توقيت القاهرة المحلي 17:52:17 آخر تحديث
  مصر اليوم -

كانت لنا أيام

  مصر اليوم -

كانت لنا أيام

بقلم:فاروق جويدة

في حياة الإنسان أيام قليلة هي رصيد ذكرياته وحصاد عمره، وحين يجلس وحيدًا في آخر الرحلة يفتح الأوراق ويستعيد الوجوه، ويتذكر الملامح والأحداث والصور. ولا بد أن نعترف بإننا عشنا زمانًا جميلًا، وصادفنا أنواعًا فريدة من البشر، وزرنا أماكن كثيرة، والأهم من ذلك أننا حلمنا كثيرًا، وبعض أحلامنا تحقق وترك لنا ذكريات جميلة نعيش عليها.. ربما تخلت عنا بعض الأحلام، ولكنها لم تترك لنا جراحًا.. أجمل الأحلام حلم أصبح بين أيدينا. هناك أحلام خذلتنا، ووجوه شوهت أجمل ما فينا، ولكن في غياب الحلم يمكن أن يأكل الملح أشجار الزيتون، وتغادر العصافير، ويهرب الإنسان إلى ذاته. أجمل ما يبقى لنا من رحلة الأحلام لحظات ممتعة، ورفاق أوفياء، وأحباب سكنوا القلب، وزمان يعرف قيمة الحق والخير والجمال. في الليالي العاصفة والرياح الشديدة يجلس الإنسان خلف النافذة يتأمل الوجوه التي حاصرها الغبار، وهي تبحث عن رفيق أو حبيب أو صديق، وتتعثر الأحلام أمام أنواع غريبة من البشر. إن الخالق سبحانه كان قادرًا أن يصنع من الناس نسخة واحدة في اللون والملامح، ولكنه جعل الناس شعوبًا وأوطانًا مختلفة دينًا وألوانًا، حتى الأحلام خلقها الله تحمل صفات البشر، وقال لهم: «إن أكرمكم عند الله أتقاكم». حين يهبط المطر وتغيب الشمس وتزورك ليالي الشتاء الطويلة، لا تفرط في أحلامك، خذ مكانًا في شرفتك، واقرأ قصيدة شعر جميلة، واسمع عبد الوهاب: «من قد إيه كنا هنا، أيام ما كنا لبعضنا». لا تحزن على حلم خذلك، أو حبيب باعك، أو زمان لم ينصفك، احزن فقط على عمر تسرب منك ولا تملك استرجاع يوم منه..

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كانت لنا أيام كانت لنا أيام



GMT 10:23 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

“عمّان تختنق”!

GMT 10:22 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

نعمة الإطفاء

GMT 10:20 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

موضع وموضوع: الرَّي والدة طهران

GMT 10:19 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

النَّقاءُ فيما كَتبَ شوقي عن حافظ من رِثاء

GMT 10:19 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

العالم في «كولوسيوم» روماني

GMT 10:18 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

فرصة إيران في النهوض الاقتصادي

GMT 10:16 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

الفاتيكان... والصوم في ظلال رمضان

GMT 10:15 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

من «عدم الانحياز» إلى «الانحياز»

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026

GMT 21:38 2021 الأربعاء ,13 كانون الثاني / يناير

تقدم منتخب مصر لليد على تشيلي بنتيجة 28 / 23 بعد 50 دقيقة

GMT 13:27 2019 الإثنين ,24 حزيران / يونيو

تسريب بعض مواصفات هاتف "Xiaomi" الأكثر تطورًا

GMT 19:26 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

ليلى علوى تبدأ تصوير دورها في فيلم "التاريخ السري لكوثر"

GMT 08:47 2023 الأحد ,01 تشرين الأول / أكتوبر

لماذا أكتب لك؟؟ وأنت بعيد!!
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt