توقيت القاهرة المحلي 07:53:16 آخر تحديث
  مصر اليوم -

لعنة المال

  مصر اليوم -

لعنة المال

بقلم : فاروق جويدة

 أصبح المال السلطان الحاكم وصاحب الكلمة فى دنيا البشر، ابتداءً بميزانيات الدول وانتهاءً بمرتبات الأفراد.. إن المال الآن يحكم سياسات الدول ومواقف الشعوب، وهو يتحكم فى موازين القوى، لأنه يشترى الطعام والسلاح والمواقف.. أمام سلطان المال يركع الجميع، ومن لا يملك المال مفقود يا ولدي، مفقود.. والشعوب الآن ترفع راية الاستسلام كلما أطَلّ المال بطلعته البهية، ومن يملكون المال الآن يحكمون العالم، وليس للفقراء صوت ولا مواقف. إن الجميع ينتظر عطايا أصحاب الأموال، والذين خرجوا وتمردوا على المال يجلسون على أرصفة التاريخ، حيث لا طعام يكفيهم، ولا سلاح يحميهم، ولا أحد يسمعهم..

والقرآن الكريم وضع المال قبل الأبناء فى ترتيب الأهمية: المال والبنون زينة الحياة الدنيا..

وإذا كانت السياسة هى التى حكمت العالم يوماً، فإن المال هو الذى يحكم الآن كل شئ، بما فى ذلك مواقف الشعوب وسياسات الدول. وأكثر الجرائم تداولاً الآن هى قضايا النصب والتحايل والاستيلاء على أموال الناس، ومن أخطر الظواهر انتشاراً: النصب والتحايل بين الأفراد وأصحاب القرارات. ومن يملك المال يستطيع أن يشترى كل شئ، وفى أسواق المال تُباع الذمم والكرامة، ولا أحد يعلم مصير العالم حين يشترى الأغنياء فقراء البشر.. أسعار الذهب الآن هى التى تحدد قيمة البشر، ولا مستقبل لمن لا يملك طعام يومه.

فى يوم من الأيام انطلقت دعوات تقول: «يا فقراء العالم اتحدوا»، والآن أصبحت: «يا أغنياء العالم، أنتم السادة، وكل شئ بين أيديكم».. لقد اختلطت الأوراق والأدوار أصبحت السياسة من حظ رجال الأعمال وأصبحت القرارات من حق أصحاب الأرصدة وتحكم المال فى الطعام والسلاح والحرب والسلام، ماذا بقى بعد ذلك.؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لعنة المال لعنة المال



GMT 06:23 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

شرقٌ لا شرقَ بعده

GMT 06:21 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عون في البيت الأبيض: زيارة الطلاق مع إيران

GMT 06:18 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عندما لا يكون لديك غير سلاحٍ واحد!

GMT 06:15 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

هل باحَ عراقجي بالأسرار؟!

GMT 06:10 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

إيران... مشكلة معيشية على آخر نَفَس!

GMT 06:07 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

انحسار مياه النيل يعيد جدل سد النهضة

GMT 06:03 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

«اعترافات جنبلاط» ودروسٌ من التاريخ

GMT 06:00 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

مسلة فرعونية في باريس!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt