توقيت القاهرة المحلي 17:52:17 آخر تحديث
  مصر اليوم -

نقطة تحول

  مصر اليوم -

نقطة تحول

فاروق جويدة
انسحبت قوات الشرطة أمام حشود الجماهير التي حاصرت قصر الاتحادية مقر رئيس الدولة في مصر الجديدة‏..‏ كان مشهدا راقيا بكل المقاييس ان الشرطة لم تعد سيفا مسلطا علي رقاب الشعب ولكنها تمثل الحماية للجميع‏.. هذا التحول في عقيدة رجل الشرطة يمثل إنجازا حضاريا وأخلاقيا كبيرا وهي نقطة تحول تاريخي في علاقة الشرطة بالشعب.. علي الجانب الآخر كانت جموع المتظاهرين تجلس علي إحدي المدرعات الخاصة بالشرطة تحميها من إنفلات الجماهير.. وقبل هذا كله ذهب المتظاهرون إلي قصر الاتحادية سيرا علي الأقدام من ميدان التحرير.. ومسجد النور بالعباسية ورابعة العدوية بمدينة نصر ومسجد الفتح وتجمعوا بالالاف حول القصر الجمهوري وبعد ان تركوا رسالتهم عادوا مرة أخري إلي ميدان التحرير سيرا علي الأقدام ومنهم الأمهات والآباء والأطفال ولم تحدث أزمة واحدة سواء في رحلة الذهاب أو العودة.. هذه الحشود اعادت لنا ذكريات وسلوكيات واخلاقيات ثورة يناير حين تجمع الملايين في ميدان التحرير ولم يشهد الميدان جريمة واحدة واختفي اللصوص من الساحة وكانت تجمعات الشباب حول مداخل الميدان تضع قواعد صارمة للدخول والخروج حتي لا يتسلل أحد لإفساد هذا المشهد التاريخي لا أدري إلي متي سيتحمل فقراء مصر وسكان العشوائيات هذه المليونيات إلي متي ستظل الصراعات السياسية تعصف بنا ومتي تتوحد إرادة هذا الشعب للخروج من هذا النفق الطويل المظلم.. نحن امام تيارين لا بديل للالتقاء بينهما.. ان التيار الإسلامي لن يحكم وحده وهو أحوج ما يكون لفتح ابواب المشاركة مع التيارات الأخري.. والتيار الليبرالي لن يستسلم للرأي الواحد والاتجاه الواحد ولا بديل امام جميع القوي غير ان تؤمن بالحوار والتفاهم وإنكار الذات في هذه المرحلة التاريخية الصعبة.. ان المليونيات مهما كبرت هنا أو هناك لن تحل مشاكلنا والمظاهرات ومهما طالت لن تصل بنا إلي بر الأمان وعلي الجميع ان يدرك ان مصر في خطر وان أي رصاصة طائشة وسط هذا الصخب وهذا الزحام يمكن ان تتحول إلي مأساة شعب وليس صراعات نخبه.. نقلاً عن جريدة "الأهرام"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نقطة تحول نقطة تحول



GMT 10:23 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

“عمّان تختنق”!

GMT 10:22 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

نعمة الإطفاء

GMT 10:20 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

موضع وموضوع: الرَّي والدة طهران

GMT 10:19 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

النَّقاءُ فيما كَتبَ شوقي عن حافظ من رِثاء

GMT 10:19 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

العالم في «كولوسيوم» روماني

GMT 10:18 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

فرصة إيران في النهوض الاقتصادي

GMT 10:16 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

الفاتيكان... والصوم في ظلال رمضان

GMT 10:15 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

من «عدم الانحياز» إلى «الانحياز»

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:29 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل القائمة للحصول على إطلالة مميزة وأنيقة

GMT 07:09 2024 الأربعاء ,06 آذار/ مارس

كتاب جديد عن بايدن يعترف فيه بأنه يشعر بالتعب

GMT 11:28 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قمة نارية بين برشلونة ويوفنتوس بـ دوري أبطال أوروبا

GMT 01:25 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

ماسك يعلن دخول سيارة تسلا للعمل بلا سائق

GMT 10:13 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt