توقيت القاهرة المحلي 11:42:39 آخر تحديث
  مصر اليوم -

لن نهادن القبح

  مصر اليوم -

لن نهادن القبح

بقلم : فاروق جويدة

تفرض علينا الحياة أحيانًا حالة استسلام غريبة، ونجد حولنا كل الأشياء تسرق منا قيمة الوعى والفهم والتساؤلات.. أصعب الأشياء ألا تجد حولك من يفهمك؛ لأنه لن يقدّرك، وإذا لم نعرف أقدار الناس تضيع القيمة ويسقط الإحساس بالأشياء.. من أسوأ الظواهر السلبية فى حياة الإنسان أن يفقد إحساسه بالجمال ويهادن القبح.

الجمال ليس فقط ما تراه العين؛ إن الجمال فى الحوار ولغة الكلام، والجمال فى السلوك المترفّع، والجمال ألا تظلم وتستبد، والجمال أن تدرك أن الحياة ليست رحلة عابرة.. أما القبح، فهو يشبه الكورونا؛ يتسلل فى حياة الناس مثل الأوبئة .. إن القبح يضع على العيون غشاوة، ويضع على العقول أشباحًا من الجهل وسوء التقدير.. قبل هذا، فإن القبح أسوأ أنواع الإدمان ؛ لأنه يتنقل بين الناس، وهو أسوأ عدوى تصيب البشر، وهو يُورّث مثل كل الأشياء.

هناك أب يزرع لأبنائه الورد، وأب يترك لهم الحشائش والصبار.. وأسوأ الآباء أب يورّث القبح، وأعظم الآباء أب يترك كل ما هو جميل فى الحياة.. هناك أزمنة تعلّم الناس الجمال، وأزمنة أخرى تنشر القبح وترعاه.. لا تكن يومًا حارسًا للقبح؛ كن دائمًا رسولًا للجمال.

لا تهادن القبح فى يوم من الأيام. لا تقطع الأشجار، ولا تعتدى على حرمات البشر والأشياء، ولا تكن صوتًا لقمع الضمائر وتغييب العقول. ازرع أمام بيتك شجرة تمنحك الظلال والثمار والأمل فى أن تكبر. أمام كل بيت شجرة، وإياك أن تكون يدًا للدمار.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لن نهادن القبح لن نهادن القبح



GMT 06:23 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

شرقٌ لا شرقَ بعده

GMT 06:21 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عون في البيت الأبيض: زيارة الطلاق مع إيران

GMT 06:18 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عندما لا يكون لديك غير سلاحٍ واحد!

GMT 06:15 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

هل باحَ عراقجي بالأسرار؟!

GMT 06:10 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

إيران... مشكلة معيشية على آخر نَفَس!

GMT 06:07 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

انحسار مياه النيل يعيد جدل سد النهضة

GMT 06:03 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

«اعترافات جنبلاط» ودروسٌ من التاريخ

GMT 06:00 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

مسلة فرعونية في باريس!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt