منذ سنوات ونحن نتابع ظاهرة قتل الأزواج علي يد الزوجات وتجاهلنا الظاهرة حتي اتسعت وبعد ان كان القتل بسم الفئران سادت موضة قتل الأزواج وتقطيع أجسادهم بالسواطير.. واتسعت الدائرة لنجد الأم التي تقتل ابنها بسبب العشيق ثم بدأت ظواهر أخري أخطرها عمليات التحرش الجنسي في الأماكن العامة وفي وسائل المواصلات وكان من أبرز الحوادث التي شهدها المصريون أخيرا اغتيال الأشخاص وتعليق جثثهم علي الأشجار وأعمدة النور بحيث أقيم أكثر من معرض لهؤلاء القتلي.. ومن هنا انتشرت ظواهر العنف التي بدأت بالأسرة وانتهت بالشارع ووسط هذا كله تظهر أحيانا جرائم تؤكد حالات من الأمراض النفسية.. ان ما حدث مع المدرس وتلميذه الذي مات بالتسمم الغذائي هذا المشهد حدث في أحد الأفلام الحديثة مع مدرس اللغة العربية الذي اضطر إلي التبول علي نفسه بعد ان منعه بعض تلاميذه من دخول الحمام.. ما أشبه الطفل القتيل بيد مدرسه بالمدرس القتيل ايضا نفسيا بيد تلاميذه.. لقد اختلطت الأشياء في حياتنا امام منظومة للقيم لم يعد لها وجود وبعد ان كنا نقول كاد المعلم ان يكون رسولا وجدنا المعلم في صور كثيرة لا تليق بجلال التعليم وقدسيته.. ولم يكن المدرس هو الضحية الوحيدة ولكن من يشاهد بقية المهن والوظائف سوف يكتشف انه لم تعد هناك قدسية لشيء علي الإطلاق.. هل هي أمراض نفسية أم عقد أم خلل في أساليب التربية امام غياب الأسرة والمدرسة والمجتمع كله..في مصر الآن ظواهر تتطلب دراسات اجتماعية ولدينا العشرات من مراكز البحوث الاجتماعية التي تقدم عشرات الأبحاث ولا يقرأها أحد.. إصلاح هذا الوطن لا بد وان يبدأ بإصلاح الإنسان فيه لأننا فعلا امام كارثة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كارثة كارثة



GMT 08:05 2026 الأحد ,31 أيار / مايو

أضاليل إسرائيل والأضاليل عنها

GMT 07:33 2026 الأحد ,31 أيار / مايو

في انتظار صافرة البداية ووقف الحروب

GMT 07:29 2026 الأحد ,31 أيار / مايو

في يوم قائظ

GMT 07:18 2026 الأحد ,31 أيار / مايو

بلير... محاولة لإنقاذ حزب العمال

GMT 05:33 2026 السبت ,30 أيار / مايو

أمريكا وخطايا ترامب

GMT 05:31 2026 السبت ,30 أيار / مايو

قضية المناخ المنسية

GMT 05:29 2026 السبت ,30 أيار / مايو

طاقية الإخفاء ؟!

GMT 05:26 2026 السبت ,30 أيار / مايو

التنافس الاستراتيجي

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

القاهرة - مصر اليوم

GMT 23:47 2026 الأحد ,24 أيار / مايو

أحمد العوضي يحسم جدل ارتباطه عاطفياً

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 01:56 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التعليم.. والسيارة ربع النقل!

GMT 02:17 2020 الإثنين ,27 تموز / يوليو

عرض مُسلسل "الحساب يجمع" الاثنين على MBC مصر2

GMT 18:09 2019 السبت ,14 كانون الأول / ديسمبر

نفاد تذاكر حفل مدحت صالح بأوبرا جامعة مصر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt