بقلم:فاروق جويدة
هناك سؤال يدور فى أذهان كثيرة: من الذى يحرض الآخر على القتل والدمار؟
بمعنى آخر، من هى رأس الفتنة؟ هل هو ترامب أم نيتانياهو؟
إن ترامب يقدم نفسه داعيًا للسلام، ويتصور أنه يستحق جائزة نوبل للسلام، أما نيتانياهو فهو يحلم بمشروع إسرائيل الكبرى، وكلاهما مغامر.
وتداخلت الأشياء بينهما، وأصبح من الصعب تحديد المواقف والمسئوليات، لأننا أمام عصابة تحترف القتل، كلٌّ على طريقته.
إن الرئيس ترامب يمهد لاحتلال غزة وتحويلها إلى مشروع استثمارى، ونيتانياهو لا يخفى أطماعه فى التوسع والسيطرة، ولا فرق بين أرض غزة وبترول فنزويلا، أى إن البرامج والأهداف واحدة.
وإذا كان ترامب يريد بترول فنزويلا، فإن بترول الدول الأخرى فى خزائن أمريكا من عشرات السنين.
إن الشيء المؤكد أن هناك شراكة بين أمريكا وإسرائيل تسعى لتقسيم الموارد والثروات، ولا أحد يعرف من يلعب لحساب من: هل أمريكا صاحبة الكلمة والقرار، أم أن إسرائيل الابن المغامر هى التى تدير المؤامرة؟
إن المسلسل طالت حلقاته من العراق إلى أفغانستان إلى غزة وسوريا ولبنان والصومال، والبقية تأتى.
هناك علاقة بين ما حدث فى غزة وما يحدث فى فنزويلا، الأطماع واحدة، والمؤامرات مشتركة، والمشروع لا يختلف، وهذا عادة ما يحدث بين العصابات حين تتوحد الأهداف والمصالح..
إن الرئيس ترامب يريد أن يستولى على البترول فى كل دول العالم شرقًا وغربًا، سواء كان ذلك نقدًا أم إنتاجًا، وعلى جانب آخر فإن نيتانياهو يريد جزءًا من الوليمة، ولن يتركها للأسد الكبير.
العالم الآن أمام عصابة استعمارية عادت إلى عصور السيطرة والاستغلال ونهب ثروات الشعوب، وهذا تاريخ طال تصوّر البعض أنه انتهى، ولكنه عاد أكثر شراسة وأطماعًا وقوة .. لم يعد أمام الشعوب المغلوبة على أمرها غير أن ترفع راية الاستقلال والحرية.