توقيت القاهرة المحلي 12:29:26 آخر تحديث
  مصر اليوم -

خارج الخدمة

  مصر اليوم -

خارج الخدمة

فاروق جويدة

لم يدق جرس التليفون طوال أيام العيد لم يعد هناك صديق يسأل أو زميل يقول كل سنة وأنت طيب..فقد ترك المنصب وبعد ان كان تليفون المنزل لا يكف عن الصراخ ليلا ونهارا بدأت الأيام تتقلب والأجراس تتراجع حتى صمت التليفون تماما..حتى العاملين في المكتب من الموظفين والسكرتارية والسعاة الجميع اختفى..سنوات طويلة والأجراس لا تتوقف صباحا ومساء حتى الأقارب كانت مطالبهم اليومية تسبب له صداعا دائما ومنذ رحل عن المكتب الأنيق والمنصب الرفيع تبرأ منه الجميع ولم يعد احد يسأل عنه..في صباح يوم العيد فوجئ بزوجته تقول له إن حامد سائقه في العمل جاء يزوره..خرج إلى الضيف الوحيد الذى سأل عنه..كان حامد رفيق رحلته في العمل صباحا ومساء وكثيرا ما سافر معه رحلات عمل طويلة..سأل عن أولاده وأحواله وانتهت الزيارة وقام يتصفح الجرائد والمجلات..لا شىء شد انتباهه حتى أنه اكتشف انه يقرأ صحف الأسبوع الماضى..يبدو ان زوجته بدأت تفكر في حياته في المنزل وقد يكون ذلك شيئا غريبا عليها فقد اعتادت على غيابه.. سألها قبل العيد اين سيقضى الأبناء إجازة العيد قالت في الغردقة وطبعا أنت عارف كل واحد ذهب مع أبنائه.. كان يسافر معهم في كل المناسبات فقد كان ينزل في ارقي الفنادق مع الأسرة كلها على حساب الشغل..والآن عليه أن يدفع..كانت زوجته مترددة وهى تقول إن احد الأبناء طلب منها ان تذهب معه إلى شرم الشيخ..كانت تعلم ان يريدها ان تجلس مع أبنائه الصغار وفى تساؤل غريب قالت فكرت أسافر ولكنى خشيت ان تغضب وإن كنت احتاج تغيير الجو..بهدوء شديد قال لها ليس هناك ما يغضبنى..سافرى معهم بألف سلامة فلا احد منهم طلب ان أكون معكم..لم تتردد كثيرا واتصلت بابنها المسافر بابا وافق على سفرى معكم وانتهت المكالمة..في اليوم التالى وقف في شرفة المنزل يتابع زوجته وهى تنزل إلى الشارع وابنها ينتظر بسيارته أسفل المنزل..ذهب إلى حجرة مكتبه فتح ألبوما من الصور حفل زفافه وأعياد الميلاد والأولاد والوزراء والسفراء وآخر صورة في حفل تكريمه بعد الاستغناء عن خدماته.. شعر بدوار 

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خارج الخدمة خارج الخدمة



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - مصر اليوم

GMT 03:06 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

الأمم المتحدة تدين التهديدات الأميركية ضد إيران
  مصر اليوم - الأمم المتحدة تدين التهديدات الأميركية ضد إيران

GMT 09:40 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 08:59 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

القمر في منزلك الثاني ومن المهم أن تضاعف تركيزك

GMT 00:27 2019 السبت ,11 أيار / مايو

تدخل الاتحاد التونسي في قرارات الكاف

GMT 22:37 2019 الإثنين ,18 آذار/ مارس

" ابو العروسة " والعودة للزمن الجميل

GMT 00:22 2026 الثلاثاء ,03 شباط / فبراير

ديوكوفيتش يعترف بتقلص فرصه في حصد الألقاب الكبرى

GMT 15:00 2025 الأربعاء ,17 أيلول / سبتمبر

الإسماعيلي يفتقد 5 لاعبين أمام الزمالك في الدوري

GMT 22:53 2019 الأربعاء ,24 إبريل / نيسان

تعرف على قائمة الرؤساء التاريخيين للنادي الأهلي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt